كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز "شمس": التعذيب يودي بحياة النشطاء والمعارضين السياسيين

مركز "شمس": التعذيب يودي بحياة النشطاء والمعارضين السياسيين

تاريخ النشر: 2021-06-28 | 08:27

رام الله: أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، أعمال التعذيب الممنهجة والأساليب اللاإنسانية والعنيفة وانتهاكات حقوق الإنسان التي تستمر "إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال الاستيطاني العنصري في القيام بها، عبر أدوات منظومتها المختلفة، من جنود وشرطة ومحققين وإرهاب مستوطنين وقضاء متواطئ بحق المواطنين/ات الفلسطينيين/ات لا سيما المعتقلين/ات، والذين بلغ عددهم وفق آخر الإحصائيات 5300 أسير/ة من بينهم 250 طفل، و40 من السيدات، و520 معتقل إداري ومئات الأسرى المرضى وعدد من الأسرى الصحفيين. 

ونشر مركز "شمس" بيان وصل "أمد للإعلام":" أن إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال هي الدولة الوحيدة في العالم التي تجرأت وشرعنت التعذيب وجعلته برعاية القانون، إذ في الثامن من نوفمبر 1987 صادق الكنيست الإسرائيلي على التوصيات الواردة في تقرير لجنة "لنداو" المشكلة من قبل الحكومة الإسرائيلية لإيجاد مخرجاً ومهرباً من الانتقادات المتزايدة لأساليب التحقيق المتبعة من جهاز الأمن العام "الشين بيت" تجاه المعتقلين الفلسطينيين، حيث أوجدت اللجنة الغطاء "القانوني" للمعضلة التي عانى منها جهاز "الشين بيت" عبر السماح له بممارسة "الضغط الجسدي والنفسي" بحق المعتقلين المتهمين بارتكاب نشاطات "إرهابية"، على ذلك الأساس أجازت اللجنة للضباط والمحققين الإسرائيليين استخدام التعذيب وشرعنته، في تأكيد بالغ الوضوح على منظومة استعمارية متكاملة.  

كما دأبت دولة الاحتلال عبر سلسلة طويلة من الإجراءات، والممارسات، والتشريعات في ممارسة كافة أشكال التعذيب وإساءة المعاملة استناداً على جذور عنصرية تمييزية تؤمن بتفوق الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين في المنطقة الممتدة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، كما عملت على ضمان إفلات المجرمين من العقاب، بما في ذلك منعها المتكرر لوصول لجان التحقيق الدولية للأرض الفلسطينية المحتلة وإعاقة جهود تحقيق المحاكم الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية وممارسة الضغوط القصوى على قضاتها وملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان وتهديدهم.  

وأكد مركز "شمس" أنه وعلى الرغم من انضمام دولة فلسطين إلى عدد من المعاهدات والاتفاقية الدولية ومن ضمنها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في العام 2014 والبروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية نهاية العام 2017، إلا أن دولة فلسطين لم تتخذ إجراءات جدية على المستوى التشريعي والممارساتي بما يعكس رغبة الالتزام وإنفاذ المعاهدة، إذ لم يتم نشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية، وما زالت خطوة إنشاء الآلية الوطنية الوقائية للحماية من التعذيب أو استراتيجية الوقاية منه ومناهضته وعمليات إنصاف الضحايا ومساءلة الفاعلين، أو الإعلان الرسمي الصريح عن جهوزية دولة فلسطين لفتح مراكز الاحتجاز فيها للرقابة، أو رفض التعذيب سلوكياً عبر كافة أجهزة الدولة أمور بعيدة المنال وبحاجة للكثير من الجهود.  

وقال مركز "شمس" أنه ينظر بخطورة إلى تزايد الشكاوى والادعاءات حول تعرض مواطنين للتعذيب وسوء المعاملة على يد عناصر من الأجهزة الأمنية، لا سيما الشكاوى ضد اللجنة الأمنية المشتركة على وجه الخصوص، وفقاً لشهادات مشفوعة بالقسم قدمها موقوفين أشكال عديدة يتم اتباعها مراراً في التعذيب منها الضرب بالعصي على أنحاء متفرقة من الجسد والضرب بواسطة خرطوم/بربيج والصفع والضرب العنيف بالأيدي على الوجه والخنق من الرقبة وضرب الرأس بالحائط والضرب بالأرجل على البطن وإجبار الضحايا على الوقوف على مياه باردة بأقدام حافية والشبح بالحبال عبر رفع الأيدي والأرجل لفتوات طويلة والحرمان من النوم والمنع من الاستحمام والشتم بالألفاظ النابية والشتم بمسبات تنتهك المعتقدات الإيمانية للمعتقلين مثل شتم الذات الإلهية أو معتقداتهم الدينية وتعصيب العينين والبصق والاحتجاز في زنازين ضيقة للغاية وغير نظيفة والتحقيق لأيام طويلة ومتواصلة والحرمان من الزيارات والتهديدات بالضرب أو القتل وغيرها من أساليب التعذيب القاسية والمهينة والتي أدت في العديد من الحالات لفقدان موقوفين للوعي وتدهور حالاتهم الصحية، كما تزايدت ممارسات التعذيب وإساءة المعاملة المتزامنة مع تزايد الاستدعاءات والاعتقالات السياسية على خلفية حرية التعبير عن الرأي والانتماء السياسي وممارسة الحق في التجمع السلمي مؤخراً. 

وشدد مركز "شمس" ، أنه وكنتيجة مباشرة لهذه السياسة القمعية، سقط الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان والمرشح السابق للانتخابات التشريعية "نزار بنات" كأحدث الضحايا، والذي فارق الحياة بعد ساعتين من اعتقاله على يد مجموعة كبيرة من عناصر جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة وأثارت ظروف موته موجة غضب عارمة، إذ تعرض خلال اعتقاله إلى اعتداء بالضرب المبرح بالعصي الحديدية والخشبية وفق شهادات عائلته. وهو ما يستدعي التحقيق الجدي والحاسم وإطلاع الجمهور على ما جرى بكل موضوعية ودقة ومحاسبة الجناة بشكل لا تهاون فيه وإنصاف عائلته الضحية. كما شهدت مراكز الاحتجاز عدداً من حالات الوفاة لموقوفين لم يتم تقديم معلومات مفصلة حولهم أو اطلاع الجمهور على الإجراءات المتخذة بشأن التحقيق في حالاتهم. 

أمام هذه الوقائع، يشدد مركز "شمس" على ضرورة ما يلي:  

ممارسة الضغوط القصوى على دولة الاحتلال لتجريم ووقف جرائم التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين، والالتزام بالقانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان، وملاحقة مرتكبي جرم التعذيب وتوسيع نطاق المسؤولية عنه ليشمل كل من يساهم بأي شكل فيه. 

أهمية متابعة أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المحررين من السجون الإسرائيلية في المجالات كافة، وتقديم الدعم والرعاية لهم من الجهات الرسمية والمدنية وبالذات على المستويات النفسية والصحية منها بما يساعدهم على مواصلة الحياة بشكل سوي وسليم باعتبارهم جزء من ضحايا التعذيب. 

مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتولي مهامها ومسؤولياتها القانونية والإنسانية والقيام بدورها بفاعلية في التواصل مع الأسرى الفلسطينيين والإشراف والرقابة على أوضاعهم في السجون الإسرائيلية وإبلاغ عائلاتهم بأوضاعهم. 

دعوة منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، إلى القيام بأدوارها في مجال الرصد والتوثيق والقيام بجهود الضغط والمناصرة التكاتفية، والاستفادة من عضوية الائتلافات التي تشارك فيها، فيما يتعلق بجرائم التعذيب وإساءة المعاملة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيين من السلطات كافة. 

العمل دون إبطاء على إنفاذ الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين، وفي المقدمة منها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة عبر نشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية والتعجيل في تشكيل الآلية الوطنية والتراجع عن كل التشريعات والممارسات التي تتعارض مع الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشكل نزيه وموضوعي وشفاف في قضية مقتل المواطن "نزار بنات"، على أن يكون عضواً في اللجنة طبيب شرعي ممثلاً عن العائلة، وأن يكون التحقيق مستجيب وفاعل وناجز، وأن يتم نشر النتائج والتوصيات وإطلاع الجمهور عليها استناداً على حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، وإنفاذ نتائج وتوصيات لجنة التحقيق كاملةً ومحاسبة الجناة بما يحقق الردعين الخاص والعام، واتخاذ ما من شأنه ضمان عدم تكرار هذه الحوادث مستقبلاً.   

إعادة النظر في السياسية الأمنية القائمة على الاستهداف الممنهج  للنشطاء السياسيين والحقوقيين، عبر إعادة بناء العقيدة الأمنية على أساس احترام الحقوق والحريات الخاصة والعامة، وحماية المواطنين من أي عدوان خارجي، والحفاظ على الممارسة الديمقراطية، والترفع عن التجاذبات السياسية، وإنفاذ القانون وفقاً للاتفاقيات الدولية والمعايير الفضلى، وحماية القانون الأساسي "الدستور المؤقت" والمؤسسات الدستورية، والحفاظ على السلم الأهلي، ومراعاة الشفافية ومتطلبات النزاهة وتزم الرقابة في عمل المكونات الأمنية. 

استئناف المسار الانتخابي، على أن تكون الانتخابات عامة وشاملة ومتزامنة وعلى أساس قانون انتخابي متوافق عليه ومحكمة نزيهة لقضايا الانتخابات، احتراماً لمبدأ التداول السلمي للسلطة ولحق الشعب في منح الشرعية للسلطات، مع ما يتطلبه ذلك من تهيئة بيئة انتخابية حرة ونزيهة لتمكين العملية الديمقراطية. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط