كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مساعي كيري وصهيونية الكيان ..

المشاهد الان على مستوى القضيه الفلسطينيه ان هناك مساعي حثيثه تبذلها الولايات المتحده عبر وزير خارجيتها كيري بهدف الوصول الى تسويه للصراع الفلسطيني الاسرائيلي وكذلك للصراع العربي الصهيوني تسويه تقوم على اساس مشروع حل الدولتين باعتبار ان هذا المشروع حظي بتوافق اقليمي ودولي ولا يتعارض ايضا مع قرارات الشرغيه الدوليه وذلك اعتمادا على امكانيته الموضوعيه للتحقيق ولكون الاراضي الفلسطينيه في الضفه الغربيه وقطاع غزه هي اراض محتله منذ حرب يونيو 67 وق جاءت المبادره العربيه للسلام التي اقرها مؤتمر القمه العربيه في بيروت لتشكل استجابه عربيه شامله ولاول مره في تاريخ الصراع العربي الصهيوني للتعاطي مع هذا الحل الذي سيحقق للكيان اهم اهدافه والذي خاض حروبه العدوانيه الكبيره لتحقيقها وهي المتمثله بالاعتراف والتطبيع وهو ما يغري هذا الكيان العدواني العنصري للموافقه السريعه للتعاطي مع هذا الحل لما فيه من انجاز كبير يتعلق بوجوده غير ان هذا لم يحدث فقد تجاهل هذه المبادره العربيه الي طرحها النظام العربي الرسمي واغمض عينيه عنها ولم ينظر اليها نظره سياسيه واقعيه كما تفعل بعض القيادات والنخب السياسيه العربيه المبهوره والملتزمه بتيار الواقعيه السياسيه وكان الرد الاسرائيلي بدلا من ذلك هو اعادة احتلال الضفه الغربيه كخرق واضح لبنود اتفاقيه اوسلو وهو ما يؤكد ويدلل على عدوانيه وعنصريه هذا الكيان وعدم استعداده للتخلي عن عقيدته الايدولوجيه الصهيونيه وذلك من احل تحقيق اطماعه واهدافه التوسعيه في هذه المنطقه المهياة اكثر من أي وقت لعملية تفكيك في جغرافيتها السياسيه بسبب ما تعانيه من صراعات طائقيه ومذهبيه وعرقيه ...

في اطار مشووع حل الدولتين تتكرر جولات كيري للمنطقه ولكن دون ان يلوح في الافق أي تقدم واضح وذلك لان القضايا الجوهريه المطروحه للتفاوض والتي تشكل اساس الصراع كقضيه القدس والاجئيين وكذلك الحدود يرى فيها الكيان خطا احمر لا يمكن التنازل عن مواقفه الثابته فيها والتي حظيت باجماع اسرائيلي من كل القوى والاحزاب الصهيونيه باعتبارها تمس بالاساس وجود الدوله العبريه وامنها وهو وان كان مستعدا للتعامل مع المسائل الامنيه التي ازدادت مطالبه بها كالمراقبه الامنيه للحدود والمعابر وابقاء سيطرته العسكريه على غور الاردن من خلال حلول وسط يتكفل الراعي الامريكي بتوفيرها وبما يرضي الحكومه الاسرائيليه اليمينيه المتطرفه فانه انما يلجا لذلك للتمسك برفض حق العوده للاجئيين التي تمثل جوهر القضيه واهم عناوينها السياسيه والانسانيه

 وكذلك الاحتفاظ بالقدس لتكون عاصمه لدولته العنصريه اتساقا مع المعتقدات التوراتيه والمخزون الديني التلمودي الي صيغ في زمن الشتات اليهودي ولعل اهم مساعي كيري في جولاته القادمه هو اكتشاف الطريق العملي عبر انظمه الاعتدال العربي للضغط على الطرف الفلسطيني للوصول الى صيغ تلبي المطالب الاسرائيليه ...

والسؤال الان الذي نطرحه هو: ..هل الكيان الصهيوني مستعدا للتعاطي مع حل الدولتين الذي حاز على اجماع عربي واقليمي ودولي والذي يسعى كيري عبر جولاته المتعدده لتحقيقه ام انه يمارس سياسه المماطله كعادته في محاوله لكسب الوقت بهدف الوصول الى حل سياسي يكون اكثر انسجاما مع اهدافه التوسعيه وطبيعته الصهيونيه العنصريه ؟

 ان حل يقوم على اساس قرارات الشرعيه الدوليه يضمن الانسحاب الكامل من الاراضي المحتله عام 67 وكذلك حل مشكله اللاجئين بتطبيق قرارات الامم المتحده القاضي بحق العوده وايضا اعطاء الشعب الفلسطيني حقه بتقرير المصير باقامة دولته المستقله وعاصمتها القدس الشرقيه وبالسياده الكامله على حدودها واجوائها ومياهها الاقليميه هو حل لايحظى برضا وبموافقه الكيان الصهيوني الذي يعتمد في تصوره لعمليه السلام على جارطه سياسيه صهيونية تقوم على تقطيع اوصال الاراضي الفلسطينيه من خلال الابقاء على المستوطنات الذي يعمل الان على تكثيفها بوتائر سريعه وايضا عزل الدوله الفلسطينيه التي تقام بشكل صوري ولا تحمل اى مضامين للسياده عزل هذه الدوله عن محيطها العربي وذلك بابقاء السيطره الاسرائيليه على الحدود وعلى غور الاردن وتحويل قضية اللاجئيين الى قضية اعدا دة توطين و اموال وتعويضات اصافه الى كل ذلك الاحتفاظ بالقدس الشرقيه المحتله باعتبار القدس الموحده عاصمه ابديه للكيان وهكذا فان هذه الخارطه السياسيه الصهيونيه تنسف بشكل كامل أي معنى وجدوى لمشروع حل الدولتين الذي يطمح الفلسطينيون في الوصول اليه عبر المفاوضات الجاريه لان الحل العادل للقضيه الفلسطينيه يحكمه تناقض رئيسي مع الحل الاسرائيلي الصهيوني الذي لايواجه بمعارضه امريكيه لان الوساطه الامريكيه ذاتها وساطه متحازه وبعيده عن الحياديه والموضوعيه فالقضايا السياسيه المعقده كقضية الصراع العربي الصهيوني بشكل عام يتوقف الوصول الى حل عادل لهاعلى طبيعة الوساطه وعلى الضغوطات التي تستخدمها لتمريرما تراها حلا عادلا وشاملا ..

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط