كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مروان البرغوثي.. والضمان... والدستورية... المختفون الثلاثة

مروان البرغوثي.. والضمان... والدستورية... المختفون الثلاثة

تاريخ النشر: 2016-04-15 | 11:09

(1)   أنا مع مروان البرغوثي  "زعيما"

يستحق مروان البرغوثي القابع في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي وباسيتلاته، مع مرور الذكرى الخامسة عشر  لاختطافه واعتقاله،  ليس فقط أن يصبح "مانديلا فلسطين"، مع بدء تدشين حملةٍ للحصول على جائزة نوبل للسلام، بل أيضا يستحق أن يصبح زعيما فعليا لفلسطين، تتويجا لنضاله وتضحيته، بترشيحهه من قبل حركة فتح لمنصب الرئيس في الانتخابات "القادمة".

 يحوز المناضل والقيادي مروان البرغوثي على تأييد كبير في الشارع الفلسطيني لا يضاهيه أحد من المرشحين المنافسين بل انه يتفوق في كل الاستطلاعات، على مدار السنوات العشر الماضية، على كل المنافسين المحتملين بفارق يتجاوز في حده الادنى العشر نقاط. ما يعني انه لديه القدرة على حماية الحركة الوطنية بمجملها، وليس حركة فتح رائدة الحركة الوطنية وحدها، في أي معركة انتخابية قادمة.

 (2)  الضمان الاجتماعي ... النقاش يحتاج الى الثقة

للاسبوع الرابع والنقاش حول القرار بقانون بشأن الضمان الاجتماعي محتدم. لكن دون وجود وعاء للحوار يتيح فرصة لنقاش وجاهي وليس عبر شاشات التلفزة وأبواق الاذاعة، ويمنح الاطراف القدرة على طرح الفكرة ونقيضها للوصول الى خلاصة مجدية قادرة على رأب الصدع أو كسر الجليد.

طريقة ادارة الازمة، بوضع العربة أمام الحصان، تنذر  بالتأزيم وجر البلاد لمنحدر لا يحمد عقباه خاصة في ظل فلسفة قائمة على مراكمة الازمات وليست مواجهتها للوصول لحل وليس ترحيلها. أي نقاش في هذا الخصوص يحتاج الى الثقة بين الاطراف لتوفير المصداقية، وبخاصة مؤسسات الحكم والسلطة، وهو شرط ضروري ودونه الاحتكام للشارع لكنه خيار غير محمود العواقب.

(3)  المحكمة الدستورية ولدت ميتة

أكاد أجزم أنه لا أحد ينكر أهمية وجود محكمة دستورية وأهمية دورها في النظام السياسي؛ فهي "المحكمة الدستورية" الحاكمة بين السلطات والفاصلة بينها لكنها في فلسيطين ولدت ميتة قبل أن تبدأ عملها، قتلها التشكيل القائم لها، وغياب الوفاق بشأنها بل المعارضة لها. فتشكيل المحكمة الدستورية يختلف عن تشكيل أية محكمة اخرى من ناحية قبول الناس بها فيه تحدد مصير البلاد بأسره وليس الأشخاص فرادا.  كما أن القضاة الدستوريون هم ابناء السياقات الدستورية للبلاد وليسوا من خارجها فهم لا يحكمون بالموت على  قواعدهم الدستورية ويشككون بعلو القانون الناظم للسلطات ويقللون من قيمته كما حدث بفتوى "رئيس المحكمة" قبل تعيينه.

وان كانت مسألة الحصانة البرلمانية محل نقاش في المحاكم الفلسطينية وحازت على نقاش واسع في الاوساط الفلسطينية أكثر ها سياسي منه دستوري، وهذا ليس مأخذُنا على فتورى الرئيس المنصب للمحكمة الدستورية،  فإن التقليل من مكانة القانون الاساسي وتقزيمه يضع المحكمة الدستورية المُحدثة بأحكامه مكان شك لا ريب فيه.

وفي ظني ان الاطاحة بالمجلس التشريعي كما جاء في فتوى "رئيس المحكمة" هو  بنفس القدر تحطيم لشرعية منصب الرئيس ذاته المتلازم وفقا للقانون بالولاية الزمنية للمجلس التشريعي سواء بقانون الانتخابات الفلسطيني لعام 2005 أو الاتفاقية الفلسطينية الاسرائيلية المرحلية، فالنصوص حاكمة كما هي ناظمة. فالقانون الفلسطيني يُقرأ كله ويُأخذ بجميعه في علوية صريحة للقانون الاساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية المعدل" ودون ذلك يجرون البلاد الى الخراب.

 (4)  المختفةن الثلاثة ... ونتائج التحقيق

أثار اختفاء الشبان الثلاثة جدل وخوف ورعب في المجتمع الفلسطيني لفعلتهم التي قاموا بها. طالب الجميع الاجهزة الامنية اخذ مسؤوليتها لاقتفاء أثرهم ومعرفة مصيرهم، وهو بكل تأكيد مسؤوليتها في حفظ النظام والامن للبلاد وهي مصلحة لكل فلسطيني، ناهيك عن مطالبات اهلهم بذلك، ما يتطلب اتخاذ اجراءات متعددة للوصول لهم بما في ذلك الاستفسار  والسؤال من الجانب الاسرائيلي عنهم لمعرفة ان كانوا معتقلين لديه "أي التنسيق"، والاستمرار بالبحث والتحري لمعرفة مصيرهم. 

حالة الاختفاء بتلك الطريقة اغلاق هواتفهم ووضع هوياتهم بجانب حاوية نفايات وترتيب شقتهم دون اغلاقها وضعت البلاد في ثلاثة احتمالات هي: (1) انهم ثلاثتهم قرروا هَجَرَ المدنية والتحول للعيش في الخلاء دون اعتراف بالمجتمع؛ وهو تفكير خطير يحتاج الى معرفة الاسباب خاصة ان اثنين منهم حاصلان على شهادات علمية مهنية ذاتى مغزى. و(2) ان جهة قامت باختطافهم، وان كان هذا الاحتمال ضعيفا، لكنه محتمل، مما يتطلب معرفة مصيرهم. و(3) انهم مجموعة تابعة لتنظيم ارهابي "داعش"، خاصة في ظل عدم تبني أي تنظيم فلسطيني لهم وعدم معرفة مصريهم من أي طرف، وهي تستحق التحقق لغرابة حالة الاختفاء.

في ظني أن هذه الاحتمالات "الثلاث" دارت في رؤوس النا س وساورهم الشك والخوف ليس فقط على مصير الشبان الثلاثة ذاتهم بل ايضا على مصير البلاد، هذه الحادثة تحتاج بعد اسبوع على فك سر اختفاء الشبان الاعلان للملأ عن نتائج التحقيق توضيحا وتفسيرا لمعرفة خيوط الحادثة.

وبنفس القدر الذي نطالب الاجهزة الامنية بتحمل مسؤوليتها عند الحادثة والثناء عليها عند قيامها بمهامها، وهي تستحق الثناء في هذه الحالة، ودرءا للتشكيك بوطنيتها كما يحاول البعض،  نطالبها بالإعلان عما لديها من نتائج التحقيق دون مواربة، وهذا بكل تأكيد لا يمس بمسار القضية أمام القضاء، فهي قضية رأي عام وليست قضية تخص الشبان الثلاثة وعائلاتهم وحدهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط