كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مروان الذي أعرفه " أبو القسام"

مروان الذي أعرفه " أبو القسام"

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 11:05

قبل ثلاثين عاماً كنت في بداية مشواري الجامعي وكنا شباباً يافعين منطلقين متوهجين نحلم بغد مشرق وحرية مطلقة، كنا نجد في مجلس الطلبة منطلقاً للتعبير عن آمالنا وأحلامنا، وعزتنا وكرامتنا، في ذلك الحين لم يكن مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت يختلف كثيراً عن مجالس الطلبة في الجامعات الأخرى، فكان يربطنا الهدف والأمل، وكان الأخ والصديق مروان البرغوثي رئيساً لاتحاد الطلبة في جامعة بير زيت، ولم تمضي شهور قليلة حتى اندلعت شرارة الانتفاضة الأولى، التي وحدت كافة فئات المجتمع من طلبة وعمال وموظفين وفلاحين ورجال ونساء وأطفال وهو ما أقلق المحتل، وأثار غضبه ودفعه الى استخدام كافة الوسائل من أجل اخمادها والتي كان من بينها ابعاد قادة مجالس الطلبة وقادة الانتفاضة كذلك الى الخارج، ثم إغلاق الجامعات والمدارس، معتقدين ان ذلك سيخمد شعلة الانتفاضة، وهذا ما دفع الكثير من أولئك القادة الى الانخراط في العمل الخارجي الذي كان مروان من بينهم، فبرز بدور كبير على الساحة الفلسطينية كافة، فكان ورفاقه يشكلون خلية حية فاعلة في العمل النضالي، متعاونين في ذلك مع القادة البارزين والمخططين والداعمين للعمل الوطني كأبو جهاد والأخ القائد أبو عمار وغيرهم.

ثم علا شأنه حين تم انتخابه عضواً قي المجلس الثوري لحركة فتح وكان في حينها أصغر عضو في ذلك المجلس، وهذا ما وهج فيه العمل الوطني، وثبت قدمه على الساحة النضالية.

استمر وجوده كقائد بارز ومناضل عنيد يعمل بكل جد ونشاط وحزم وثبات حتى تمت عملية السلام في اتفاقية أوسلو التي سنحت لبعض أولئك المبعدين العودة الى حضن الوطن حيث تم استقباله في مدينة اريحا المحطة الأولى ثم انتقل ابو القسام الى مسقط رأسه في قريته كوبر.

بعد ذلك تم تشكيل اللجنة الحركية العليا التي ضمت العديد من قادة العمل الوطني في الداخل، وانتخب ابو القسام أميناً لسر الحركية.

في عام 1996 تم انتخابه للمجلس التشريعي الفلسطيني الأول، الذي كان فيه عضواً منتخباً عن محافظة رام الله والبيرة، فشهد له أعضاء المجلس ورجال العمل الوطني بحزمه وعزمه وحسن انتمائه وولائه وهو ما يعد اضافة جديدة الى مواقفه المشرفة وعمله الدؤوب واخلاصه ووفاءه.

وفي عام 2000 ولمماطلة المحتل الاسرائيلي في تنفيذ بنود اتفاق أوسلو ومضايقته للشعب المحتل ومحاولته التنصل من كافة بنود الاتفاق، اندلعت الانتفاضة الثانية فكان فيها مروان صاحب التجربة والخبرة ومن أبرز قادتها ومهندسيها ومؤسس جناحها العسكري " كتائب شهداء الأقصى" وهذا ما دفع الاحتلال الاسرائيلي وقادته الى متابعة مروان ومضايقته ومطاردته ومحاولة اغتياله وكافة اخوانه.

وحين قامت باجتياح مدن الضفة ومحاصرة قادتها تم اختطاف القائد مروان واعتقاله وهو ما زال رهن الاعتقال رغم تدخل الكثير من المؤسسات المحلية والعربية والدولية لفك اسره الا انه ما زال يعاني قيود الأسر ومع أسره تم اعادة انتخابه رئيساً لقائمة فتح في المجلس التشريعي الثاني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ويعد أول عضو برلمان منتخب يتم اعتقاله، ومنذ اعتقاله الذي ما زال مستمراً منذ عام 2002 عمل على تحويل السجون الى مراكز ثقافية وتعليمية ليس فقط في السجن الذي يقبع فيه وانما في كافة السجون، وهو ما أهل الكثير من السجناء الى الدراسة والتعليم والحصول على مؤهلات علمية عالية، وهي خطوة ايجابية تضاف الى ايجابياته واعماله.

قاد مروان في الآونة الأخيرة اي في الفترة المستمرة منذ 40 يوماً، قيادة معركة الحرية والكرامة منطلقاً فيها من سجن هداريم (السجن الذي خرجت منه مبادرة الاسرى) والذي يقبع فيه لتعم كافة السجون والذي التف فيها كافة الأسرى من حوله، وتم تشكيل لجنة بقيادته في معركة الحرية والكرامة والاضراب عن الطعام حتى انتهاء الاضراب، مروان قائد فعلا حيث قال لاصحابه اتبعوني ولم يقل لهم تقدموا... بدأ الاضراب واخر من فكه، كان وما زال في مقدمة المقاتلين.

لذا فهو بحق قائد حازم وثائر صلب ومناضل شجاع ومسؤول حكيم يستحق منا جميعاً كل احترام وتقدير، وما زال بابتسامته العريضة يرسم الأمل ويدفع الى التفاؤل في نفوس الكثير من ابناء هذا الوطن سجناء وأحرار فهو بحق يعد خليفة للقادة العظام كأبي عمار وأبي جهاد وفيصل الحسيني وغيرهم الكثير.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط