مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مساعدات إنسانية تتحوّل إلى فخ للموت

مجزرة العلم غرب مدينة رفح بحق الفلسطينيين النازحين في طريقهم لاستلام المساعدات من مركز  (جمعية غزة الانسانيه) GHF والمحمية من شركة  امريكية أمنية لتوزيع المساعدات. 
المعلومات تشير. لسقوط  31  شهيداً  وأكثر من 90 مصاباً بينهم حالات خطرة جداً في مجزرة نفذها جيش الاحتلال  بحق النازحين.
هذه المجزرة الثانية خلال يومين.
باختصار، إسرائيل تفتح مراكز  تحت مسمى "إغاثة" (مع أنها تنكر افتتاحها)، وتطلب من الناس التوجه لاستلام المساعدات، والوقوف والانتظار لساعات طويلة وقي طرق وعرة ومنطقة مدمرة وغير آمنة وفي مراكز  شبيهة بمراكز الاحتجاز، ثم تطلق النار عليهم لـ"تحركهم بطريقة مشبوهة". 
وكالعادة سيحقق الجيش الاسرائيلي مع نفسه ويصدر الجيش رواية كاذبه ومضللة ويقول: "أثناء تحرك الحشود على الطرق المخصصة للوصول  إلى مركز  التوزيع، على بُعد حوالي نصف كيلومتر من المركز، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي عدداً من المشتبه بهم يتجهون نحوهم.
وفي روابة الصليب الأحمر بأنه في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، أُعلن عن وقوع حادثة مأساوية في مستشفى المنظمة الميداني في رفح. وصل إجمالي عدد المصابين إلى 184 مصابًا، أُعلن عن وفاة 19 منهم فور وصولهم، وتم تحديد وفاة ثمانية آخرين لاحقًا. كما وصل صباح أمس 50 مصابًا إلى المستشفى، توفي منهم اثنان. وكان الأمر نفسه قبل أمس - 179 مصابًا، توفي منهم 27
في اليوم الأول، أفاد الصليب الأحمر أن جميع الجرحى أفادوا بأنهم في طريقهم إلى مركز توزيع الغذاء التابع لجمعية غزة الانسانية GHF، وهي منظمة أمريكية غير ربحية، لا يُعرف مصدر تمويلها، وترفض الكشف عن أعضاء مجلس إدارتها. أمس وأول أمس، كررت الجمعية نفس الخطاب لم يكن هناك إطلاق نار في منطقة التوزيع أو محيطها المباشر. واليوم، أعلنت الجمعية أنها على علم بذلك.
الجيش الاسرائيلي يُجري  تحقيقًا "فيما إذا كان أي مدنيين قد أصيبوا بعد تجاوزهم الممر الآمن المُخصص لهم ودخولهم المنطقة العسكرية المغلقة".  أقرّ  الجيش الإسرائيلي في اليوم الأول من إطلاق النار بوجود "إطلاق نار من مسافة بعيدة" على بُعد كيلومتر واحد تقريبًا من مقر الفرقة، لكنه نفى وجود صلة بينه وبين الشهداء. وقد سبق أن تحدثوا أمس عن أن الحادثة قيد التحقيق، واليوم صرحوا بذلك.
أطلق الجنود (هذا الصباح) النار لإبعاد المشتبه بهم، وبعد أن لم يبتعدوا، أطلقوا النار "بقربهم". هذا في الواقع اعترافاً كاملاً بالقتل. للعلم  جميع البيانات التي تنشر  ليست من وزارة الصحة التابعة لحماس. جمعية غزة الانسانية  GHF  أول أمس وزعت فيديو كدليل على عدم وقوع إطلاق نار في المركز.
في الواقع، لا يوجد إطلاق نار هنا، هناك حشود من الناس يعانون الجوع  ويندفعوا نحو الحصول على صناديق المواد الغذائية الأساسية، قبل شروق الشمس، لحملها في طرق وعرة وعبر الرمال الواصلة إلى مخيمات النازحين. شهود العيان قالوا  لم يكن أيٌّ من المسلحين.  طريقة التوزيع والمركز  يقع في منطقة عسكرية لخدمة اهداف عسكرية، وليس إنسانياً بالمعنى الحرفي للكلمة. أو آمناً، أو محمياً.
من واقع الخبرة وتجاربنا السابقة والحالية ، يعد  رد الجيش الاسرائيلي نموذجياً لردود فعل الجيش الإسرائيلي على جرائم الحرب التي ترتكب بهذه الطريقة،  أكثر من الإنكار الشامل كالأول. كما أنه يتوافق مع ما نعيشه ونعرفه  عن الوضع الفعلي على الأرض. ومع ذلك، فإنّ مجرد اختلاف ردود الفعل حول حدثين متشابهين من حيث التغطية الإعلامية في غزة من حيث ظروف المكان والزمان أمر  غير مألوف، على أقل تقدير، لكنه مألوف لدينا . وهو  ان الجيش الإسرائيلي مستمر بارتكاب جرائم حرب في غزة منذ بداية الابادة. وهي تستحق  كل العقوبات والجزاءات الممكنة التي من المفترض ان يتم محاسبته عليها، وتقديم المسؤولين الاسرائيليين للعدالة.
المجتمع الدولي مطالب اليوم، وبصوت واضح، بالضغط لوقف هذه الجرائم، وإنهاء عمل المنظمات التي تساهم في عسكرة العمل الإنساني وتحويله إلى فخاخ قاتلة. وانهاء حرب الابادة وعمل الجمعية الامريكية، التي تعتبر ضمن ألة الحرب، واصبحت مصائد للموت والقتل. 
كما يجب المطالبة بتحقيق دولي مستقل، ومحاسبة المسؤولين الاسرائيليين عن هذه المجازر المتكررة، التي تُنفذ بدم بارد وتُبرر بكلمات جوفاء.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط