كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مزيج أبومازن

المكان ، تونس ، لكن ، الحدث في جنوب ليبيا على بعد 70 كيلو من منطقة السارة العسكرية سقطت طائرة عرفات في 7 / نيسان 1992 م حين ثارت عاصفة رملية عاتية ، انتشر الخبر على كل لسان عربي وأجنبي بأن عرفات قد مات ، تناقلت على الفور محطات إعلامية الخبر وواكبت التطورات لحظة بلحظة ، كان العمل البحثي جاري على قدم وساق ، أي ، يتم بسرعة شديدة لضيق الوقت ولا يحتمل التأخير ، لكن ما لم يُحكى وظل حلقاته مغيبة ، ذات صلة بالموضوع ، التحركات التى جرت في تونس ، حيث اجتمعت مركزية فتح تتداول بينها عن مصير المنظمة ومن سيحل مكان عرفات ، . في واقعة أخرى ومكان مختلف ، عام 2004 م رحل عرفات ، لأن القدر أقوى من أي سحر للعنقاء ، هاتف صخر حبش حينها ، الرئيس أبومازن ، ضرورة قبوله ، رفض ، شُكلت لجنة لإقناعه بضرورة توليه القيادة ، ليلاً ، قال ، لستُ معني ، شوفوا غيري ، هنا يكمن مزيج التعفف وحمل المسؤولية بحكمة سياسية فريدة تسجل ظاهرة واقعية في العمل السياسي ، تُحير اليوم ، لكن في زمان مختلف الإدارة الأمريكية الإسرائيلية معاً والتى تقول ، أن الطريق المتبع كفيل بوصولنا إلى الشاطئ مع استعداد كامل بالرحيل في أي وقت مادام الواقع يعيد انتاج الضغوط الماضية بطرق تختلف ، بالشكل ، رغم تطابق جوهرها ، هو القبول بما يتناسب مع المصالح الإسرائيلية البحتة دون أي مراعاة للقرارات الدولية التى مازال صداها يتردد في أروقة الأمم المتحدة .

في عبارة أخرى ، يعترف المجتمع الدولي بطريقة أو بأخرى بأن السياسة الفلسطينية تبدل سلوكها ولم يعد ينفع معها وضع عصى غليظة من حين إلى أخر تُحرض الذهنية الدولية ، كما يفعل اضطراراً الأمريكي اليوم ، احياء موقع نائب الرئيس ، كأمر يرى من خلاله ضغط جديد يتراكم على ادارة المفاوضات ، الجارية ، متناسياً بأن الأمر أولاً وأخيراً يعود للمنطق الديمقراطي الذي في نهاية المطاف لا بد للجماهير في مناطق الدولة المعترف بها دولياً ، أن تقول كلمتها الأخيرة ضمن تعديل دستوري يُستحدث لمثل ، هذا الموقع ، ويكون هو الأخر ضمن انتخابات جامع كلاهما في آن واحد ، وليس معقول أو منطقي أن تكون فلسطين البلد النموذجي الأول في إدارة انتخابات حرة ونزيهة تضطر الذهاب إلى ما هو غير دستوري ، حيث ، جميع المبررات التى تسعى في الحقيقة وفي هذا التوقيت إلى افتعال اشكاليات ، ويدور الآن ، ثرثارات حولها تحمل في طياتها العديد من الشكوك وتوفر فرصة ضغط ، حديثة النوع لصالح المسار التفاوضي ، لأن باختصار ، من جاء من خلال انتخابات ، الطريقة الوحيدة لرحيله عبرها ، ومن يريد تحمل المسؤولية ، ما من مفر إلا ان يخوض ناتج الديمقراطية بكل حذافيراها ، رفعت الصناديق وجفت الأحبار .

أنها أسئلة تراوح بين قديم ومستجد ، حيث ، تنامت شعبية الرئيس محمود عباس عبر السنوات ال 9 من خلال تراكم الثقة المتبادلة في الطرح الصريح ، وتقبلّ الأخر مهما ظهر تباين في الاراء السياسية ، لهذا نجد بأن القوى الأخرى المتواجدة على الساحة الفلسطينية ، أصبح عباس حاجة ضرورية تحاكي المعادلة الدولية ، رغم ، حالات متكررة تظهر في طابعها عكس ذلك ، إلا أن ، وعلى رأسها حركة حماس تجد في كل مرة الملاذ الآمن والمخرج الأصح في معالجة أزماتها المكرورة ، رغم ، تواصل نبرة سياقاتها المسوغة من أدبيات سياساتها الخجولة التى لا تتناسب مع انماط سلوكها المنتهجة على أرض الواقع ، بل ، تعبر عنها بطريقة الأبواب المواربة عندما تأتي إلى حلقات التسوية والحلول الجذرية .

اليوم باتت النخبة الفلسطينية على وجه الخصوص تتطلع إلى المستقبل ضمن صيغة المجهول ، وهذا ، بحده مؤشر سلبي ، كونها تريد الابتعاد بقدر الممكن عن الاحتكام لصناديق الاقتراع ، لهذا ، تجد بطرح استحداث موقع نائب الرئيس طريق الأسهل للوصول إلى السلطة ، وهنا يقع تقاطع في المصالح دون أن تستشعر للحظة أنها متورطة في انقلاب بالغ الجهوزية ، فيه مناسبة جديدة لإيضاح ما إن كانت الإدارة الأمريكية تسعى لإغراق الساحة الفلسطينية مرة اخرى بلّغط وجدلّ يحيد البوصلة عن استحقاقات تأخرت دفعها وحان الوقت ، بل ، بات كفيل الآن دفعها بأثر رجعي ، ولكن ثمة شيئاً معطل ، في ظل مناخ التمحور وحالة التشظي بين السياسيين ، لم يستطيع تكتل معين ، حتى الآن بلورة شخصية قادرة على أن تعّبر حدود دائرتها ، دون أن تكون اقدار الفلسطينيين مختومة مسبقاً ، لكن كل ما يطرح اشبه بهبوط مظلي لا يمثل الحركة الشعبية المعطلة بالأصل نتيجة الانقسام .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط