كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مروان البرغوثي: من يريد السلام عليه أن يعمل فوراً على إنهاء الاحتلال

أمد/ رام الله : أكد الاسير مروان البرغوثي في مقال له نشرته جريدة الغارديان البريطانية الاحد أن التصعيد لم يبدأ في الوقت الحالي مع استهداف المستوطنين، بل بدأ منذ فترة طويلة، ومازال مستمراً منذ سنوات عدّة. ودعا إلى ضرورة التركيز على أسباب هذا التصعيد وبالتحديد حرمان شعبنا الفلسطيني من حقوقه وعلى رأسها حقه في الحرية: وقال: "إن الاستعمار يكثف من أدواته ويصعّد في اعتداءاته، فكل يوم يتم قتل الفلسطينيين وجرحهم واعتقالهم ، ولا يزال الحصار مستمراً على أبناء شعبنا في قطاع غزة مما يفاقم الاضطهاد والمعاناة".

ودحض البرغوثي في مقال لجريدة الغارديان البريطانية إدعاء البعض في أن عدم الوصول إلى اتفاق سلام كان بسبب عدم رغبة الرئيس  ياسر عرفات بذلك أو عدم قدرة الرئيس محمود عباس، في حين أن كليهما كانا على استعداد لتوقيع اتفاق سلام، وأضاف "إن المشكلة الحقيقية تكمن في اختيار اسرائيل لتكريسها للاحتلال على حساب السلام، واستعمالها للمفاوضات باعتبارها أداة لتكريس هذا الاحتلال وتعزيز مشروعها الاستعماري، وأن كل حكومات الأرض تدرك جيداً هذه الحقيقة ولكن يدّعي بعضها أن العودة إلى نفس الوصفات الفاشلة سيسمح لنا بتحقيق الحرية والسلام" .

وشدد الرغوثي على أنه لا يمكن إدارة مفاوضات دون إلتزام إسرائيل بالإنسحاب من كامل الأرض الفلسطينية التي احتلتها في عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، والوقف الكامل للسياسات الإستعمارية كافة، والإعتراف بحقوق شعبنا فلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والعودة، وإطلاق سراح كافة الأسرى. فإننا لن نتعايش مع الإحتلال ولن نستسلم له.

وأردف البرغوثي: " قيل لنا أن نصبر وصبرنا! وقدمنا فرصة تلو الأخرى للوصول إلى إتفاق سلام، بما في ذلك منذ العام 2005 وحتى اليوم، ولكن قد يكون من المفيد أن نذّكر العالم أنه قد مضى على نكبتنا أكثر من سبعين عاماً، وأننا القضية الوحيدة التي بقيت على أجندة الأمم المتحدة منذ تأسيسها. قيل لنا إن اللجوء للآليات السلمية والأطر الدبلوماسية ستسمح لنا بحشد الدعم الدولي لإنهاء الإحتلال، ولكن فشل المجتمع الدولي كما فشل في العام 1999 في إتخاذ أي قرار مجدٍ بما في ذلك إستحداث اطار دولي لتنفيذ نصوص القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، كما فشل أيضاً في اتخاذ أية إجراءات لضمان مساءلة الاحتلال، بما في ذلك من خلال المقاطعة وسحب الإستثمارات والعقوبات التي سمحت بتخليص العالم من نظام الابرتهايد في جنوب أفريقيا.

وتساءل البرغوثي عمّا يتوقعه العالم من شعبنا الفلسطيني في ظل غياب تدخل دولي لإنهاء الإحتلال، أو ضمان المساءلة أو حتى توفير الحماية له، في الوقت الذي يتصاعد فيه الإستعمار بكل تجلياته، بما في ذلك الهجمات الإرهابية للمستوطنين، وقال: " أن نقف مكتوفي الأيدي وننتظر حرق عائلة فلسطينية أخرى؟ أم قتل واعتقال طفل فلسطيني آخر؟ وبناء مستوطنة جديدة!؟ يعرف العالم أجمع أن القدس هي الشعلة التي تستطيع أن تضيء طريق السلام وأنها الشرارة أيضاً التي ممكن أن تندلع بها الحرب.

وتابع: "لماذا إذاً يقف العالم متفرجاً أمام الهجمات الإسرائيلية المتكررة والمتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني في المدينة وضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصة ضد المسجد الأقصى المبارك؟ إن جرائم إسرائيل لا تدمر حل الدولتين على حدود 1967 وتنتهك القانون الدولي فحسب، بل تهدد بتحويل صراع سياسي قابل للحل إلى حرب دينية أزلية تهدد مستقبل المنطقة التي تشهد تقلبات غير مسبوقة".

وجدد البرغوثي التأكيد على أنه لا يوجد شعب على وجه الأرض يقبل أن يتعايش مع الإضطهاد، وقال: "إن الإنسان بطبيعته يتطلع للحرية ويناضل ويضحي من أجلها، وإن حرية الشعب الفلسطيني طال انتظارها وهي حق واستحقاق. فمع اندلاع الإنتفاضة الأولى، أقرّت الحكومة الإسرائيلية سياسة "اكسروا عظامهم لكسر إرادتهم" ولكن أثبت شعبنا الفلسطيني، جيلاً بعد جيل، بأن لديه مخزون نضالي لا ينضب وأن ارادته لا تكسر ولا داعي لتكرار الإختبار".

وأضاف: "لم ينتظر هذا الجيل الفلسطيني الجديد نتائج محادثات المصالحة كي يجسد وحدة وطنية فشلت الفصائل في تحقيقها، كما لم ينتظر التعليمات لكي يمارس حقه، بل واجبه، بمقاومة هذا الإحتلال وها هو يقف بصدوره العارية أمام احدى أعتى القوة العسكرية في العالم، وبالرغم من ذلك فان كلنا ايمان بحتمية النصر في معركة الحرية والكرامة، وبأن العلم الفلسطيني الذي رفعناه بفخر واعتزاز في الأمم المتحدة سيرفع فوق أسوار القدس، وسيرفرف في سمائها معلناً استقلالنا".

وختم البرغوثي مقالته قائلاً: "لقد التحقتُ بالثورة الفلسطينية قبل أربعة عقود، واُعتقلت لأول مرة وأنا في الخامسة عشرة من عمري، ولم يمنع ذلك دعمي للسلام وفقاً للشرعية الدولية ولكن حكومة الاحتلال تدمر هذا الحل يوماً بعد يوم.

بعد 20 عاماً امضيتها في سجون الاحتلال، بما في ذلك الــ13 عاما المنصرمة، أعيد وأكرر بأن هذه الأعوام رسّخت قناعتي بحقيقة ثابتة: أن اليوم الأخير في عُمر الاحتلال هو اليوم الأول للسلام، ولذلك فمن يريد السلام عليه أن يعمل وفوراً على إنهاء الاحتلال" .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط