كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مزارعون يطالبون بتعزيز صمودهم وبإنشاء صندوق للتعويضات ضد الكوارث الطبيعية

أمد/ غزة: طالب مزارعون متضررون نتيجة الحروب المتتالية على قطاع غزة، ورؤساء بلديات، وممثلون عن وزارة الزراعة ومنظمات أهلية عاملة في القطاع الزراعي، ورؤساء جمعيات واتحادات زراعية بضرورة العمل الفوري والسريع بالتعاون مع كافة الأطراف المعنية، على إنشاء صندوق للتعويضات ضد الكوارث الطبيعية والسياسية وفقاً لما صدر عن الرئيس محمود عباس من قرار بقانون رقم 12 لسنة 2013 بشأن صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية.

وشددوا على أهمية تقديم المساعدة للمزارعين وتعويضهم عن الخسائر التي ألمت بهم جراء الكوارث السياسية والطبيعية، بهدف تعزيز صمودهم فوق أراضيهم المهددة وغير المهددة بالمصادرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون النظر أو الحديث عن مدى مساهمتهم في صندوق التعويضات الذي يجب أن يكون بمثابة صندوق ضمان اجتماعي لهم.

ودعا المزارعون والمختصون في القطاع الزراعي إلى عدم إدراج الخسائر الناتجة عن ما يقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بحقهم من تجريف أراضيهم وتخريب مزروعاتهم وتدمير آبار المياه الخاصة بهم، واستباحة أرضهم من خلال الحروب والاجتياحات المستمرة ضمن بنود هذا الصندوق وذلك على اعتبار أن الاحتلال هو المسئول الأول والأخير عن الضرر الذي لحق ويلحق بالمزارعين.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها المركز العربي للتطوير الزراعي في قاعة الاجتماعات بمطعم البادية بمدينة غزة، تحت عنوان "حقي في إنشاء صندوق للتعويضات ضد الكوارث الطبيعية"، وذلك ضمن أنشطة مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" الذي ينفذه المركز بالتعاون والشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية.

وبدأت الورشة التي أدارها منسق المشروع نزار نصار، بكلمة مدير المركز العربي للتطوير الزراعي محسن أبو رمضان، تحدث فيها عن أهمية إنشاء صندوق التعويضات وما له من أهمية تعود على القطاع الزراعي.

وقال: "إن القطاع الزراعي الذي كان يساهم في العام 94 بما نسبته 12% من الناتج المحلي، أصبح اليوم وبعد أن تعرض لعدة كوارث طبيعية وسياسية أدت إلى تدميره إلحاق الضرر البليغ فيه يساهم بما نسبته 5% فقط من الناتج المحلي.

وأضاف أبو رمضان، إنه من المعيب أن تكون حصة القطاع الزراعي في الموازنة العامة للسلطة لا تتعدى 1% من هذه الموازنة، على الرغم من أن القطاع الزراعي مستهدف في غزة كما هو الحال في الضفة الغربية، وذلك عبر مصادرة الأراضي لصالح الجدار، ولصالح الحزام الأمني، والسيطرة على آبار المياه، وحرمان الصيادين من الصيد حتى في مساحة الستة أميال الذي جرى الحديث والتوقيع عليها.

وبيَّن أن المزارعين البالغ عددهم نحو 25 ألف مزارع، والمطلوب منهم توفير السلة الغذائية وتوفير الأمن الغذائي لجموع المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية، محرومون من الاستفادة من أراضيهم لتحسين هذه السلة، كما أنهم محرومون من تصدير منتجاتهم منذ العام 2000 وحتى الآن، إلا على نطاق محدود جداً لا يتعدى شاحنة أو شاحنتين كل عدة أشهر على أحسن تقدير.

وأكد أبو رمضان على ضرورة استمرار ممارسة الضغط والتغيير وإقناع السلطة التنفيذية بتنفيذ القانون رقم 12 لسنة 2013 بشأن صندوق للتعويضات ضد الكوارث الطبيعية، وذلك كون المزارعين في غزة كثيراً ما يتعرضون لكوارث سياسية وطبيعية، موضحاً أنه في العام الماضي كانت هناك محاولة لإثارة هذا الموضوع مع وزارة الزراعة، كما تم العمل على حث المزارعين على المطالبة بتكوين الصندوق، أما اليوم فنريد ترجمة ذلك على الصعيد المؤسساتي والتشريعي وذلك من خلال إدراكنا أن المرحلة التي نعيشها هي مرحلة مصالحة.

من جهته قال مدير دائرة التخطيط والسياسات في وزارة الزراعة، الدكتور نبيل أبو شماله إنه فيما يخص القطاع الزراعي والمزارعين، فإن المزارعين طالما تعرضوا ومازالوا يتعرضون لكل الأخطار الشخصية من عمليات اعتقال وإطلاق نار عليهم، والسياسية من عمليات تدمير لأراضيهم الزراعية وتخريب مزروعاتهم، والطبيعية من منخفضات جوية وفيضانات، والاقتصادية من تذبذب في الأسعار، وذلك من أجل توفير الأمن الغذائي والسلة الغذائية لجموع المواطنين، وبالتالي فإن إنشاء صندوق لتعويضهم هي فكرة رائعة ونحن نتبناها وندعمها بكل الطرق والوسائل المتاحة.

وأضاف أبو شماله، إننا نأمل من حكومة الوفاق الوطني بعد هذه السنوات من الانقسام أن تعمل على تفعيل المجلس التشريعي، من أجل مناقشة قانون إنشاء صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية بالقراءات المطلوبة وإقراره والمصادقة عليه ووضع اللائحة التنفيذية الخاصة به، ومن ثم البدء في تقديم الدعم القانوني والفني والمالي له.

وشدد على أهمية أن تشكل وزارة الزراعة أداة ضاغطة على صناع القرار من أجل الإسراع في تشكيل الصندوق وأيضاً استخراج بطاقة المزارع بهدف معرفة من هو المزارع من غير المزارع، وأن يكون للمزارع مساهمة مالية محدودة في الصندوق حتى يعود بالنفع عليه، مع تفعيل العمل النقابي الذي يدعم حقوق المزارعين.

بدوره قال المحامي والناشط الحقوقي علي الجرجاوي إن الصندوق هو حق لكل مزارع، وكان من الضروري العمل على منحه إياه منذ زمن بعيد، وليس فكرة وليدة الساعة يجب الحديث عنها وتطويرها ومناقشتها ومناقشة من يعارضها ومن يؤيدها، فهي رؤية كانت مطروحة في السابق مبنية على قانون رقم 12 لسنة 2013 بشأن صندوق درء المخاطر.

وبيَّن الجرجاوي أن مشروع القانون كان أقر وقُبل بالمناقشة العامة ويحتاج إلى مجلس تشريعي موحد لمناقشته بالقراءة الأولى والثانية تمهيداً لإقراره بالقراءة الثالثة والمصادقة عليه من قبل الرئيس ليكون واجب التنفيذ، ولكن في غفلة عين وُضع المشروع في درج التشريعي ولم يمر بأية مرحلة من المراحل التي تم الحديث عنها في حين أن المزارع يطمح بأن يكون هناك قانون يضمن حقه من خلال هذا الصندوق.

ودعا المسئولين إلى الإسراع في إقرار القانون حتى يتسنى للمزارعين أخذ حقوقهم التي أقرها القانون والتي تعمل على تعزيز صمودهم في مواجهة الأخطار الإسرائيلية المحدقة بهم ليل نهار والمهددة بالاستيلاء على أراضيهم لصالح جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، أو ما يُسمى بالحزام الأمني على حدود قطاع غزة الشمالية والشرقية منه.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط