كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مساعدات الإهانة الوطنية".. أوقفوها فورا!

"مساعدات الإهانة الوطنية".. أوقفوها فورا!

تاريخ النشر: 2018-05-27 | 05:09

كتب حسن عصفور/ لم يسبق يوما أن شهدت فلسطين "معركة سباق" لتقديم "المساعدات الخيرية "، لما أسموهم المحتاجين والفقراء، كما هو اليوم..مساعداات تحمل أسماء دول وأفراد، وكذا من هو رئيس الشعب الفلسطيني، وفصائل فاقدة الأهلية الوطنية..

مشهد كان حاضرا بخجل ما قبل شهر رمضان، لكنه تحول الى "سوق إعلاني" مثير ومستفز بل ومعيب، خاصة في قطاع غزة، الذي تحول فجأة وكأنه "سوق عكاظ" لإشهار حجم الفقر والعوز الذي يعيش داخل هذه المنطقة الجغرافية..

قديما، كان "فعل الخير" يتم بلا اي إشارة أو إشهار، وعندما يتم الإعلان عنه يفقد كل ما به "خيرا" ويتحول الى بند إعلاني - اعلامي لمن يتقدم بتلك "المساعدات" المعيبة، التي تكشف مظهرا وكأن أهل القطاع تحولوا الى "كتلة بشرية" تنتظر "فاعل الخير"، اي كان إسمه وصفته، فلم يعد ذا اثر ما دام يحمل بعضا من "حاجات" ينتظرها المعوز..

في تاريخنا الشعبي، كان الإعلان عن تقديم "مساعدة ما" لأي محتاج ويتم الإعلان عنها، تمثل إهانة شعبية وتصبح مكانا للتندر والسخرية ممن تقدم بها، ويسحبون منها تعبير "فعل الخير"، لتصبح "إحسانا" أو "شفقة"، لكنها ليست خيرا ولا فعلا إنسانيا..

في شهر رمضان الحالي، تعمد الإعلام، وبشكل لا سابق له، السباق للإعلان عن تلك المساعدات وهي تقدم للفرد مع ضرورة التصوير بتقنية عالية، ولا يكتفي "فاعل الشر"، بما يقوم به من إهانة للإنسان، بل يقوم بنشر تلك الصور والتسجيلات المصورة الى وسائل الإعلام كافة، ليتحول "الخير" الى "فضح" حاجة الفقراء او المحتاجين..

ولكي لا يخرج بعضا من "مندوبي" "فاعلي الخير الأسود" باعتبار ذلك مطلوب للصدقية، فهناك عشرات الطرق لتسجيل صدق دون إعلان اعلامي، ليظهر الفقير وكأنه متسول لا أكثر..

في فلسطين، ومن تقاليدها الشعبية، التي فقدت كثيرا من قيمها الحقيقية، رغم إنتشار ظاهرة "التدين" الشكلي جدا، أن يكون هناك "إفطار رمضاني عام" لعدد من أبناء عائلة أو عائلات يلتقون في "ديوان العائلة" او بيت كبير العائلة، دون اي تمييز إجتماعي، يحضرون ما يستطيعون، كل بحسب قدرته، وعمليا كان الميسورين من أبناء العائلة يحضرون ما يفوق كثيرا غيرهم، طريقة لتجاوز البعد الإجتماعي بين ميسور وفقير..

شكل إجتماعي عاش كثيرا، وربما لا زال بعضا منه حاضرا حتى اليوم، تقليد جوهره تقديم المساعدة لمن لا يملك كما غيره دون مساس بكرامة الإنسان..

لو كانت تلك المساعدات يراد لها أو منها تقديم "الخير" لبعدت كليا عن تصوير الفرد، ومن ثم التشهير به، يمكن لكل متبرع أن يضمن وصول "فعل الخير" الى أهله وليس الى تجار البلد، عبر أساليب مختلفة، دون ان تنال من الكرامة الفردية أو الكرامة الوطنية..

السؤال الذي يجب أن يتوقف أمامه قادة العمل الوطني أولا، وقيادة العمل الإجتماعي ثانيا، لماذا يتركز ذلك الآن بكثافة منقطعة النظير في قطاع غزة، وبالتوازي مع حركة الفعل الكفاحي الذي جسدته "مسيرات الغضب" الشعبية..

مشهدان متناقضان جدا..فعل يعيد الروح للإنسان الفلسطيني بعد سنوات من تيه إنقسامي مقيت، وفعل تسولي يعيد الفلسطيني الى ما بعد النكبة الكبرى الأولى، وكأنه بات متسولا مشردا باحثا عن لقمة خبز، دون تفكير بكمية الإهانة التي يتعرض لها جراء ما يفعلون به..

كيف ترتضي قيادة حماس ومعها قيادة العمل الوطني أن يصبح قطاع غزة وكأنه ساحات عامة للتسول الفردي والعام، ومشاهد معيبة مخجلة لصراع بشري للحصول على "وجبة طعام" في ساحات القطاع..

ولما يتركز ذلك في القطاع دون غيره في مدن فلسطين، ضفة وقدس ومثلث وجليل ونقب..أهي صدفة مجتمعية ام فعل سياسي منظم..

إفعلوا خيرا، ولكن من أراده خير فليكن بصمت وبكرامة للمحتاجين، لو كان حقا هدفه "خير" وليس "شرا إنسانيا" ينال من عضد كرامة شعب قبل كرامة فرد..

لا تفسدوا الخير بالإعلان..تلك حكمة شعبية سادت بلدات فلسطين قبل أن تطل علينا مؤسسات الإهانة المجتمعية.

ملاحظة: أن يعلن الطبيب المشرف على الرئيس محمود عباس أنه تجاوز مرحلة "الخطر" يكشف كم كانوا يكذبون، قالوا أن صحة الرئيس فوق ممتازة.. من سيصدق أي كلمة منكم بعدها..صحيح قيادات الصدفة طبيعي هيك!

تنويه خاص: كم تصاب بالعار ان تجد من يبرر لعباس جرائمه الوطنية ضد قطاع غزة بالقول ان السبب حماس..إزيلوا حكم حماس لتعيشوا، هذا شعار فرقة النذالة الوطنية..هل حقا انتم من هذا الشعب أم..!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط