كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحققت أضرارا بحماس أكثر مما هو متوقع..

مسؤولون أميركيون: إسرائيل حققت كل ما تريده عسكريا في غزة

مسؤولون أميركيون: إسرائيل حققت كل ما تريده عسكريا في غزة

تاريخ النشر: 2024-08-15 | 09:15

واشنطن: قال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن إسرائيل حققت كل ما يمكن لها تحقيقه عسكرياً في قطاع غزة، وإن القصف المتواصل يزيد فقط من خطر وقوع الضحايا بين المدنيين، فيما تنعدم إمكانية إلحاق المزيد من الضرر بحركة "حماس" في القطاع.

وبينما تسارع إدارة الرئيس جو بايدن إلى محاولة إعادة مفاوضات وقف إطلاق النار في القطاع إلى مسارها، يقول عدد متزايد من مسؤولي الأمن القومي في الحكومة الأميركية، إن الجيش الإسرائيلي ألحق أضراراً شديدة بـ"حماس"، ولكنه لن يستطيع تحييدها بالكامل أبداً.

حماس "أُنهكت"

إلى ذلك، نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين سابقين وحاليين لم تكشف عن هويتهم، أن أحد أكبر الأهداف المتبقية لإسرائيل في الحرب هي استعادة نحو 115 من الرهائن (أحياء وأموات) الذين لا يزالون في غزة منذ السابع من أكتوبر.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأسبق، جوزيف فوتيل، إنه على مدار الأشهر العشرة الماضية "تمكنت إسرائيل من عرقلة حماس وقتل عدد من قادتها والحد بشكل كبير من التهديد الذي كان قائما قبل السابع من أكتوبر"، مضيفا: "حماس أصبحت منظمة ضعيفة".

لكنه عاد مؤكدا أن إطلاق سراح الرهائن لا يمكن تأمينه إلا من خلال المفاوضات.

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ناداف شوشاني، للصحيفة الأميركية، إن الجيش "وقادته ملتزمون بتحقيق أهداف الحرب المتمثلة في تفكيك حماس وإعادة الرهائن إلى الوطن، وسوف يواصلون العمل لتحقيق هذه الأهداف".

وذكرت "نيويورك تايمز"، أن الحرب الإسرائيلية على غزة ألحقت ضرراً بـ"حماس" أكبر مما كان المسؤولون الأميركيون يتوقعونه حين بدأت الحرب في أكتوبر، وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يدعي القضاء على نحو 14 ألف من مقاتلي حماس أو إلقاء القبض عليهم، وفق بيانات أعلنها الشهر الماضي.

وتستخدم وكالات الاستخبارات الأميركية أساليب مختلفة، وأكثر تحفظاً لتقدير الضحايا بين مقاتلي حركة "حماس"، ولكنها تبقي تلك الأرقام سرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه حيد نحو نصف قيادة كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، بمن في ذلك قائد الكتائب محمد الضيف، والذي أصر قيادي حركة "حماس" أسامة حمدان الأربعاء، على أنه لا يزال حياً.

مساع أميركية متواصلة

وجاءت التقديرات الأميركية الأخيرة فيما يسعى عدد كبير من مسؤولي إدارة بايدن لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وتجنب رد انتقامي من إيران وحلفائها على الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة لقادة "حماس" و"حزب الله" اللبناني.

وسيتوجه مدير الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز إلى قطر الخميس، ومبعوث الرئيس بايدن للشرق الأوسط بريت مكغورك إلى مصر وقطر، فيما وصل مستشار البيت الأبيض آموس هوكشتاين إلى لبنان.

وأحد الرسائل التي يتوقع أن يوصلها مسؤولي الإدارة الأميركية هي أنه "لا يمكن لإسرائيل إحراز المزيد من التقدم أمام حماس".

وفي سياق متصل، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن أحد المشاكل الأخرى بالنسبة لإسرائيل يتمثل في فشلها بتدمير الأنفاق، وأثبتت شبكة الأنفاق أنها أكبر بكثير مما توقعته إسرائيل، وتظل وسيلة فعالة لحماس لإخفاء قادتها ونقل مقاتليها.

وقال رالف جوف، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الذي خدم في الشرق الأوسط، "إن حماس أُنهكت إلى حد كبير لكنها لم تمحَ، وربما لا يتمكن الإسرائيليون أبدا من تحقيق تدمير حماس بشكل كامل".

والثلاثاء، تحدث وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، استعداداً لضربة انتقامية من إيران أو حزب الله ضد إسرائيل.

وتصاعد التوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجالانت بعدما شكك وزير الدفاع في هدف نتنياهو بـ"النصر الكامل" على حماس، خلال اجتماع مغلق.

ويشارك أوستن وعدد من مسؤولي إدارة بايدن وجهة نظر جالانت بأن اتفاقاً لوقف إطلاق النار وإعادة المحتجزين سيكون "في مصلحة إسرائيل".

وينظر الأميركيون إلى استراتيجية تل أبيب في عمليتها العسكرية الأخيرة على أنها محاولة لحل مشكلة تخلق مشكلات أخرى.

ويشكك مسؤولو الإدارة الأميركية في أن هذا الأسلوب الذي تتبعه حكومة نتنياهو سيؤدي إلى نتائج.

وقف الحرب "كارثة لإسرائيل"

بيد أن الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يعقوب عميدرو وهو مستشار سابق للأمن القومي لنتنياهو رفض فرضية أن إسرائيل ليس بوسعها فعل المزيد في غزة.

وقال: "إنجازات إسرائيل في غزة مبهرة، ولكنها أبعد عما تكون مما يجب تحقيقه"، مضيفاً: "إذا أخلت إسرائيل قواتها من غزة الآن، فإن حماس ستعود قوية مرة أخرى خلال عام".

واعتبر أن وقف الحرب الآن "سيكون كارثة لإسرائيل"، مضيفاً أنها تحتاج إلى شهرين أو 3 أشهر من القتال المكثف في وسط وجنوب غزة، وبعد ذلك، تنتقل إسرائيل إلى القيام بغارات وضربات تعتمد على معلومات استخباراتية، لمدة عام لتحييد مقاتلي حماس المتبقين، وبنية الأسلحة قبل السماح لأي طرف آخر بالسيطرة على قطاع غزة.

وفيما حاولت إسرائيل تدمير الأنفاق تحت غزة، إلا أنها فشلت في ذلك، وفق المسؤولين الأميركيين.

وأضاف المسؤولون أن بعض مجمعات الأنفاق الكبيرة، والتي استخدمتها "حماس" كمراكز للقيادة، أصبحت غير قابلة للعمل، ولكن شبكة الأنفاق، أثبتت أنها أكبر بكثير مما توقعت إسرائيل، ولا تزال طريقة فعالة لإخفاء قادة الحركة وتحركات مقاتليها.

وحتى بعد أن تمكنت إسرائيل من السيطرة على الأرض واغتيال عناصر "حماس" من الشمال إلى الجنوب، إلا أن الجيش الإسرائيلي، اضطر للعودة مراراً وتكراراً، بعدما أعاد مقاتلو "حماس" تجميع صفوفهم.

وبعد أن أضعفت إسرائيل الحركة في مخيم جباليا شمالي غزة، اضطرت للعودة في مايو الماضي مجدداً بعدما أعادت "حماس" تجميع صفوفها هناك.

فشل إسرائيلي في السيطرة على الأرض

وشكا مسؤولون حاليون وسابقون بوزارة الدفاع الأميركية من أن إسرائيل لم تظهر بعد قدرتها على تأمين المناطق التي سيطرت عليها في غزة، وخاصة بعد انسحاب قواتها منها، وحتى مع استخدام إسرائيل للقنابل صغيرة القطر زنة 250 رطل لتدمر جيوب المقاومة، وهو ما حضها عليه المسؤولون الأميركيون إلا أن الجيش الإسرائيلي ينتهي به الأمر وهو يقتل المدنيين، كما فعل الأسبوع الماضي، حين ضرب مدرسة التابعين والتي كانت تؤوي نازحين.

وقالت دانا سترول مديرة شؤون الشرق الأوسط السابقة في البنتاجون، إن مجرد النجاة بالنسبة لـ"حماس"، هو نصر، مضيفة: "سيواصلون تجميع قواهم والظهور كلما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أخلى منطقة بدون خطة متابعة للتأمين والحكم في غزة".

وأوردت "نيويورك تايمز"، أنه رغم كل الدمار الذي أمطرته القنابل الإسرائيلية على غزة، وكل المقاتلين الذين سقطوا، إلا أن "حماس" لا تزال تملك بعض القوة العسكرية.

وأوضح رالف جوف وهو مسؤول رفيع سابق في CIA خدم في الشرق الأوسط، أن حماس "استنزفت ولكنها لم تمح. والإسرائيليون قد لا يحققون هدف القضاء التام على الحركة".

ولكن مسؤولون أميركيون يؤمنون بأن إسرائيل حققت "نصراً عسكرياً ذا مغزى"، إذ أن حماس لم تعد قادرة على تخطيط وتنفيذ هجوم مثل السابع من أكتوبر، كما أن قدرتها على اللقيام بهجمات أصغرى على إسرائيل، باتت محل شك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط