كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مساواة: مخاطر جديّة قد تحوّل إصلاح القضاء الفلسطيني إلى الهيمنة عليه

مساواة: مخاطر جديّة قد تحوّل إصلاح القضاء الفلسطيني إلى الهيمنة عليه

تاريخ النشر: 2019-07-18 | 19:04

أمد/ رام الله: رأى المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"، أنه بالرجوع إلى القرار بقانون رقم 17 لسنة 2019، فإن المادة الثالثة منه تُكرس تفرّد السلطة التنفيذية في اختيار رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى الانتقالي والذي تم في الظلام، ودون مشاركة مجتمعية حقيقية وجادة وبعيداً عن أي لقاء أو حوار او اعتماد لمعيار مهني متفق عليه.

وفي بيان له، قال "مساواة" إنه أول جهة رسمية وأهلية طالبت بتخفيض سن ولاية القضاء إلى 60 عاما،ً وذلك بمذكرة خطية سُلمت إلى كافة أركان العدالة الرسمية والأهلية، ونُشرت للمواطنين/ات كافة بتاريخ 17/9/2017، بوصف ذلك يُمثل إجراءً ضرورياً لوقف النزيف في منظومة العدالة... على اعتبار أن أزمة منظومة العدالة برمتها بما فيها المحكمة الدستورية- والتي لم يُشر إليها في القرارين المذكورين- أزمة أداء وبُنية، وذلك بشرط أن يأتي هذا التخفيض في سياق عملية إصلاح حقيقية، تتلافى تفرد السلطة التنفيذية، وتحول دون هيمنتها على السلطة القضائية، وتُسند أداتها إلى لجنة أو جسم يتم اختيار أعضائها وفق معيار شخصي يتمثل في  ثقة واحترام المواطنين/ات، من خلال مؤتمر أو لقاء مجتمعي يشارك فيه على قدم المساواة كل الأطراف والجهات المجتمعية ذات الاختصاص أو ذات الصلة بمتطلبات بناء منظومة عدالة نزيهة وحيادية وشفافة ومستقلة، بما يضمن مشاركة الكل المجتمعي ويُجسد مبدأ التعددية الفكرية وليس التعددية العددية، على أن يصدر قرار باعتمادها من قبل الرئيس بحيث يكون قراره كاشفاً وليس مُنشئاً، وللجنة أو الجسم المذكور أن يستعين بمن يراه من خبراء في القانون والإدارة وغيرها من الأمور ذات الصلة بمعايير التقييم المهني العلمي الشامل لكل من يُشغل وظيفة في منظومة العدالة من اعلى الهرم الى اسفله وبخاصة المحكمة الدستورية والقضاء النظامي والقضاء الشرعي والنيابة العامة، وفقاُ لإجراءات ومدد زمنية حُددت في مذكرتنا التي تضمنت مبادرتنا للإصلاح والتي سُلمت إلى كافة أركان منظومة العدالة الرسمية ونُشرت لاطلاع كافة المواطنين/ات عليها بتاريخ 30/1/2018.

كما أعرب عن أسفه لعدم الاستجابة لمبادرته، على الرغم من اعتماد المقترح الخاص بتخفيض سن ولاية القضاء، حيث جاء في إطار ونهج مغاير وخطير للغاية.

وراى المركز بأن الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القرار بقانون تفتقد إلى معايير مهنية أو علمية، وتُطلق العنان لإعمال المعيار الشخصي ويعوزها الآلية ما قد يفتح الباب واسعاً أمام وقوع مذبحة للقضاء بدلاً من إصلاحه، إذ ورد فيها حرفياً التنسيب لرئيس الدولة بعزل أي قاضي إذا وجد مجلس القضاء الأعلى الانتقالي بأن استمرار إشغاله للوظيفة القضائية ما يمس بهيبة القضاء... إلخ.

ولفت إلى القرار بقانون منح المجلس الانتقالي منفرداً ووفقاً لمعايير شخصية وذاتية صلاحيات تشريعية تطال رزمة القوانين القضائية.

وأردف " نصت الفقرة الرابعة من المادة الثانية منه على منح المجلس صلاحية إعداد مشاريع معدلة لقانون السلطة القضائية وقانون تشكيل المحاكم النظامية وأي قوانين أخرى من رزمة القوانين القضائية."

وتابع "تضمنت الفقرة الأولى من المادة الرابعة منه أن مدة ولاية مجلس القضاء الأعلى الانتقالي سنة قابلة للتمديد لستة أشهر أخرى، وهذه مدة طويلة للغاية تُشكل فرصة لتكريس مظاهر التبعية والولاء والخوف وتحويل الوظيفة القضائية إلى وظيفة خدمية، ما يهدد جذر وبنيان مفهوم استقلال القاضي في حكمه، وفي هذا مقتل حقيقي للسلطة القضائية كمؤسسة وكقضاة.

وشدد على ان فلسفة القرار بقانون 17 لسنة 2019 "تكرس خضوع السلطة القضائية للسلطة التنفيذية بالكامل والعبث بقاعدة عدم قابلية القضاة للعزل إلا في حالات ضيّقة ومحدّدة".

واعتبر أنه تم تغييب مبدأ تقييم الأداء المهني في كافة نصوص القرار بقانون المذكور الأمر الذي من شأنه تهديد الأمن الوظيفي والشخصي لمن يُشغل وظيفة في القضاء، ويفتح الباب على مصراعيه للسلطة التنفيذية للتدخل في أدائه، ما قد يندرج تحت مظلة تكريس النظام الشمولي.

وأكد المركز على أن أزمة القضاء النظامي بوصفها أزمة بنيوية، هي جزء من أزمة منظومة العدالة الرسمية بكاملها- بما فيها المحكمة الدستورية- والتي بدورها جزء من أزمة النظام السياسي برمّته، والتي تعمقت وازدادت خطورتها في ظل تغييب حق المواطنين/ات في اختيار ممثليهم/ ممثلاتهم في السلطات العامة ومواصلة نهج عدم إجراء انتخابات عامة، الأمر الذي حال دون تجديد وتحديث النظام والمحاسبة والمساءلة عن الأداء والأزمة.

وجدد "مساواة" التأكيد على أن تخفيض سن ولاية القضاء ليس كافياً وأن سياق "الإصلاح" الوارد في القرار بقانون رقم 17 لسنة 2019 ينطوي على خطورة بالغة يُخشى أن يتحول بموجبها الإصلاح إلى تكريس للهيمنة.

وطالب بإلغاء القرار بقانون رقم 17 لسنة 2019، والدعوة إلى لقاء مجتمعي تعدّدي لاختيار لجنة أو هيئة أو جسم أو مجلس انتقالي يعتمد أسلوب التقييم المهني للأداء وفقاً لما ورد في مبادرتنا المشار إليها أعلاه خاصة وأن هذا القرار بقانون ما هو إلا تكرارٌ وإعادة لمبادرات حكومية سبق للسلطة التنفيذية واعتمدتها عدة مرات منذ العام 2005 وحتى اليوم دون أن تحقق أية نتيجة ودون أن تؤدي إلى إصلاحٍ يصون مبدأ الفصل بين السلطات ويحترم استقلال القضاء ويعتبره سلطةً من السلطات الثلاث.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط