كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مزيد من التعرية لمشروع الاحتلال الإسرائيلي

مزيد من التعرية لمشروع الاحتلال الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2017-06-08 | 08:54

لن يجرؤ لا نتنياهو ولا ليبرمان وحتى تينيت ، قادة الليكود وأحزاب المستوطنين على ضم الضفة الفلسطينية لخارطة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، لسبب وحيد جوهري هو وجود أكثر من مليونين ونصف المليون عربي فلسطيني مسلم ومسيحي في الضفة غير مواطني القدس الشرقية ويتجاوز عددهم ربع مليون نسمة .

مشروعهم الإستعماري الذي حقق قفزته الأولى عام 1948 ، لم يستطع إلى الأن بلع وجود مليون ونصف مليون عربي فلسطيني من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، يشكلون خُمس سكان الدولة العبرية ، وتتم معاملتهم كأعداء لا كمواطنين متساوي الحقوق ، والذي حصل في كفر قاسم أول أمس وفي النقب طوال الأشهر الماضية ، ويوم الأرض قبل سنوات ، وقوانين الكنيست العنصرية ، مشاهد متفرقة تراكمية تدلل على كيفية التعامل الرسمي الإسرائيلي مع المكون الفلسطيني الثابت الصامد في وطنه منذ عام 1948 .

ما أعلنه نتنياهو عن شرطين جديدين لفتح طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسوية مع الشعب الفلسطيني برعاية الرئيس ترامب ، وهما أولاً بقاء السيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن ، وثانياً الإعتراف بالدولة اليهودية ، يعكس فهم ورؤية المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي لحقيقة ومستقبل التسوية وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .

أي لا مساواة في 48 ، لا إستقلال لـ 67 ، ولا عودة للاجئين فهو يتصرف ويقول ويُعبر عن عنجهية وتسلط إستناداً لموازين القوى المتفوقة وإعتماداً على ثلاثة عوامل مؤثرة على مسار العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية وهي : 1- الإنقسام والضعف الفلسطيني ، 2- الحروب البينية العربية التي زاحت من أمامه سوريا والعراق واليمن وليبيا ، وإستنزفت قدرات الخليجيين المالية ، 3- الوضع الدولي المهتم بمعالجة قضايا الأرهاب واللاجئين والأزمة الأقتصادية ، ولذلك يسعى لفرض شروط التسوية لعدم وجود طرف ضاغط عليه ، رافضاً شروط التسوية وفق المعايير الدولية ، وقرارات الأمم المتحدة ، وإنصاف الشعب الفلسطيني ، وإستعادة جزءاً من حقوقه .

نتنياهو يريد الأرض ، كل الأرض الفلسطينية ولا يريد السكان ولذلك يبحث عن معادلة تضمن له السيطرة وإستثمار الموارد والسوق ، وبقاء فلسطين تحت وصايته وأمنه ومشروعه الإستعماري ، والتحرر في نفس الوقت من إلتزامات الدولة والمعيشة والضم للفلسطينيين ، يريد الأرض ولا يريد سكانها العرب الفلسطينيين ، وطالما هو غير قادر على طردهم وتشريدهم القسري كما حصل سنتي 48 و 67 ، بعد أن أخفقت كل برامجهم لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها ، حيث تشبث الفلسطينيون بوطنهم الذي لا وطن لهم سواه في مناطق 48 ، والقدس والضفة والقطاع ، ولهذا يبحث عن معادلة تقيه من ضم الفلسطينيين كسكان وكبشر وكمواطنين في دولة واحدة تتساوى فيها المواطنة الفلسطينية مع المواطنة الإسرائيلية ، ويتعايش المسلمون والمسيحيون والدروز مع اليهود ، وتتشارك فيها القومية العربية مع القومية العبرية .

معادلته الجديدة هي : بقاء السيطرة العسكرية والأمنية الإسرائيلية على أراضي الضفة الفلسطينية ، غرب الأردن ، مع الحفاظ على هوية الفلسطينيين كفلسطينيين لعدة أسباب أولها التجاوب مع رغباتهم كشعب يعمل على الحفاظ على هويته الوطنية ، وثانيها التخلص منهم كبشر لا يتمتعون بحقوق المواطنة الإسرائيلية خشية التحول إلى دولة ثنائية القومية ، وثالثها التجاوب مع الحل الدولي بإقامة دولتين : دولة إسرائيل ودولة فلسطين( في غزة ) يُتبع لها مواطني الضفة الفلسطينية كمواطنين فقط بلا أرض ، يعيشون في المدن الفلسطينية التي تتمتع بالحكم الذاتي إدارياً ويتبعون لدولتهم في غزة ، تلك هي المعادلة المرجحة لهم ، وهي حصيلة عاملي : 1- التفوق الإسرائيلي ، و 2- الإنقسام والإنقلاب والضعف الفلسطيني .

نتنياهو مازال ملتزماً بمعادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائمة على مفردتين هما الأرض والبشر ، يريد الأرض ولا يريد البشر وما تصريحه في الإحتفاظ بالأمن والأرض غرب الأردن سوى تعبير وتجسيد لهذه المعادلة .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط