كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مزاج الهدنة.... صواريخ المقاومة.. مليارات الاعمار...بعد 15 عاما

مزاج الهدنة.... صواريخ المقاومة.. مليارات الاعمار...بعد 15 عاما

تاريخ النشر: 2021-05-20 | 12:52

عبد الرحمن القاسم
عبد الرحمن القاسم

تساؤلات ممزوجة بشكوك وآمال وطموحات وربما خيبات ويأس وإحباط وشماتة ترافق وتنتظر نهاية الاعتداءات والغارات الإسرائيلية الوحشية على أهلنا في قطاع غزة وتعامل قوات الاحتلال القمعي مع المجموع الفلسطيني المحتج والمنتفض في كافة أراضي فلسطين من البحر الى النهر, وشكل وشروط التهدئة والتي قد لا تعجب البعض وتحبط آخرين وتشمت المتربصين والمتبجحين بنظرية الأثمان التي دفعت والمكاسب التي جنيت. وتسابق دول إقليمية ودبلوماسيتها المحمومة لوقف الحرب الدائرة وإعلان هدنة بأي ثمن.

فبعض الأنظمة الرسمية العربية معنية بالهدنة بأي شكل بعيدا عن شروط التهدئة وربما عدم الانتصار لشروط المقاومة بالتهدئة وليس من باب الحرص النقي لحقن الدماء بقدر ما أنهم يرون إطالة أمد الحرب وقوعهم تحت تأثير ضغط الشارع العربي لديهم وتنامي الشعور القومي والإسلامي ووحدة المصير بين الشعوب وانكشاف حججهم الواهية بان إسرائيل ووجودها قدر الأمة العربية وقوة عسكرية لا تقهر, وان هذه الاحتجاجات والمسيرات ليست امتداد لما "يسمى الربيع العربي" ولا تطالب بقلب الأنظمة أو الإصلاح السياسي, ويمكن بسهولة شيطنتها واتهامها بأنها تخدم أجندة خارجية. وحتى التسرع وإلاعلان عن تخصيص مبالغ لأعمار غزة وما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية كرشوة او وسيلة اغراء للتهدئة. فغزة إن جاز التعبير لديها استحقاقات ووعود في مؤتمرات سابقة عقدت لاعمار غزة, فبعد تعرض قطاع غزة، في نهاية 2008، لعدوان إسرائيلي استمر 23 يوماً، وبعد نحو شهر ونصف شهر من انتهاء العدوان، اجتمعت نحو 70 دولة و16 منظمة إقليمية ودولية، وتعهد المانحون بدفع نحو 4.4 مليار دولار من أجل إعادة الأعمار. وفي اعتداء اسرائيل على القطاع عام 2014 وبعد 51 يوم من القصف والتدمير في مؤتمر عقد بالقاهرة وتم الحديث عن وعود قدمتها دول عربية - بتقديم ملياري دولار، كدعم مالي لإعادة إعمار غزة، ومبلغ مشابه من الدول المانحة .ولم تصل غزة ربع او ثمن المبلغ. وعدا عن ذلك يتبلور حاليا موقف أوروبي ومن بعض الدول ما فائدة تقديم مبالغ (تجربة بناء الميناء والمطار"دمرا بالكامل) وإعادة اعمار بعض الأجزاء ستكون مهددة في اقرب جولة حرب قادمة وانه لا بد من حل سياسي يرضي الطرفين ويؤسس لاستقرار دائم.

-2-

ترى الجنود وانتشارهم في فلسطين 48 وقمعهم لمواطنين من المفروض انهم يتمتعون بحقوق "التجنس" الإسرائيلي . تتساءل كم عدد الجنود المحاصرين  لقطاع غزة وتراهم في أزقة وحواري الضفة الغربية وعلى الحدود اللبنانية, تتأكد من ان إسرائيل دولة عسكرية وان اغلب المجتمع الإسرائيلي منخرط بالمؤسسة العسكرية والمأزومة بفعل وصول صواريخ المقاومة إلى مختلف مناطق تواجد العسكر والمستوطن وكاشفة وهن نظرية الأمن والدفاع المسبق  والقبة الحديدية, وان الردع الإسرائيلي يصل سماء أي  عاصمة عربية.وهذه المؤسسة قد تفشل جهود الجميع لسببين: حتى لا تلتزم بأي شرط أو جهد "سواء الشيخ جراح او القدس او اي شرط للمقاومة", قد تعلن فجأة أنها أوقفت وقف إطلاق وأنها حققت أهدافها. وربما للخروج لرأي العام المحلي والعالمي بادعاء إنها توقفت و"حماس والمقاومة"  ترفض, وإرضاء لجمهور إسرائيلي يزداد تطرفا يمينيا ودينيا, ويتناقص فيه العلمانيين ويسار أصبح بالكاد يحصل على الفتات من مقاعد الكنيست الاسرائيلي.

-3-

وهذه التهدئة وربما تهدئة ببعض الشروط من هنا وهناك ستفتح شهية الشامتين وربما المتربصين والذين كشفت الممارسات الإسرائيلية وفعل المقاومة حججهم وذرائعهم الواهنة بتبرير سياسة الأمر الواقع والإمكانات وحتى الذين جاؤوا  زحفا للتطبيع بحجة الأمن الإقليمي ولتحميهم إسرائيل من "الصاروخ الإيراني" فوجدوا أنفسهم "كالمستجير من الرمضاء بالنار"  وسنسمع أصوات.. الاثمان التي دفعت...والفرص التي ضاعت باختصار شديد "شو استفدنا"

"شكرا" لغباء رئيس الوزراء الإسرائيلي وعنجهية وهمجية المؤسسة العسكرية والتي رغم الماسي والقمع وحدت الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة وفلسطين التاريخية وفي الشتات وان فلسطين اهم واكبر من كل الفصائل والقوى وليس مهما أي راية او شعار ارفع وسما شعار وهدف "فلسطين تجمعنا" وحتى نحن الفلسطينيين داخل حدود فلسطين مع حمى التطبيع وانشغال الشعوب العربية بتفاصيل حياتها اليومية وما تعانيه في زحمة الحياة وفساد وتسلط بعض الأنظمة الرسمية تسلل إلى تفكرينا اليومي ان قضية فلسطين وما نعانيه لم تعد اولوية, وكنا نلتمس الاعذار لهم فكانت تصرفات وعنجهية واقتراب الاحتلال الإسرائيلي من القدس الشريف وجرائمه ازالت الغمة والغشاوة على عيوننا وقطعت الشك باليقين بان الشعوب العربية والإسلامية حية وان فلسطين والقدس واهل فلسطين تتقدم أوجاع واهتمامات المواطن العربي اينما كان.

وحتى عالميا وإنسانيا كانت قضية فلسطين والتضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض سياسة الاحتلال محل إجماع في الكثير من العواصم الأوروبية والمدن الامريكية نيويورك وميشغان وواشنطن..والمفكر والفيلسوف اليهودي نعوم تشومسكي, ولاعب كرة قدم فرنسي او فنان او موسيقار عالمي يرفع علم فلسطين او يكتب تغريدة رافضا وحشية إسرائيل ومؤيدا للحقوق الفلسطينية.

بقي ان نقول انه مهما كان شكل وشروط التهدئة ورغم الشهداء والدمار الذي تسبب به الاحتلال الإسرائيلي. الا ان مجرد الإضراب الذي عم فلسطين التاريخية و"الاوسلوية" ووصول صواريخ المقاومة الفلسطينية الى مرابض العدو والبؤر الاستيطانية اوجد نفسا ومزاجا سياسيا مختلف تماما وانه ليس من باب العواطف انه فعلا ما بعد 2021 سيكون مختلفا تماما عما قبل 2021 والمتتبع لتغريدات اليهود على مواقع التواصل يشعرون بعدم الامان, ومن يفكر بالعودة الى حيث اتي ومن يلعن المستوطن وتصرفاته الرعناء والتي جعلت حياته والتي كان يظن انها مستقرة رغيدة على شاطيء تل ابيب قد تصلها صواريخ المقاومة.

وحتى اليوم وقبل نهاية المقال أصبح يتبجح قادة الاحتلال بان ضربتهم وانهم قد يكملون غدا او بعد القصف والعمليات لضمان عدم الاستقرار وعدم اطلاق الصواريخ ل15 عاما قادما. وبداهة وماذا بعد 15 عام.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط