مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسامير ومزيل طلاء الأظافر.. خلطة "شيطانية" من إعداد مفجري بروكسل

مسامير ومزيل طلاء الأظافر.. خلطة  "شيطانية" من إعداد مفجري بروكسل

تاريخ النشر: 2016-03-27 | 16:30

 أمد/بروكسل( رويترز)_ اتضح أن المبنى السكني الخالي في أحد الشوارع الهادئة هو المكان المثالي لمنفذي اعتداءات بروكسل الثلاثة لإعداد قنابل المسامير التي استخدموها في هجماتهم بمطار بروكسل وأحد قطارات الأنفاق يوم الثلاثاء وأسفرت عن سقوط 31 قتيلا على الأقل.

ففي المبنى قيد الترميم لم يكن ثمة جيران يلاحظون ثلاثتهم وهم ينقلون كميات كبيرة من الكيماويات ذات الروائح النفاذة والمتوفرة للاستخدامات المنزلية بالإضافة إلى حقيبة مليئة بالمسامير لتصنيع مسحوق أبيض متفجر غير ثابت يعرف باسم تي.ايه.تي.بي (تراي اسيتون تراي بيروكسيد) استخدموه فيما بعد في الهجوم.

وقال حسن عابد المسؤول بالمجلس المحلي الذي يحاول التوصل لسبب عدم معرفة السلطات بأن الثلاثة كانوا يعيشون دون سند قانوني في الدور الخامس من المبنى "حتى إذا أوقفهم أحد كان بوسعهم أن يقولوا إن هذه المواد لتجديد البيت."

وامتنع المحققون البلجيكيون عن الرد على أي أسئلة عن القضية.

كان الشقيقان البلجيكيان خالد وإبراهيم البكراوي قد انتقلا للشقة الواقعة في حي شيربيك وهو إلى حد كبير من أحياء الطبقة العاملة قبل شهرين واستخدماها معملا ومخبأ ومنها أخذ إبراهيم ورجلان آخران سيارة أجرة صباح يوم الثلاثاء إلى المطار لتنفيذ الهجمات.

ويسلط اختيارهم لمتفجرات منخفضة التكلفة - فمن بين مكوناتها مطهر لمواسير الصرف ومزيل لطلاء الأظافر - وكذلك معرفتهم بالكيمياء وقدرتهم على إقامة المعمل في شقة لا تبعد سوى 15 دقيقة بالسيارة عن المطار الضوء على وسائل صنع القنابل لدى تنظيم الدولة الإسلامية للمحققين الذين يكافحون لمعرفة كيف استطاع التنظيم تكوين شبكة من الشباب البلجيكي بعد اعتناقهم الأفكار المتطرفة.

ويسلط توفر المكونات بسهولة الضوء على المخاطر التي تواجهها أوروبا من وقوع هجمات أخرى كبيرة وذلك على النقيض من المتفجرات العسكرية التي كان يفضلها جماعات متطرفة أقدم مثل الجيش الجمهوري الايرلندي في ايرلندا الشمالية أو جماعة ايتا الانفصالية في اقليم الباسك الاسباني.

مع ذلك فالحاجة إلى مكان لتصنيع كميات من المادة المتفجرة على مدى عدة أسابيع وضرورة استخدام هذا المزيج خلال أيام قليلة من انتاجه قبل أن تتغير خواصه تجعل الانتحاريين عرضة للانكشاف في عمليات التفتيش المكثفة لرجال الأمن الذين يجدون في أعقابهم.

وقد نجحت الشرطة في فرنسا وبلجيكا في العثور على "مصانع" للقنابل كان أحدثها في حي أرجنتوي في باريس يوم الخميس الماضي.

واستخدم المتشددون هويات مزيفة وعقارات مسجلة لدى سلطات البلدية على أنها خالية لتفادي تفتيش مقار الإقامة.

ولم تتوصل الشركة إلى شقة حي شيربيك في الوقت المناسب لكنها وصلت إليها بعد فترة قصيرة من وقوع التفجيرات وذلك بفضل سائق سيارة الأجرة التي نقل الثلاثة إلى المطار.

وكشفت السلطات عن وجود 15 كيلوجراما من المادة المتفجرة بالإضافة إلى 180 لترا من الكيماويات اللازمة لصنع القنابل.

* "أم الشيطان"

ومادة تي.ايه.تي.بي مادة متفجرة سريعة التغير. وأطلق عليها النشطاء الفلسطينيون الذين أجروا تجارب عليها في الثمانينات وصف "أم الشيطان" وذلك لسهولة تفجير هذا المسحوق البلوري الأبيض باستخدام سيجارة مشتعلة أو عود كبريت أو برفع درجة حرارتها.

كما تفقد هذه المادة فاعليتها بمرور الوقت بسبب التحلل الكيميائي.

وقد استخدمت هذه المادة في تفجيرات لندن عام 2005 وهجمات باريس في 13 نوفمبر تشرين الثاني الماضي وفي سلسلة من محاولات التفجير الفاشلة في أوروبا منذ عام 2007 ويبدو أنها المتفجرات المفضلة لدى تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن على النقيض من الأسلحة النارية المهربة التي استخدمت في اعتداءات باريس وأدت إلى مقتل 130 شخصا فإن مادة تي.ايه.تي.بي لا يسهل على ضباط المخابرات الأوروبية تعقبها لسهولة شراء مكوناتها في المتاجر والصيدليات ولأنها نادرا ما تلفت الاهتمام.

ورغم أن تصنيع قنبلة بهذه المادة عملية تستغرق وقتا أطول من تصنيع المتفجرات التي تستخدم فيها المخصبات مثل ما تستخدمه جماعات أوروبية أخرى فهي رخيصة وبسيطة ووصفات صنعها متوفرة على الانترنت مع مقاطع فيديو من خبراء في الكيمياء.

وقد اكتشف خبير كيماوي ألماني هذه المادة في القرن التاسع عشر وهي شديدة القوة حتى بكميات صغيرة.

ويمكن إضافة المسامير إليها لزيادة قوتها ثم تعبئتها في حقائب أو تثبيتها في الأحزمة الناسفة التي يستخدمها الانتحاريون.

ولا يمكن لأجهزة الفحص بالمطارات اكتشافها بما يجعل السلطات تعتمد على الكلاب البوليسية. ورغم أن القنابل لها رائحة نفاذة وقد قال سائق سيارة الأجرة إنه اشتم رائحة مواد كيماوية في الطريق إلى المطار فلم يكن بمنطقة دخول المسافرين إلى المطار سوى عدد قليل من الكلاب المدربة يوم الثلاثاء عندما وقع الهجوم.

* دارس الكيمياء

وقال العالم الاسرائيلي إيهود كينان الذي قضى 35 عاما في دراسة مادة تي.ايه.تي.بي إن كمية تبلغ أربعة كيلوجرامات فقط منها يمكن أن تحدث الدمار الذي وقع في بروكسل.

وأضاف كينان عميد قسم الكيمياء بمعهد تكنيون-اسرائيل للتكنولوجيا في حيفا "صنعها في غاية السهولة وليست مثل قنبلة تقليدية. وليس من الضروري أن تكون طرفا في منظمة كبيرة أو التدريب عليها."

ومع ذلك فقد درس واحد من المتهمين الثلاثة في بروكسل وهو نجم العشراوي (25 عاما) الذي فجر نفسه في هجوم المطار الهندسة في الجامعة وكان متفوقا في الجانب المعملي. ويشتبه أنه هو الذي صنع السترات الناسفة للانتحاريين في اعتداءات باريس.

وذكر تقرير لمركز أبحاث التسلح في الصراعات الذي يموله الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أن تنظيم داعش يقوم بصنع مادة تي.ايه.تي.بي على نطاق صناعي في سوريا والعراق.

وقد أدى ظهور بنادق الكلاشنيكوف الهجومية كسلاح مفضل لدى تنظيم داعش في أوروبا خلال العامين الأخيرين ولا سيما في باريس إلى بذل جهود على مستوى الاتحاد الأوروبي لتضييق الخناق على مهربي السلاح.

لكن تعطيل إمدادات تي.ايه.تي.بي أكثر صعوبة.

وفي عام 2014 أقر الاتحاد الأوروبي تشريعا جديدا يلزم الدول الأعضاء وعددها 28 دولة بتقييد تصنيع واستخدام الكيماويات التي يمكن استغلالها في تصنيع المتفجرات وفي بعض الحالات يتطلب التحقق من هوية المشتري.

وفي غضون أسبوعين من تفجيرات لندن في يوليو تموز 2005 عززت صناعة الكيماويات والمتاجر البريطانية إجراءاتها لرصد أي مشتريات مشبوهة أو بكميات كبيرة للمواد الكيماوية.

ومع ذلك ففي فرنسا تباع مادة هيدروجين بيروكسيد بشكل قانوني كوسيلة لتطهير المياه في أحواض السباحة الخاصة كما أنه لا يوجد من يفكر في حظر مزيل طلاء الأظافر.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط