كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مسألة طائرة الشبح" ورسالة إسرائيلية مبكرة!

"مسألة طائرة الشبح" ورسالة إسرائيلية مبكرة!

تاريخ النشر: 2020-08-26 | 03:12

كتب حسن عصفور/ أثارت وسائل الإعلام العبرية، زوبعة سياسية حول الطائرة الأمريكية إف 35 المعروفة باسم "الشبح"، ذات المواصفات الخاصة، وأصبح الحديث حول بيع تلك الطائرة قضية الساعة السياسية في المشهد الإسرائيلي، وكل من قادة نظام الكيان يدلي بدلوه في سياق رفض عملية البيع للإمارات.

المثير في الحملة الإعلامية العبرية، أن تصنع من بيع الطائرة "حدث كبير"، بعد التفاهم على "تطبيع" في العلاقات بين الكيان والإمارات وبرعاية أمريكية، وعشية وصول أول وفد رسمي لبحث العلاقات القادمة، خلال أيام، ما يضع المسألة للتفكير العميق في كيفية تناول دولة الكيان مفهوم "العلاقات"، وضمن أي مصلحة يراد لها أن تكون.

"مسألة الطائرة"، قد تكون أول جس اختبار عملي لدولة الإمارات في كيفية التعامل مع مسار العلاقات مع دولة الكيان الإسرائيلي، خاصة وأنها دولة لا يوجد عليها أي ضغط إجباري يمكن أن تستغله تل أبيب، بل ربما العكس تماما فما للدولة الخليجية من أوراق قوة في هذا المسار يفوق كثيرا ما لإسرائيل، خاصة البعد الاقتصادي، وقوة الاستثمار والخبرة التي تكونت لديها عبر سنوات وضعتها في مصاف خاص.

"مسألة الطائرة" يجب أن تصبح أحد أدوات الضغط التي يمكن أن تتحول ضد تل أبيب، وأن أي "فيتو" لها سيكون مقابله "فيتو" على العلاقة ذاتها، وليتحمل نتنياهو وحكومته ما بعد ذلك، وقيمة الموقف أنها تضع الأمر في نصاب التساوي في العلاقة والتعامل، وللإمارات قوة مضافة في الموقف الروسي، والتعاون المفتوح في قضية السلاح، خاصة منظومة الصواريخ الأكثر تطورا في العالم وطائرة الميغ 29، وقبل السلاح هناك قوة خفية ربما يكون لها أثر هام في التأثير على الموقف الإيراني نحو الإمارات.

دون تفاصل هناك الكثير من "أوراق الضغط" الإماراتية، التي يمكنها أن تستخدم لكسر "الغطرسة الإسرائيلية" بل ولكسر فرحة نتنياهو بـ "الفتح الديبلوماسي" الجديد"، وقد تصبح من أحد وسائل وضع نهاية لمصير الفاشي الصغير بيبي.

ولكن، ما يجب التوقف أمامه من "مسألة الطائرة"، ليس أن تشتري الإمارات أم لا فتلك قرارها النهائي بيد أمريكا، التي تقيس حساباتها وفقا لبعد إستراتيجي ليس بالضرورة موافقة إسرائيل عليه، لكن في الطريقة التي تتعامل معها تل ابيب، أنها من يقرر ومن يحدد المسار الإستراتيجي في المشهد الإقليمي، وهي، وليس غيرها، من يضع اللمسات النهائية، بل وهي دون غيرها مفتاح الباب الأمريكي.

ربما كانت تلك من المفاهيم السائدة طويلا في بلادنا، وأن بعض الإدارات الأمريكية عملت على ترسيخ ذلك، وكأن رضا تل أبيب هو رضا واشنطن، رغم انكشاف عدم صواب تلك المسألة في محطات عدة، ولذا ما يجب التفكير به مع قضية "الطائرة" كيف يمكن كسر تلك المقولة السائدة، وألا تأخذ تل أبيب مقابل الموافقة الأمريكية لو أريد الشراء ثمنا لتلك "الموافقة"، فهي مناورة قد تكون مكشوفة جدا لكل من تفاوض مع ممثلي إسرائيل.

أمريكا بحاجة لبيع الطائرة، لأسباب عدة، خاصة مع تطور العلاقات الروسية الإماراتية في مختلف المجالات، الى جانب أنها رسالة الى إيران، وتعزيز دورها في المنطقة، فالطائرة ستخلق منظومة عمل واسعة بعدها، تعزز العلاقات العسكرية – الأمنية.

هل تتحول "مسألة الطائرة الشبح" الى سلاح عكسي ضد نتنياهو وحكومته، ذلك ما سيكون معلوما ما بعد الزيارة المرتقبة، الفرصة كبيرة وكبيرة جدا لو أحسن إدارة الأمر في ظل غياب الضغط أو الضرورة الملحة!

ملاحظة: مع أول اختراق كوروني الى داخل قطاع غزة أصيبت حكومة حماس بارتعاش غريب، فقدت القدرة على تنظيم "حركة الكلام"...بدون لف ولا دوران الصدق أقصر الطرق لمواجهة الفايروس..وبلاش كذب!

تنويه خاص: مفارقة أمريكية، بأن يخرج الرئيس الحالي ويقول أنه لو خسر الانتخابات فسيكون ذلك نتيجة "تزوير"..طيب تخيلوا فقط لو مسؤول عربي قالها...أووووف يا ردح الزمان، بس مع ترامب بتصير خفة دم!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط