كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسألة وقت

مسألة وقت

تاريخ النشر: 2023-08-01 | 12:43

" عندما يكون المستهدف وطنا يكون الصمت تواطئ والحياد خيانة".مالك بن نبي.
قلنا في مقال سابق: ذاكرة العوام ثلاثة ايام!! نفس سيناريو  وحوار الفيلم القديم الذي تقدمه شركات الانتاج الحزبي، ولقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل لمئات المرات، والغريب أنه ما زال يقدم في دكاكين، و دور العرض للبسطاء من العوام إلى العوام .. منذ أعوام؟! ولا أمل في إسكات هذه الأفلام، فكل هؤلاء الذين يعرضونها أقوياء، بل نجحوا في تصوير أنفسهم بوصفهم ممثلين لإرادة الشعب!!

تخيل إلى أين وصل وضع قضية كبرى؟! تخيل درجة الفشل؟! هل  هذه الوجوه قادرة  على تقديم حلول؟ أو متخيل ان هؤلاء؛ أو/ آي منهم  يستطيع ؟! أن  أكثرنا تشاؤماً لم يتخيل أن يصل بنا الهوانُ درجةَ أن يُثارَ هذا الكلام عَلَناً ؛ الأدْهَى من ذلك أنَّ مَنْ أوْصلونا لهذا القاع بدلاً من أن يتواروا عن المشهد خجلاً واعتذاراً يُعِّدُّون العُدَّةَ لاستمرار الجُثُوم على أنفاس الوطن المُنهَك والتحدث باسمه؟! مُستعينين بالكتالوج القديم الذي تَهَّرَأَ من كثرة استخدامه!! الوحدة هدف أساسي ... الوحدة خيار استراتيجي، الوحدة فقوس التكتيكي؟!  ثم ... لا شيء!! الوحدة خيار استراتيجي .. الفقوس هدف تكتيكي .. تشكيل لجان،  ثم..... لا شيء!!

منقسمون .. منتفشون غرورا، جربوا أن يصعدوا بنا إلى عقبى، لكنهم أركسونا بين الأمم، وأرهقونا حتى لم نعد نقدر على صد ذخيرتهم من الخيال والخبال؛ واللصوص منشغلون بمضاعفة الغنائم؛ ومعظم شعبنا يجاهد البلاء والغلاء على مدار اليوم!! ويبدو أن الدَرْكَ الذي انحدرنا إليه أسفلُ من أسوأ كوابيسنا. كما أنَّ السُلطات الحالية تفتقر إلى شرعية التمثيل؛ فهل نترك لهم الساحةَ يلهون ويعبثون بمقدراتنا مُكتفين بالكلمات..! إن مجمل إدارتهم الفاشلة في السنوات الماضية ادت  إلى أزمتنا المصيرية... هم المسؤولين عنها مسؤولية مباشرة!

بعد انكشاف الضحالة والضآلة والسخافة أمام الواقع، تدليس وأيضا جهل بأبسط مبادئ علم السياسة، و القضايا السياسية الكبرى ! آي جهل مطاع يكفي قبيلة!! و لديهم جرأة في اعلان ذلك!!، يا ويلنا كم كنا نوهم أنفسنا بأننا تخلصنا من جرثومة عبثت بقضيتنا ومصيرها، وتعافت أدمغتنا أخيرًا، حتى غزتنا آلاف الجراثيم الانقسامبة،  بأفكارها العدامية، يا لطيبتنا وسذاجتنا، طلبنا باستجداء السارق والقاتل ، بناء وطننا وإحياء قضيتنا، ولم نحصد سوى الخيبة والعفن الشعاراتي المتوارث.

  فهل الصمت الحالي يعني القبول الضمني بآليات العمل السياسي الفاشل؟ هل هو نوع آخر من "حوار الطرشان" .. حوار التائه في صحراء العجز والتخبط والكآبة والانقسام  والإحباط ؟!  هل يعني ذلك عدم المشاركة، والاكتفاء بالفرجة، والتساؤل عمن سيكون عليه الدور للعب دور المحلل هذه المرة؟!هل يعني ذلك عدم المشاركة، والبقاء في مقاعد الراكبين، في العربة الذاهبة سريعا إلى الهاوية؟!

هذا ليس حلا بل قبولا بنوع آخر من العبث!

أن الواقع الخطر لا يحتمل هذا الترف. وهو تنازل طوعي عن حق أصيل من حقوق الشعب! ولآملنا كشعب في نيل حقوقه الديمقراطية، وأولها حقه في انتخاب من يقوده. وهي حقوق تتضمن ايضا أعطاء صفة شرعية لممثلي الشعب.

على  آي حال ...الموضوع منتهى، والسؤال لم يعد هل تستمر هذه الوجوه  ام لا، فهذا السؤال إجابته محسومة.. السؤال هو تكلفة و شكل هذا التغيير!. وما قبله من وقائع الفساد الذي أمسك بعصب كل شيء في هذا البلد، و حوله إلى بلد طارد للوحدة والاستقلال والحرية بصورة جعلت الفرار من الوطن الرغبة الأولى لأصحابه، فهل نقبل التغيير و الترحيب به؟ في ظل تصاعد  الغضب المجتمعى، وهل يخلق ثورة؟ ام هي مسألة وقت.. فالثورة وكبت فى النفوس، وتجعل الطبقات العريضة من المجتمع متقبلة لفكرة التغيير للقيادات الفاشلة؛ و مستعدة نوعا ما لقبول وجوه جديدة او نظام جديد لحكم موحد وسلطة واحدة ؛ ومحاكمة سدنة الانقسام و موالسة الخراب..لأنهم لا علاقة لهم بالسياسة ولا بمفهوم رجال الدولة اوصلوا القضية الوطنية إلى نقطة خطيرة جدا.

نحن فى وضع تتحلل فيه اللحمة الاجتماعية وتتفكك فيه العلاقات الإنسانية؛ بعد إغلاق وتجفيف الافق السياسي ونشر الاستبداد و الخوف،الذي يقتل ويخنق ويزيح الاصوات الوطنية العاقلة ذات الكفاءة، ولايترك الا الحشائش الضارة و الطفيليات.

 لقد تعبنا من الكلام بلا فائدة، سدنة الخراب والانقسام مجبولون على الخطأ، إن لم يكن الخطيئة؛ في ظل مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، والحزبية والاحتلال الفاشي.. ثلاثية جحيمية تحكم أيام الشعب؛  لها ما بعدها... الحساب والمحكمة؛ كل يوم يمر و لا يتم فيه محاسبة ومحاكمة  هذه الإفات. هو يوم آخر ضائع من طريق العودة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط