كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مـزاد غـزة الـعـلـنـي

مـزاد غـزة الـعـلـنـي

تاريخ النشر: 2019-09-24 | 10:58

الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة فاقت كل التوقعات, وبات قطاع غزة بعاني مش مشاكل يومية تخص تفاصيل حياة المواطنين الغزيين, لا وجود لفرص عمل جديدة, ومن يعمل في البناء أو المطاعم, أو في الزراعة لا تزيد أجرة يومية عم 20 أو 30 شيكل فقط لا غير هذا ان وجد فرصة عمل – وهى نادرة جدا- كثير من المواطنين في غزة تسأله عن عمله فيقول لك "ارزقي" يعني يبحث عن أي عمل يرزق به خلال يومه وفي أي مجال كان, أحيانا تجلس في السيارة متجها من الجنوب إلى الشمال فيميل عليك شخص يجلس إلى جوارك ويهمس في إذنك بخجل شديد يستأذنك ان تدفع عنه أجرة الطريق, قبل ان يطالبه السائق بدفع الأجرة, ولحيانا كثيرة تصادف طالب جامعة تسأله هل أنهى دراسته أم لا, فيقول لك انه توقف عن الدراسة لأنه لم يستطع دفع الرسوم الجامعية أو توفير أجرة الطريق إلى الجامعة, وكثيرا من كانوا يعملون في مشاريع صغيرة كتربية الدواجن وفلاحة الأراضي ومصانع خياطة يقول لك انه أفلس وتراكمت عليه الديون, ومهدد بالحبس ان لم يلتزم بتسديد القروض في مواعيدها المحددة ولا يدري من أين يمكنه ان يوفر هذه الأموال لتسديدها.

هذا جزء يسير من معاناة الغزيين, وهو لا يعبر عن الصورة المأزومة التي تعيشها غزة, فالأوضاع أصعب بكثير مما تتخيلون, والمعاناة تتفاقم يوما بعد يوم, والأزمات تتعدد وتكبر ولا تكاد تنتهي, ودائما أمام هذه المعاناة نردد قوله عز وجل "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع, ونقص من الأموال والأنفس والثمرات, وبشر الصابرين, الذين إذا إصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون, أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة, وأولئك هم المهتدون", غزة تسحق وتجوع وتغتال لأنها تقاوم, لأن شعبها العظيم صامد في وجه المؤامرات والأهوال, لأنها ترفض ان تستسلم وترفع الراية البيضاء, غزة تدفع ثمن عزتها وكرامتها وصمودها, تجوع ويفرضون عليها الحصار والعقوبات, ويغلقون كل منافذها فتتحول إلى سجن كبير, لكنها تبقى صامدة متمسكة بأصالتها وتاريخها المجيد فهي مقبرة الغزاة التي تتحطم على صخرتها الصلدة أطماعهم وتطلعاتهم, فهنا في غزة تقترن البطولة بالرجال, وتبقى القامات منتصبة, والهامات مرفوعة والرؤوس عالية, فغزة عودتنا ألا تنحني للغزاة أو تركع لمحتل, وتبقى مشتعلة ثائرة كالبركان تحرق بحممها وجوههم الكالحة.

مزاد غزة العلني افتتحه الاحتلال الصهيوني بحصارها وشن حروبه الدامية على شعبها بغية السيطرة عليها, والقضاء على المقاومة بها, وكسر حالة الصمود والثبات لدى أهلها, والتحق بهذا المزاد جموع من الرسميين العرب الذين تاجروا بغزة وفلسطين, وساوموا عليها, وأقاموا العلاقات والتحالفات مع الاحتلال, ولهثوا وراء التطبيع والتعاون والتزاور مع أعداء البشرية جمعاء "اليهود", وتنكروا لفلسطين وأهلها, وأصبحت فلسطين عبئا عليهم يجب التخلص منه والى الأبد, وأمام كل هذا الواقع المر, كانت غزة تقاوم صفقة القرن التي جاءت من اجل سلب خيرات الأمة العربية والسيطرة على مقدراتها, كانت غزة تمنع العدوان الإسرائيلي على دول الجوار, وتضع حدا لأطماع اليهود في المنطقة, وكانت غزة تدفع عن الأمة العربية ويلات إسرائيل وأطماعها, وفي المقابل امتنع الرسميون العرب عن دعم صمود شعبنا في الداخل المحتل, وتوقفوا عن تقديم الدعم المالي للفلسطينيين ليجبروهم على القبول بادني الحلول التي يفرضها الاحتلال, وللأسف مارست السلطة الفلسطينية سياسة العقاب الجماعي على الفلسطينيين, بنهب ضرائب الغزيين, وحرمانهم من الرواتب والوظائف والمساعدات, لكن المشهد لم ينته بعد, ولا زالت غزة صامدة, قادرة على العطاء وهى تعلم ان رحلتها لن تنتهي إلا بزوال الاحتلال عن أرضنا المغتصبة, لذلك بقى خيارها أن فلسطين لا تتسع لشعبين, فإما نحن وإما بني صهيون, ولا زال المزاد مفتوحا على غزة في انتظار المواجهة مع كل من يلحق بهذا المزاد. مـزاد غـزة الـعـلـنـي

خالد صادق

الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة فاقت كل التوقعات, وبات قطاع غزة بعاني مش مشاكل يومية تخص تفاصيل حياة المواطنين الغزيين, لا وجود لفرص عمل جديدة, ومن يعمل في البناء أو المطاعم, أو في الزراعة لا تزيد أجرة يومية عم 20 أو 30 شيكل فقط لا غير هذا ان وجد فرصة عمل – وهى نادرة جدا- كثير من المواطنين في غزة تسأله عن عمله فيقول لك "ارزقي" يعني يبحث عن أي عمل يرزق به خلال يومه وفي أي مجال كان, أحيانا تجلس في السيارة متجها من الجنوب إلى الشمال فيميل عليك شخص يجلس إلى جوارك ويهمس في إذنك بخجل شديد يستأذنك ان تدفع عنه أجرة الطريق, قبل ان يطالبه السائق بدفع الأجرة, ولحيانا كثيرة تصادف طالب جامعة تسأله هل أنهى دراسته أم لا, فيقول لك انه توقف عن الدراسة لأنه لم يستطع دفع الرسوم الجامعية أو توفير أجرة الطريق إلى الجامعة, وكثيرا من كانوا يعملون في مشاريع صغيرة كتربية الدواجن وفلاحة الأراضي ومصانع خياطة يقول لك انه أفلس وتراكمت عليه الديون, ومهدد بالحبس ان لم يلتزم بتسديد القروض في مواعيدها المحددة ولا يدري من أين يمكنه ان يوفر هذه الأموال لتسديدها.

هذا جزء يسير من معاناة الغزيين, وهو لا يعبر عن الصورة المأزومة التي تعيشها غزة, فالأوضاع أصعب بكثير مما تتخيلون, والمعاناة تتفاقم يوما بعد يوم, والأزمات تتعدد وتكبر ولا تكاد تنتهي, ودائما أمام هذه المعاناة نردد قوله عز وجل "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع, ونقص من الأموال والأنفس والثمرات, وبشر الصابرين, الذين إذا إصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون, أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة, وأولئك هم المهتدون", غزة تسحق وتجوع وتغتال لأنها تقاوم, لأن شعبها العظيم صامد في وجه المؤامرات والأهوال, لأنها ترفض ان تستسلم وترفع الراية البيضاء, غزة تدفع ثمن عزتها وكرامتها وصمودها, تجوع ويفرضون عليها الحصار والعقوبات, ويغلقون كل منافذها فتتحول إلى سجن كبير, لكنها تبقى صامدة متمسكة بأصالتها وتاريخها المجيد فهي مقبرة الغزاة التي تتحطم على صخرتها الصلدة أطماعهم وتطلعاتهم, فهنا في غزة تقترن البطولة بالرجال, وتبقى القامات منتصبة, والهامات مرفوعة والرؤوس عالية, فغزة عودتنا ألا تنحني للغزاة أو تركع لمحتل, وتبقى مشتعلة ثائرة كالبركان تحرق بحممها وجوههم الكالحة.

مزاد غزة العلني افتتحه الاحتلال الصهيوني بحصارها وشن حروبه الدامية على شعبها بغية السيطرة عليها, والقضاء على المقاومة بها, وكسر حالة الصمود والثبات لدى أهلها, والتحق بهذا المزاد جموع من الرسميين العرب الذين تاجروا بغزة وفلسطين, وساوموا عليها, وأقاموا العلاقات والتحالفات مع الاحتلال, ولهثوا وراء التطبيع والتعاون والتزاور مع أعداء البشرية جمعاء "اليهود", وتنكروا لفلسطين وأهلها, وأصبحت فلسطين عبئا عليهم يجب التخلص منه والى الأبد, وأمام كل هذا الواقع المر, كانت غزة تقاوم صفقة القرن التي جاءت من اجل سلب خيرات الأمة العربية والسيطرة على مقدراتها, كانت غزة تمنع العدوان الإسرائيلي على دول الجوار, وتضع حدا لأطماع اليهود في المنطقة, وكانت غزة تدفع عن الأمة العربية ويلات إسرائيل وأطماعها, وفي المقابل امتنع الرسميون العرب عن دعم صمود شعبنا في الداخل المحتل, وتوقفوا عن تقديم الدعم المالي للفلسطينيين ليجبروهم على القبول بادني الحلول التي يفرضها الاحتلال, وللأسف مارست السلطة الفلسطينية سياسة العقاب الجماعي على الفلسطينيين, بنهب ضرائب الغزيين, وحرمانهم من الرواتب والوظائف والمساعدات, لكن المشهد لم ينته بعد, ولا زالت غزة صامدة, قادرة على العطاء وهى تعلم ان رحلتها لن تنتهي إلا بزوال الاحتلال عن أرضنا المغتصبة, لذلك بقى خيارها أن فلسطين لا تتسع لشعبين, فإما نحن وإما بني صهيون, ولا زال المزاد مفتوحا على غزة في انتظار المواجهة مع كل من يلحق بهذا المزاد.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط