كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نريد صفقة تطبيع "مشروطة" بينها والسعودية..

مسؤولون فلسطينيون: "إذا أوقفت إسرائيل الإجراءات الأحادية الجانب فسنوقف إجراءاتنا"

مسؤولون فلسطينيون: "إذا أوقفت إسرائيل الإجراءات الأحادية الجانب فسنوقف إجراءاتنا"

تاريخ النشر: 2023-09-26 | 20:00

تل أبيب: نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" Times of Israel العبرية، عن اثنين من المسؤولين الفلسطينيين الكبار، قولهم إن السلطة الفلسطينية تريد أن تكون اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والسعودية مشروطةً بوقف إسرائيل لخطواتها أحادية الجانب في الضفة الغربية، كما ستكون السلطة مستعدة لوقف بعض خطواتها الأحادية في المقابل.

وتتضمن الخطوات الإسرائيلية الأحادية بناء المستوطنات، والغارات العسكرية على المدن الفلسطينية، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، بحسب تصريح واحدٍ من المسؤولين الفلسطينيين، الجمعة 22 سبتمبر/أيلول 2023، وفق ما نقلت الصحيفة. 

وأردف المسؤول أن السلطة الفلسطينية ستكون مستعدة للتخلي عن التحقيقات التي طلبتها ضد إسرائيل في محافل مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وذلك في مقابل الحد من الأنشطة الإسرائيلية المذكورة.

في حين لم يتضح ما إذا كان من الممكن التراجع عن بعض التحقيقات المفتوحة بالفعل في هذه المرحلة أم لا.

التوقف عن الخطوات أحادية الجانب

وقال مسؤول بالسلطة الفلسطينية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، بحسب المصدر ذاته: "لا بد من وجود التزامات متبادلة. ويجب أن تتوقف الخطوات أحادية الجانب حتى نحصل على أفق سياسي للمستقبل بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وفي غياب ذلك الأفق؛ لن نعرف ما قد يحدث مستقبلاً".

يُذكر أنه في أغسطس/آب الماضي صدرت تصريحات من مسؤول أمريكي، ومسؤول في السلطة الفلسطينية، ودبلوماسي عربي بارز للصحيفة نفسها، بأن رام الله تسعى لاتخاذ خطوات "لا رجعة فيها"، وذلك بهدف دفع مشروعها لإقامة دولتها ضمن سياق محادثات التطبيع السعودية-الإسرائيلية التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

وقال المسؤولون آنذاك إن مقترحات السلطة الفلسطينية تضمنت الدعم الأمريكي للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس لخدمة الفلسطينيين، وإلغاء تشريع الكونغرس الذي يصنف منظمة التحرير الفلسطينية كجماعةٍ إرهابية، ونقل أراضي الضفة الغربية إلى السيطرة الفلسطينية، وهدم البؤر الاستيطانية غير الشرعية في الضفة الغربية.

وقد أكّد المسؤولان الفلسطينيان اللذان تحدثا الأسبوع الماضي أن السلطة الفلسطينية قدمت عدة مطالب أخرى، لكنها أصرت على أن يكون الوقف المتبادل للتدابير الأحادية هو الصيغة الأساسية التي تشدد عليها رام الله في محادثاتها مع المسؤولين السعوديين والأمريكيين.

وأردف أحد المسؤولين في السلطة الفلسطينية: "من الممكن أن يحدث هذا خارج السياق السعودي".

محادثات سعودية أمريكية

يُمكن القول إن التفاصيل الجديدة التي أدلى بها مسؤولا السلطة الفلسطينية، حول نهج السلطة في التعامل مع الاتفاق السعودي-الإسرائيلي، تُبرز مرةً أخرى استعداد رام الله للاكتفاء بما هو أقل من إقامة دولة فلسطينية، وفق "تايمز أوف إسرائيل".

يُذكر أن مسألة إقامة الدولة الفلسطينية لطالما كانت تُعتبر شرطاً لدعم تحركات المزيد من الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل.

فيما قال واحد من المسؤولين الفلسطينيين إن السلطة لا تعارض محادثات السعودية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تلك المحادثات تتعلق بالعلاقات الثنائية السعودية-الأمريكية في المقام الأول.

وتتطلع الرياض في الواقع إلى إبرام معاهدة دفاع مع الولايات المتحدة على غرار معاهدة حلف الناتو، وذلك من أجل شراء أسلحة عالية الجودة من واشنطن، والحصول على دعم لبرنامجها النووي المدني، بحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين مطلعين على المسألة للصحيفة.

بينما أفاد واحد من المسؤولين الفلسطينيين، الجمعة، قائلاً: "لكننا قدمنا مطالبنا من الأمريكيين إلى السعوديين. ونريد منهم تضمين القضية الفلسطينية في محادثاتهم مع الأمريكيين والإسرائيليين. وقد وافقت السعودية على مطالبنا بالكامل. حيث أخبرونا أنهم ليسوا وسطاء بيننا وبين الإسرائيليين، بل هم شركاء لنا. وأضافوا أننا (كفلسطينيين وسعوديين) نقف في الجانب نفسه".

وحرص كلا المسؤولين الفلسطينيين عن الحديث باحترام عن "الأشقاء السعوديين"، وأعربا عن ثقتهما في أن الرياض ستضع الفلسطينيين في اعتبارها أثناء التفاوض مع إدارة بايدن.

زيارة أمريكية لرام الله

وتنتظر رام الله، في الوقت الراهن، سماع رد السعوديين والأمريكيين بحسب المسؤولين الفلسطينيين، اللذين أضافا أنهما يتوقعان تحديثاً من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أثناء زيارته للقدس ورام الله الشهر المقبل. بينما لم تضع واشنطن اللمسات النهائية الخاصة بتفاصيل الرحلة بعد.

في حين صرح مسؤول عربي وآخر أمريكي بأن الرياض أكّدت للفلسطينيين أنها "لن تتخلى" عن القضية الفلسطينية، وذلك خلال زيارتهم للعاصمة السعودية الشهر الماضي.

وقد جرت محادثات لمتابعة المسألة بين المسؤولين الأمريكيين، والإسرائيليين، والفلسطينيين، والسعوديين، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، لكن الرياض ستحتاج على الأرجح لعدة أشهر حتى تدرس المسألة، قبل أن تتطرق إلى مطالبها المرتبطة بالفلسطينيين خلال محادثاتها مع إدارة بايدن، وفقاً لتصريحات المسؤولين العربي والأمريكي آنذاك.

هل هي فرصة للتطرق إلى قضية الأموال التي تُدفع للمعتقلين؟

من جانب آخر، نقلت الصحيفة نفسها عن واحد من المسؤولين الفلسطينيين أن الاجتماعات التي جرت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت مثمرة، لكنها لم تسفر عن أية خطوات كبرى.

وصرح كلا المسؤولين الفلسطينيين بأن الولايات المتحدة استغلت الاجتماعات مع المسؤولين الفلسطينيين لإثارة اعتراضها على مدفوعات الرعاية الاجتماعية بواسطة السلطة الفلسطينية، بما فيها المبالغ التي تُدفع للمعتقلين وأسر المتوفين من منفذي الهجمات.

وأفاد مسؤول مطلع بأن تعديل تلك السياسة سيُسهِّل على الولايات المتحدة الدفع بالمطالب الفلسطينية خلال محادثاتها مع السعودية.

وذكر أحد المسؤولين الفلسطينيين أن رام الله ترحّب بمناقشة مسألة المبالغ التي تُدفع للمعتقلين خلال مفاوضاتها مع إسرائيل.

حيث أوضح المسؤول: "نحن منفتحون ومستعدون للتفاوض على جميع التفاصيل، لكن لا ينبغي لأحد أن يملي علينا طريقة التعامل مع قضايانا الداخلية"، ثم أكّد أن السلطة الفلسطينية لها كامل الحق في دعم الأسر المحتاجة.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط