كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مزامير" "المعلم" داود الشريان..!

"مزامير" "المعلم" داود الشريان..!

تاريخ النشر: 2017-04-24 | 04:25

كتب حسن عصفور/ "الإختلاف حق"، مبدأ أقرته الهيئة المؤسسة لموقع (أمد للاعلام) منذ اللحظة الأولى لانطلاقة الموقع قبل 10 سنوات، ولم يكن ترتيب الكلمات من باب التلاعب اللغوي، بل ضمن نقاش عميق حول المضمون، والفرق الجوهري مع السائد اللغوي" حق الاختلاف"، فهذه تبدو وكأنها "هبة" تمنح من القائل لمن يتم الاختلاف معه، فيما الأولى تؤكد أن "الإختلاف" هو حق للإنسان والمواطن، جزء من منظومة حقوق الانسان..

ليس بالضرورة كلما تجد مقالا يذهب الى الاختلاف مع ما ترى أن ترد عليه أو تناقشه، لكن البعض عندما يذهب بعيدا، وينتقل من كتابة "الرأي" الى تكسير عنق "الرأي" نفسه بإيراد وقائع تبدو في مظهرها "محايدة"، لكنها في الحقيقة تهدف الى غاية تخرج بعيدا وتصل الى مرحلة تشويه متعمد مقصود..

الاعلامي السعودي داود الشريان، صحفي ومقدم برامج تلفزية، وهو كاتب ثابت في صحيفة "الحياة" السعودية الصادرة من لندن، على وشك الاغلاق، نشر مقالا يوم الأحد 23 أبريل (نيسان) 2017 في الصحيفة تحت عنوان مثير جدا، وربما شيق لمن يبحث الاثارة عنوانا، "الفلسطينيون يحاربون أنفسهم"، ومن الوهلة الأولى تعتقد أن حرصه "الاسلاموي" سيدفعه للكتابة عن "كارثة الإنقسام"، واثرها على مكانة القضية الفلسطينية في المرحلة الراهنة..

لكن الشريان، ذهب بعيدا ونصب نفسه "أستاذا" في علم السياسة للشعب الفلسطيني وممثله الشرعي الوحيد، وبالتالي لقيادته السياسية، وبلا أي "أدب في التعامل أو المخاطبة"، ربما مستغلا جنسيته، بدأ "الشريان" دوره "التربوي"، بالقول " من يدّعي أن منظمة التحرير الفلسطينية تفهم بالسياسة، يظلم السياسة والسياسيين"..

هكذا بجرة "آيفون - سامسونغ"، قرر الشريان أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تفهم بالسياسة، باعتبار أن مسار منظمة التحرير والثورة الفلسطينية في ظل أعقد الظروف وقدرة قيادتها على أن تبقى وتواصل المسار وتكسر عشرات المؤامرات وتقديم آلاف الشهداء، وتفجير انتفاضات وطنية كبرى ضد أعتى قوى الغدر والعدوان، جاء بناء على "اسس الجهل السياسي"، وأن شعب فلسطين الحاضر بقوة في المشهد العالمي نتج عن "صدف سياسية"..، منتظرا قدوم هذا "المدرس"!

لا نعلم، كيف يجرؤ مثل هذا الصحفي قول ما قال تجاه أحد أهم ظواهر المنطقة حضورا سياسيا، منذ انطلاقة منظمة التحرير عام 1964، ورئيسها الأول احمد الشقيري الذي كان مندويا في الأمم المتحدة لدولة عربية، ليت الشريان يفتح جهازه ويبحث عنها، عله يتعمل أول درس سياسي في حياته، فيما فجرت مجموعة شباب بدون أي "حسابات خاصة"، أحد أبرز ثورات العصر، الثورة الفلسطينية في الأول من يناير 1965 بقيادة الزعيم الخالد ياسر عرفات..

وكي لا ننساق لمتاهة الشريان، فلنقرأ في ما كتب "مزاميرا" تكشف حقدا فريدا ضد فلسسطين الشعب والقضية، عندما يلوي عنق الحقيقة كليا لغاية في نفس مريض، بالقول أن ياسر عرفات "وقف الى جانب الاحتلال العراقي للكويت"..

والحقيقة تختلف كليا عن هذه الكذبة السياسية التي أخترعها البعض الخليجي والعربي لحصار منظمة التحرير خدمة لخطة أمريكية رسمتها إدارة بوش الأب منذ عام 1988 عبر تقرير لا زال متوفرا في عالم البحث،"البناء من اجل من السلام"، رمي فيما رمي الى "خلق قيادة فلسطينية مسؤولة" من الضفة والقطاع دون القدس، بعيدا عن منظمة التحرير، تقبل بحكم ذاتي، فكان لا بد من بدء الحرب على منظمة التحرير ورئيسها ياسر عرفات فكانت تلك "الكذبة الكبرى"..

الحقيقة للشريان، ومن سمح له استعراض "فتوته اللغوية" بتجهيل منظمة التحرير وساستها، هو أن قيادة منظمة التحرير وبعد لقاء القيادة الفلسطينية رفضت كليا دخول القوات العراقية الى الكويت واحتلالها، وذهب الخالد أبو عمار على رأس وفد فلسطيني محاولا  البحث عن "حل سياسي"، لكن للأسف رفض طرفي الأزمة، فاستدعى بعض العرب القوات الأمريكية "سلاحها" لتحرير الكويت من احتلال العراق..

هنا بدأ الخلاف، ان ترفض الاحتلال العراقي للكويت وأيضا أن ترفض الاستعمار الأمريكي الجديد، معادلة معقدة تحتاج "عبقرية سياسية" لا تتوفر كثيرا عند كتبة لا يعلمون ولكنهم يدعون..

أما الموقف من سوريا فهذا بذاته فضيحة لا بعدها فضيحة من "الشريان"، فهو بات يجهل أن عيد الجلاء هوعيد وطني، عشرات من قادة العالم بما فيهم الأمين العام للأمم المتحدة أبرق مهئنا الأسد، والحق أن الشعب الفلسطيني غاضب من الرئيس محمود عباس لعدم ارساله برقية رسمية، وما اشار له الشريان ليس سوى برقية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي باسمه، وإن كان له التقدير، لكن المفروض أن تكون برقية باسم منظمة التحرير يا شريان..

دون جدل بعيد، ليس منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها من استعانت يوما بكاتب يهودي أمريكي يكتب لها مبادرة بات اسمها المبادرة العربية، رغم كل من وافقها فهي أول تنازل رسمي عربي بقلم يهودي عن قرار الأمم المتحدة 194 حول حق عودة اللاجئين..

ومع ذلك نقول يا داود "ليس عيبا أن تتعلم القيادة" أي "قيادة" من ملاحظات أو نقد شرط أن يكون مستوفي شروط ذلك دون "حقد أو كراهية" أو "غيرة دفينة"!

صحيح ليت الشريان يخبر من يقرأ له ما هي طبيعة زيارة مدير مخابرات بلده الى اسرائيل..أكيد تعزيزا "للدور العروبي وتعظيم قيم الاسلام"!

ملاحظة: ما كشفه وزير حرب دولة الكيان الاسرائيلي السابق يعلون عن تنسيق بينهم وداعش يكشف بعضا من ملامح المؤامرة الكبرى على بلادنا..وشكلها الداعشية ستنتقل الى دول بعينها!

تنويه خاص: وأخيرا سنرى "مولود حماس السياسي الجديد"..هل كل من تعلق بالأمل التجديدي لن يخيب أمله..فعلا نتمنى ولادة جديدة لحركة نختلف معها كي تكون اقرب الى الواقع الوطني!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط