كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسؤولية فتح في كبح "تذاكي حماس السياسي"!

مسؤولية فتح في كبح "تذاكي حماس السياسي"!

تاريخ النشر: 2024-09-26 | 06:58

كتب حسن عصفور/ كان من المنطق الوطني، وتحت عباءة المسؤولية السياسية الخاصة، أن تعلن حركة حماس اعتذارا علنيا للشعب الفلسطيني عن "خطيئتها السياسية" بما فعلته رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بكوها "باتت الممثل الرسمي الفلسطيني"، بما يحمل إشارات جوهرية لإعادة جوهر انقلابها الخاص يونيو 2007، بما حمل مضامين تأسيس "قاعدة حكم متقدم لجماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة".

وبدلا من الاعتذار الصريح، أصرت حركة حماس على المكابرة عبر "شكل من أشكال التذاكي السياسي"، بوصفها ما كان "حق لها" لشرح ما يدور في قطاع غزة، متجاهلة أنها استبدلت الحق الحزبي بأن تصدر تصريحا أو بيانا تشرح به كل ما لها قوله، بالتطاول على الحق الوطني التمثيلي، خاصة وهي تعتبر مضمون رسالتها شكلا من أشكال "النفعية الجديدة" التي بدأت تمارسها مؤخرا.

حماس، التي تعتبر ان رسالتها إلى غوتيريش، وتجاهل الممثل الرسمي الفلسطيني، حق لها تعيد تأكيد مضمون انقلابها في يونيو 2007، والذي كان في توقيته مفاجئا، خاصة بعدما تم "تبليط الأرض السياسية" لفوزها الكبير على حساب حركة فتح، بدعم واضح من أمريكا ودولة الكيان وقطر، وهو ما كشفه أمير قطر وحمد بن جاسم رئيس الوزراء السابق، والذي يعرف بـ "مهندس علاقة حماس بواشنطن وتل أبيب".

أن تتخلى حماس يونيو 2007 عن حكومتها العامة في الضفة وقطاع غزة، وتحصر ذاتها في القطاع كان "عملا فريدا"، جاء تنسيقا مع "الحركة الإخوانية العامة"، خاصة إخوان مصر ومرشدهم، وتزكية من مرجعهم العام يوسف القرضاوي قبل رحيله، كمقدمة للمشروع الأمريكي الجديد حول "اسلمة أنظمة الحكم"، وما عرف لاحقا بمشروع أوباما (شرق أوسط جديد)، بعد التجربة التركية قبل أن تنكسر لاحقا.

جاء خطف حماس لحكم قطاع غزة، بديلا عن حكومتها العامة، تقديرا أنها لا تستطيع أن تبني سلطتها "المطلقة" في الضفة والقدس، لاعتبارات متداخلة، ولطبيعية المجتمع ووجود دولة الاحتلال، ما سيعرقل "حلم الكيان الإخواني"، بوجود "قاعدة حكم سياسي" في منطقة ما، وخاصة بعدما ضمن توفير الدعم المالي من قطر عبر جهاز الموساد بقيمة 30 مليون دولار شهريا.

رسالة حماس إلى غوتيريش، قدمت "حسن نواياها" الجديدة للمشاركة في حكم قطاع غزة تحت "عباءة" اليوم التالي المقترح أمريكيا – إسرائيليا وبعض أطراف عربية، تأكيدا لنظرية البقاء في الحكم بأي ثمن سياسي، انتظارا لتطورات لاحقة، يمكنها أن تزيل بعض القيود، وتمنحها "حرية سلطوية أوسع"، استنادا لتجربتها السابقة من عام 1967 حتى 1988، لتنتقل من "مجمع إسلامي"، أعلن أنه لن يعمل بالسياسة ورفضه للثورة والكفاح المسلح إلى إعلان مفاجئ للعمل العسكري، توازيا مع فصائل الثورة ومنظمة التحرير.

ولقطع طريق تكرار "انقلاب يونيو" 2007 بشكل جديد وشروط جديدة، على حركة فتح أولا، وعاشرا، ومن ثم فصائل منظمة التحرير، التي لم تغرق في محور الفرس بعد، أن تعلن موقفا واضحا وقاطعا، بوقف كل الاتصالات مع حركة حماس، تحت أي عنوان سياسي، ما لم تعلن رسميا وبشكل علني، اعتذارها عن رسالتها إلى غوتيريش يوم 22 سبتمبر 2024، وتأكيدها على أن دولة فلسطين الممثلة في الأمم المتحدة، هي دولتها التي تعمل مع الكل الفلسطيني على تعزيز مكانتها الشرعية لتصبح كاملة العضوية، وبأنها لن تشارك في إطار يمكن أن يكون "بديلا موازيا" للممثل الوطني دولة ومنظمة تحرير.

عناصر رئيسية لا بد ان تكون شرطا مسبقا لأي تواصل مع حركة حماس، دونها تطوى صفحة اللقاءات، وعلى أن تقوم حركة فتح بتوضيح سبب موقفها أولا للشعب الفلسطيني، ثم رسالة رسمية إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وإلى الأطراف التي شاركت في رعاية لقاءات أو اتفاقات سابقة، القاهرة، موسكو، بكين وكل من له صلة بحوارات ما عرف "إنهاء الانقسام".

تزداد قيمة الشرطية اللازمة بعدما أعلن مصدر من حماس بأن الحركة وافقت على المشاركة في "إدارة مدنية" في قطاع غزة، مع ترك الوجود على معبر رفح لغيرها، وتلك هي "لب المسألة، أنها تريد "نقابا وطنيا" يحمي مشاركتها في المشروع الأمريكي المستحدث بالتفاهم مع دولة الكيان حول حكم القطاع.

مسؤولية تاريخية تتحملها حركة فتح في لحظة هي مفصل تاريخي..الخطأ السياسي سيكون جريمة وطنية، فلا معذرة لأصحاب "النوايا الطيبة" أو "ضحايا التذاكي السياسي" في مسار الأحداث الكبرى.

ملاحظة: "الشي بالشي يذكر"..من يفاوض على وقف حرب لبنان مع كل الدنيا حكومته الرسمية..مع انها بنفخة بتطير من الحاكم الفعلي..ورغم أنه ترسانته العسكرية اضعاف مضاعفة عن قوة تحالفه بغزة..لكنه شكليا احترم رسميته...فرق مش شكلي يا حماس ويا عباس كمان.. رسالة من أولها بتكشف خيار الأمريكان واليهود..فهمتوها يا حراس المقاطعة وسكانها..

تنويه خاص: الصحفي الأمريكاني الصهيوني جدا توماس فريدمان، طالب الرئيس الأمريكاني بايدن بدعوة "الثنائي أولمرت – القدوة" (لتبني مشروعهما..والذي يتماشى تمامًا مع المصالح الأمريكية)، مثل ما حكى حرفيا...والزلمة كتير فرحان عليها لأنها هودت بعض القدس وساحة البراق وفصلت غزة عن الضفة إلى حين..اي حين وايمتى تيجي يا حين..قال وفي ناس لساتها مش مصدقة انها ورقة مش صنعت لفلسطين بل لغيرها..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط