كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مركز للدراسات المستقبلية وقياس الرأي يجري استطلاعاً حول(اتجاهات الرأي العام الفلسطيني نحو الحل النهائي)

أمد/ رام الله - أجرى مركز الدراسات المستقبلية وقياس الرأي استطلاعاً للرأي تحت اشراف عمادة البحث العلمي العام الفلسطيني تحت عنوان " اتجاهات الرأي العام الفلسطيني نحو الحل النهائي"، وقد أجري هذا الاستطلاع في محافظات الوطن كافة، في الفترة الواقعة ما بين 22/2/2014 ولغاية 14/3/2014، وقد ضمت عينة الاستطلاع 716 فرداً من الجنسين فقد بلغ عدد الذكور في العينة 277 مبحوثًا  بنسبة 38.7% من إجمالي العينة مقابل 439 أنثى بنسبة 61.3% من إجمالها.

بخصوص الفئات العمرية فقد تم التركيز على فئة الشباب في العينة نظراً لأهمية دورهم الريادي وحيويته في المجتمع، فقد شكل الشباب ما نسبته 78.1% من إجمالي العينة، منهم 40.9% ضمن الفئة العمرية 18-24، و37.2% منهم ضمن الفئة العمرية 26-30، وقد تم التركيز في اختيار العينة على المتعلمين من فئة الشباب من الجنسين، وخاصةً درجة البكالويوس التي ضمت النسبة الأعلى من أفراد العينة، وشكلت ما نسبته 31.6% من أفراد العينة، وقد شكلت نسبة المشاركين المستقلين الذين لا ينتمون لأي فصيل سياسي 67.6% من مجمل أفراد العينة، مما أعطى هذا الاستطلاع قوة منهجية لكونه يستبعد تأثير الأحكام المسبقة والأيديولوجيات والاتجاهات السياسية على آراء المشاركين فيه.

وقد أشرف على الاستطلاع الدكتور محمد المصري مدير المركز،أما التحليل الإحصائي فأنجزه الدكتور أمجد الأفغاني، وأظهر هذا الاستطلاع العديد من النتائج المهمة وأهمها ما يأتي:

يظهر هذا الاستطلاع بأنه بالرغم من رغبة المشاركين فيه بالتوصل إلى حل نهائي مرضٍ للقضية الفلسطينية، فاٍنهم يرفضون أن يكون هذا الحل على حساب إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، رافضين بذلك أن يكون هذا الحل على حساب التنازل عن الثوابت الفلسطينية، ولذلك فإن النسبة الأعلى منهم غير متفائلة بالتوصل الى حل نهائي للقضية الفلسطينية، وهم يشكلون 56.9% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، وهناك 58.4% منهم يشككون أن تحقق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أي مكاسب ذات قيمة للشعب الفلسطيني، وقد أظهر المشاركون في هذا الاستطلاع رفضهم أن يكون الحل النهائي على حساب الثوابت الفلسطينية وذلك على النحو الآتي:

أولاً: رفضت غالبية المشاركين في هذا الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية الذي يتضمن قيام دولة فلسطينية مقابل الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وهم يشكلون 68.4% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، إذ يرى فيه كثير من المحللين أن الاعتراف بيهودية الدولة يهدف إلى الالتفاف حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى أنهم رأوا فيه أبعاداً خطيرة أخرى تتعلق بإنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وكأن الشعب الفلسطيني بمثابة ضيف على أرض لا حق له فيها، مع العلم بأن فكرة يهودية الدولة برزت منذ بداية الحركة الصهيونية التي اعتبرت اليهودية على أنها أمة وقومية تحتضنها الدولة اليهودية على ما يسمى أرض إسرائيل،كما أن مجرد كون إسرائيل دولة الشعب اليهودي يعني أنها دولة لجميع اليهود حتى وإن لم يكونوا مواطنين في الدولة، وفي حال الاعتراف بيهودية الدولة، فإن من حق إسرائيل توطين ما تبقى من يهود في العالم ضمن حدود دولة إسرائيل، ولذلك أبعاد تصل إلى حد التنكر لأي حق فلسطيني على الأرض الفلسطينية ضمن حدودها التاريخية.

ثانياً: رفضت غالبية المشاركين في الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية الذي يتضمن قيام دولة فلسطينية على حساب  التنازل عن السيطرة الفلسطينية عن الأغوار، وهم يشكلون 78.5% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، بالإضافة إلى أن هناك 90% منهم رفضت استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأجواء الفلسطينية والأغوار، فالأجواء رمز سيادة الدول، كما أن  منطقة الأغوار الفلسطينية تُمثِّل حسب التحليلات الاستراتيجية والاقتصادية العمود الفقري لحياة الفلسطينيين وبوابتهم الشرقية الرئيسة إلى العالم، والتنازل عنها يعني فقدان الفلسطينيين لأهم مناطقهم الإستراتيجية والحيوية ولأهم الركائز والمقومات الاقتصادية للدولة الفلسطينية القادمة.

ثالثاً: رفضت غالبية المشاركين في الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية الذي يتضمن أن قيام دولة فلسطينية مرهون بوجود ثلاث قواعد اسرائيلية للإنذار المبكر في أراضي الدولة الفلسطينية، وهم يشكلون 87.6% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، وخاصةً بعد أن تناقلت وسائل الإعلام أن هذه المحطات الثلاث للإنذار المبكر الالتكروني والإستخباري في الضفة الغربية سوف تدار حسب افاق الجانب الإسرائيلي في شروطه من قبل طواقمها الإسرائيلية مع تواجد ضابط ارتباط فلسطيني في كل محطة، مما يعني وجود قواعد عسكرية نوعية داخل حدود أراضي الدولة الفلسطينية المرتقبة بشكل يمس جوهرياً السيادة الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى القواعد العسكرية الإسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

رابعا: رفضت غالبية المشاركين في الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية، الذي يتضمن أن  قيام دولة فلسطينية مرهونة ببقاء الحدود والمعابر تحت السيطرة الاسرائيلية، وهم يشكلون 83.6% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، وذلك لكونه يمس بشكل جوهري باستقلال الدولة الفلسطينية المرتقبة كما يمس بمواردها واقتصادها ومقوماتها.

خامساً:  رفضت غالبية المشاركين في الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية، والذي يتضمن أن قيام دولة فلسطينية مشروط بالتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهم يشكلون 79.2% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، خاصةً أن الثوابت الوطنية التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأيضاً الفصائل الفلسطينية كافة، وكذلك رئاسة السلطة الفلسطينية تؤكد جميعها أن هذا الحق يعد حقاً مقدساً لأصحاب الأرض، ولا أحد يملك مهما كان دوره حق التنازل عنه.

سادساً: رفضت غالبية المشاركين في الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية والذي يتضمن قيام دولة فلسطينية مرهونة ببقاء القدس تحت  السيطرة الإسرائيلية مع ضمان محافظتها على حرية العبادة للجميع  ، وهم يشكلون 74.1% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، نظراً لقدسية أماكن العبادة والإجماع الإسلامي والمسيحي في الأراضي الفلسطينية على عدم مشروعية الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في ظل ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك هذه الأيام من تصعيد خطير في الاعتداء عليه.

سابعاً: رفضت النسبة الأعلى من المشاركين في الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية والذي يتضمن قيام دولة فلسطينية مرهونة ببقاء المستوطنين تحت السيادة الفلسطينية، وهم يشكلون 58.3% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع، فالمستوطنون في الأراضي الفلسطينية هم ميليشيات عسكرية لا تنفصل عن الجيش الإسرائيلي وبقاؤهم في الأراضي الفلسطيني في حالة التوصل إلى حل الدولة يمس بالأمن والسيادة الفلسطينيين، هذا بالإضافة إلى أن المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 أصبحت تشكل الآن أكثر من نصف مساحة هذه الأراضي، وأصبح المستوطنون فيها يشكلون ثقلاً ديمغرافياً يشكل خطراً على المشروع الوطني برمته، ومن الواضح أن سبب رفض المشاركين في هذا الاستطلاع للسيادة الفلسطينية على المستوطنين هو رفضهم للاستيطان ورفضهم لبقاء المستوطنات والمستوطنين حال التوصل إلى حل نهائي.

ثامناً: رفضت النسبة الأعلى من المشاركين في الاستطلاع أن يكون الحل النهائي للقضية الفلسطينية والذي يتضمن قيام دولة فلسطينية، مرهونة ببقاء المستوطنين تحت السيادة الاسرائيلية، وهم يشكلون 75.2% من مجمل المشاركين في هذا الاستطلاع ليس فقط لكون ذلك يمس بمجمل السيادة الفلسطينية بل أيضاً لكون الاستيطان والمستوطنين وبمساعدة الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي المساند لهم يشكلون خطراً مباشراً ويومياً على الوجود الفلسطيني بكافة أبعاده.

وقد تمخض عن الاستطلاع التوصيات الاتية :

1.       استمرارية الرفض الفلسطيني القاطع للاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية.

2.       التمسك بالثوابت الفلسطينية بما يشمل الدولة المستقلة والقدس وحق عودة اللاجئين وإنهاء الاستيطان.

3.       التمسك بالسيطرة الفلسطينية الكاملة على الموارد الاقتصادية والمائية.

4.       التمسك بالسيطرة الفلسطينية على الأغوار لكونها من أهم المناطق الإستراتيجية والحيوية التي تشكل أهم الركائز والمقومات الاقتصادية للدولة الفلسطينية القادمة.

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط