كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسؤولون: متغيرات المنطقة تزيح القضية الفلسطينية عن صدارة المشهد السياسي

مسؤولون: متغيرات المنطقة تزيح القضية الفلسطينية عن صدارة المشهد السياسي

تاريخ النشر: 2015-04-13 | 08:12

امد/ عمان - نادية سعد الدين: أزاحت الأحداث والمتغيرات المتلاحقة بالمنطقة، منذ زهاء الأربعة أعوام تقريباً، القضية الفلسطينية عن صدارة الاهتمام في المشهد الإقليمي العربي، بينما منحت الكيان الإسرائيلي فرصة كافية لتعميق الخلل القائم في الأراضي المحتلة لمصلحته.

وقد صرفت الأزمة اليمنية الحالية الأنظار عما يجري في مخيم اليرموك، بسورية، من "إبادة ممنهجة"، وفق مسؤولين، ضد اللاجئين الفلسطينيين على يد تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، اللذين ما يزالان يشغلان، بجرائهما ومساحة سيطرتهما، أولوية التحرك الإقليمي الدولي. دفي حين تجد الأوضاع المتدهورة في الساحة الفلسطينية نتيجة عدوان الاحتلال حضوراً "باهتاً" في الأجندات العربية الفائضة بهمومها ومشاغلها الداخلية.

وبحسب المسؤولين، فإنه "لم يصل سوى النزر القليل من المبالغ المقرّة في القمم العربية المتوالية لصالح القدس والمسجد الأقصى المبارك ودعم ميزانية السلطة، رغم الوعود البراقة".

وإذا ما استمرت سياسة الاحتلال في استلاب الأرض والعدوان، وسط الانشغالات العربية عن القضية، واستمرار الانقسام الفلسطيني، والانحياز الأميركي المفتوح للاحتلال، فلن يبقى من المساحة المخصصة لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة شيء.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إنه "لاشك بأن الأحداث الجارية بالمنطقة تحتل أولوية الاهتمام في الأجندة الإقليمية والدولية".

وأضاف، لـ"الغد" الاردنية، إن "القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للأمة العربية الإسلامية، مثلما تجسد مؤخراً في شغلها صدارة جدول أعمال القمة العربية، التي عقدت بالقاهرة، وأسّ كلمات حضورها، رغم محاولات إزاحتها إلى مرتبة تالية للانشغالات الراهنة".

واعتبر أن "قضية الشعب الفلسطيني العادلة تظل جوهر الصراع العربي – الإسرائيلي، ومرتكز إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، رغم تقادم الأزمان والأحداث".

وأكد ضرورة "الحل الجديّ القائم على الحقوق الفلسطينية المشروعة، في إنهاء الاحتلال وتقرير المصير والعودة وإقامة الدولة المستقلة". وحث "المجتمع الدولي، الذي يحارب الإرهاب الآن، على توجيه التحرك نحو تجفيف منابع الإرهاب الممثل في الاحتلال الإسرائيلي وإنهائه، وما دون ذلك فلن يتم إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرّح، أثناء حملته لانتخابات "الكنيست" التي جرت في 17 الشهر الماضي، أنه "لن يسمح بإقامة الدولة الفلسطينية، وسيستمر في الاستيطان"، بذريعة أن الانسحاب من الأراضي المحتلة سيهدد باستيلاء تنظيم "داعش" عليها.

وعلى الرغم من تراجعه "المراوغ" عنها، فإن الإدارة الأمريكية، أسوة بالسلطة الفلسطينية، لم تأخذاه على محمل الجدية.

وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد إن "الأحداث والمتغيرات الجارية في المنطقة تلقي بظلالها السلبية على القضية الفلسطينية، مثلما تقود انشغالات دولها الداخلية إلى صرف الاهتمام عنها، أسوّة بما يحدث حالياً مع الأزمة اليمنية".

وأضافت" لـ"الغد"، إن "الأنظمة العربية المهمّومة اليوم بقضاياها وإشكالياتها الداخلية، تريد التخلص من "ثقل" القضية الفلسطينية على كاهلها، تحت عنوان ما يريده الفلسطينيون فنحن موافقون عليه".

وأوضحت أن "الانقسام الفلسطيني القائم حتى اليوم، يؤثر سلباً، أيضاً، فيما ما زالت الأوهام تشغل ذهن القيادة الفلسطينية بإمكانية الذهاب مجدداً إلى المفاوضات، بوصفها خياراً وحيداً"، معتبرة أن "كل تلك العناصر المتداخلة لن تقرّب الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة".

ونوهت إلى أنه "كلما تم الاقتراب من تحقيق المصالحة وإعادة الحوار الوطني إلى المشهد الفلسطيني، تطلّ أطراف معرقلة، من حركتي "فتح" و"حماس"، في ظل غياب الإرادة السياسية الحقيقية عند طرفي الانقسام".

وشددت على "وحدة الصفّ الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي"، مشيرة إلى "ما يحدث في مخيم اليرموك، بسورية، من عملية إبادة وتهجير ممنهجة ضمن سياق ضرب المخيمات وتدميرها وتهجير اللاجئين لإسقاط حق العودة".

ولم تستبعد "بصمات الاحتلال عن الأحداث الجارية في مخيم اليرموك، باعتبار "داعش" أداة من أدوات الاستعمار المشروع الاستعماري الغربي الصهيوني في المنطقة"، بحسبها.

ورأت أن "الاحتلال المستفيد الأبرز من متغيرات المنطقة، عبر المضي في نمط عدوانه الثابت ضد الشعب الفلسطيني، متحرراً من ضغط المساءلة العربية والدولية، بمواصلة الاستيطان والتهويد والقتل والاعتقال، وحصار غزة، وسط عملية إعادة الاعمار المشلولة".

وما تزال الاشتباكات في مخيم اليرموك، بسورية، دائرة ضد بطشّ "داعش"، الذي تسبب في سقوط العشرات من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وتهجير آخرين.

من جانبه، اعتبر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة أن "الجانب الفلسطيني تسبب في تراجع الاهتمام بقضيته، فيما أضفت أحداث المنطقة تبعات سلبية مضاعفة، رغم بقاءها القضية المركزية بالنسبة للأمة العربية الإسلامية".

وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "المأزق الفلسطيني الراهن ناجم عن إزدواجية المعايير، إزاء غياب الرؤية الوطنية الموحدة، واستمرار حالة الانقسام البشعة، ومرحلة العجز القاتمة". ونوه إلى "التباين المواقفي حيال قضايا مصيرية معتبرة، أسوّة بوضع مخيم اليرموك، ما تسبب في العجز عن حماية اللاجئين الفلسطينيين".

ودعا إلى "تنفيذ قرارات المجلس المركزي، الذي عقد جلسته مؤخراً في رام الله، حول تحقيق المصالحة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإجراء الانتخابات".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط