كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز “شمس" ينظم تدريباً لرجال الإصلاح والقضاء العشائري حول حقوق الإنسان

أمد / رام الله: نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" دورة تدريبية لرجال الإصلاح والقضاء العشائري من مختلف محافظات الضفة الغربية، في رام الله وذلك على مدار أربعة أيام ، تناولت التطور التاريخي لحقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة والطفل. والقانون النظامي والقانون العشائري وقد افتتح الدورة منسق المركز محمد عبد اللطيف مرحباً بالجميع ، وقال إن رجال الإصلاح والقضاء العشائري لعبوا دوراً مهماً بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 في إرساء السلم الأهلي والحفاظ على النسيج المجتمعي ، وقال عمل الإصلاح أصبحت له أهمية قصوى في حياة الناس وذلك عائد لرفض شعبنا الفلسطيني اللجوء لمحاكم الاحتلال وشرطته وأجهزته القمعية حيث كان المواطنون يحلون خلافاتهم باللجوء إلى رجال الإصلاح والقضاة العرفيين، حيث شكلت لجان الإصلاح في جميع مدن الوطن واتضح ذلك جلياً في الانتفاضة الأولى.  وأوضح انه  في عام  1985م عقد مؤتمر شمل رجال الإصلاح وعلماء الشريعة للتقريب بين عمل الإصلاح وبين الشريعة الإسلامية والتي هي الأساس في أعرافنا وأحكامنا في الصلح. وقال وحتى تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية بقي رجال الإصلاح والقضاء العشائري رديفاً للمؤسسة الرسمية لمساعدتها في استقرار الأمن وحماية النسيج المجتمعي والسلم الأهلي. كما وأثنى على البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة " UNDP” لدعمها المركز.

من جانبه قال المحامي رائد عبد الحميد أنه من أهم واجبات الدولة حماية امن المواطنين ونشر الطمأنينة  وتنظيم العلاقات الاجتماعية والإجراءات القانونية ، وقال بان القانون هو الفيصل الأول والأخير في حل المنازعات وفرض العقوبات وحماية المواطن وحقوق المواطنة وان التقاليد والعرف المنسجم مع الشريعة والقانون يمكن الارتكاز عليه وتنفيذ إجراءاته خصوصاً في الأماكن التي ما زالت تحتكم إلى العرف والعادة ، وقال أن القوانين المطبقة في أي دولة يجب أن تحظى باحترام المواطنين وضمان حقوقهم وحل مشاكلهم وفق إجراءات مدروسة ومؤهلة.

وفيما يتعلق بالقوانين الخاصة بالمرأة فقد شدد على أن المرأة  لقد وصلت في طموحها وجدارتها إلى أعلى المراتب المجتمعية،  وهى في ذلك لا تقل عن الرجل في كفاءته ومقدرته، ورغم ذلك مازالت لا تستطيع بحكم القانون أن تحضن أولادها إذا فقدوا والدهم،  ولا تستطيع أن تدلي بشهادتها منفردة أمام المحكمة الشرعية،  ولا تزال في العلاقات العائلية وفى عقد الزواج وبحكم القانون معقوداً عليه وليس طرفاً متعاقداً أي أنها لازالت لا تتمتع بالأهلية القانونية الكاملة.وذلك على الرغم أن جميع الدساتير الفلسطينية المتعاقبة وأخرها القانون الأساسي الجديد نصت على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة،  بالإضافة إلى ما نص عليه القانون الدولي وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية تنص جميعها على مبدأ عدم التمييز بين الرجل والمرأة في كافة مناحي الحياة،  خصوصاً في الحقوق والواجبات.  وقال أن الخلل المسبب لعدم المساواة بين الرجل والمرأة لا يكمن فقط في بعض التشريعات أو القوانين الموروثة،  بل وفي الكثير من العادات والتقاليد المتوارثة والمفاهيم الخاطئة التي تحكم وتتحكم في أفراد المجتمع عامة والنساء بخاصة. وقال أن هناك  ضرورة لمراجعة منظومة قوانين الأحوال الشخصية بمجملها،  تعديلها بما يضمن إنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة وعدم مساواتها بالرجل.

من جانبه قال المحامي موسى أبو دهيم أن حقوق الإنسان حقوق متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو مكان إقامتهم، أو نوع جنسهم، أو أصلهم الوطني أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر. إن لنا جميع الحق في الحصول على حقوقنا الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز. وجميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة. وقال أن مبدأ عالمية حقوق الإنسان حجر الأساس في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأن حقوق الإنسان غير قابلة للتصرف. وأنها غير قابلة للتجزئة، سواء كانت حقوقا مدنية وسياسية، مثل الحق في الحياة، وفي المساواة أمام القانون وفي حرية التعبير؛ أو اقتصادية واجتماعية وثقافية، مثل الحق في العمل والضمان الاجتماعي والتعليم؛ أو حقوقا جماعية مثل الحق في التنمية وفي تقرير المصير، فهي حقوق غير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتآزرة. ومن شأن تحسين أحد الحقوق أن ييسر الارتقاء بالحقوق الأخرى. وبالمثل، فإن الحرمان من أحد الحقوق يؤثر بشكل سلبي على الحقوق الأخرى.وهي حقوق متساوية وغير تمييزية وقال أن حقوق الإنسان تنطوي على حقوق والتزامات على حد سواء. وتتحمل الدول بالتزامات وواجبات بموجب القانون الدولي باحترام حقوق الإنسان وحمايتها والوفاء بها. ويعني الالتزام بالاحترام أنه يتوجب على الدول أن تمتنع عن التدخل في التمتع بحقوق الإنسان أو تقليص هذا التمتع. والالتزام بحماية حقوق الإنسان يتطلب من الدول أن تحمي الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الإنسان. والالتزام بالوفاء بحقوق الإنسان يعني أنه يتوجب على الدول أن تتخذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية. وفيما يحق لنا الحصول على حقوقنا الإنسانية، فإنه ينبغي لنا أيضا، على المستوى الفردي، أن نحترم حقوق الإنسان الخاصة بالآخرين

من جهته قال المدرب إسلام التميمي  بان احترام الحقوق وصيانتها  له أهمية بالغة تتمثل في أنها من بين الركائز التي يقوم عليها النظام الديمقراطي ، وقال أنه وبرغم انتشار قيم حقوق الإنسان والديمقراطية إلا أن التحدي الذي يعترض دول العالم الثالث يتلخص في قدرته على التكيف مع المستجدات والمتغيرات الدولية، وبالقدر الذي يحرص على حقه في التنمية وحقه في السيادة على موارده الطبيعية ورفض الامتثال لسياسات إملاء الإرادة فإن تحقيق المشاركة السياسية في إدارة شؤون الدولة وإلغاء احتكار العمل السياسي والمهني أصيل، والاستجابة لمتطلبات العصر باحترام حقوق الإنسان وإشاعة الحريات الديمقراطية وتامين مستلزمات نمو المجتمع المدني.

وشدد التميمي على أن كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لحقوق الإنسان من الإعلان العالمي والعهدين الدوليين للحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تنص على حماية حقوق الإنسان في الحياة والأمن والحرية في التعبير والاعتقاد ، والمساواة والعدالة وتدين العنف وتحث على قيم الحوار والتسامح والعدل وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وحرياته السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث أن معظم قيم حقوق الإنسان التي أوردتها الاتفاقيات والإعلانات الدولية كونها نبعت من تراث الإنسانية وتجاربها وأديانها السمحة وعلومها ومعارفها المتصاعدة التطور، ولكنها لا تتوافر دون سيادة الحكم الصالح وهو ذلك الحكم القائم على أساس أوسع قاعدة من المشاركة الجماعية لمواطنيه وهو الحكم الذي يسعى إلى تلبية احتياجات المجتمع الممأسس على أخذ دوره في المراقبة والمساءلة والتغيير على قاعدة عدم إنكار دور الدولة ومؤسساتها وأهمية وجودها بما يعني إيجاد آلية تشارك إيجابي فيما بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني استناداً إلى أسس الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

 

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط