كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مزايا زمن الإخوان

مزايا زمن الإخوان

تاريخ النشر: 2017-01-04 | 08:01

يصعب الحديث عن مزايا لزمن الإخوان، فزمنهم لم يدُم سوى أقل من ثلاث سنوات، ويمكن أن نقول سنة واحدة، هى فترة حكم محمد مرسى، فالمؤكد أن زمن الإخوان جلب لمصر والمصريين كوارث على كل المستويات، كانت فترة استثنائية فى تاريخ مصر المعاصر، ترنّحت فيها الدولة المصرية، واستُهدفت مؤسساتها واستُبيح أمنها على يد جماعات مسلحة من شتى بقاع الأرض. لكن رغم كل ذلك، فلزمن الإخوان مزايا كثيرة، أهمها على الإطلاق انكشاف الجماعة أمام المصريين، فقد كانت الجماعة تقدم نفسها لمصر والمصريين، باعتبارها جماعة دعوية تعمل على تعزيز القيم والمبادئ ونشر الفضيلة فى المجتمع، كانت تعمل منذ ثمانية عقود، وما حدث بينها وبين نظام «عبدالناصر» نظر إليه باعتباره صداماً سياسياً، أى أنه صراع بين الجماعة والنظام، حسمه النظام لصالحه دون أن يمس شعبية الجماعة التى أخذت فى التصاعد من جديد وانتشرت للسيطرة على مواقع مهمة فى المجتمع والدولة، سيطرت على العملية التعليمية، ومارست الأعمال الخيرية على نحو رسم لها صورة حسنة فى عيون بسطاء المصريين.

حصدت الجماعة أكثرية مقاعد البرلمان فى الانتخابات التى جرت نهاية عام ٢٠١١، كما فاز مرشحها بمنصب الرئيس فى انتخابات يونيو ٢٠١٢، ومن ثم وصلت إلى قمة السلطة فى البلاد، هنا بدأ المصريون فى اكتشاف حقيقة الجماعة باعتبارها جماعة عنصرية تؤمن بالتنظيم لا الدولة، تؤمن بعضوية الإخوان لا الجنسية المصرية، بدأ المصريون فى اكتشاف أن الجماعة كيان منفصل ومستقل عن الشعب ومتعالٍ عليه أيضاً، الإخوانى لا يثق إلا فى إخوانى مثله وهناك من ذهب إلى القول بأنه لا يتزوج إلا إخوانية. بدأت الجماعة فى استهداف مؤسسات الدولة المصرية، وفضّلت أنصار التنظيم فى أى مكان على الشعب المصرى. وعندما انفجر غضب الشعب المصرى وخرج للإطاحة بحكم المرشد والجماعة، كانت عمليات القتل العشوائى والتفجير والتدمير التى طالت كل فئات المجتمع المصرى. وبدت الجماعة فى عيون المصريين جماعة إرهابية ترتكب أعمال القتل والتخريب والتدمير، وأن هناك روابط قوية بينها وبين جميع الجماعات المسلحة، بما فيها تنظيم القاعدة. منذ الإطاحة بـ«مرسى» لم تتوقف أعمال القتل والتخريب والتدمير التى تقوم بها عناصر الجماعة، وعلى نحو جعلها فى مواجهة الشعب المصرى بكل فئاته وطوائفه. ومن هنا فإن من مزايا زمن الإخوان اكتشاف الشعب حقيقة الجماعة، ومن ثم لم يعد العداء بين الجماعة والنظام، بل بات الشعب المصرى طرفاً فى المعادلة على نحو يُفقد الجماعة ما كانت تتمتع به من رصيد شعبى، فقد ولى وإلى عقود.

من بين أبرز مزايا زمن الإخوان أيضاً كشف الخلايا الإخوانية التى كانت نائمة، بعد أن جرى تنشيطها، فقد فوجئنا جميعاً بشخصيات كشفت عن هويتها الإخوانية بعد أن كانت نائمة فى مؤسسات الدولة المختلفة لعشرات السنين، فقد أدى وصول «مرسى» للرئاسة إلى تنشيط الخلايا الإخوانية والكشف عنها، وكم كانت هناك خلايا نائمة فى أعصاب الدولة الحساسة ومؤسسات وأجهزة الحكم، وقد أدى تنشيطها إلى كشفها وحرقها، والأهم من كل ذلك هو كشف عملاء الجماعة الذين ارتدوا أقنعة ليبرالية ويسارية وعملوا بحرية، باعتبارهم شخصيات وطنية وهم فى حقيقة الأمر شخصيات انتهازية مستعدة لبيع نفسها إلى كل من هو على استعداد لدفع الثمن، منهم من تعاون مع أجهزة أمن زمن «مبارك» وقبض الثمن، ومع الإخوان بدا مستعداً للعمل معهم مقابل مكاسب شخصية، منهم من كان على أطراف لجنة سياسات الوريث، حاول الدخول إلى قلب اللجنة للاقتراب من شخص الوريث، فأغلق الطريق فى وجهه، لاعتبارات تتعلق بالمنافسة الشخصية، وعاد مع ٢٥ يناير ليُعلن نفسه ثورياً، ثم عمل فى خدمة الجماعة وتنفيذ كل ما يُطلب منه من مكتب الإرشاد لقاء السماح له بالعمل بحرية، والحصول على قدر من التعويض المادى والسياسى، جاءت «٣٠ يونيو» لتطيح بالجماعة، ومعها آمال المتحولين من رجال كل زمان، وهناك من عاد للنوم مجدداً فى قلب مؤسسات الدولة ينفذ تكليفات الجماعة، وينقل لها ما يجرى داخل هذه المؤسسات، وانتظاراً للحظة قد تأتى ويحين فيها التنشيط مجدداً.

عن الوطن النصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط