مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسببات رفض المغرب للقمة هي موجبات عقدها!

مسببات رفض المغرب للقمة هي موجبات عقدها!

تاريخ النشر: 2016-02-21 | 05:46

كتب حسن عصفور/ قد يبدو مفيدا، بين حين وآخر، ان نتذكر بعضا مما كان أثرا ايجابيا في عالمنا العربي، خاصة ما يتعلق بالإطار الجامع الذي أتفق حكام العرب أن يتواصل مهما كانت الصعوبات، ذلك الحدث المعروف اعلاميا بمؤتمر "القمة العربية"..

سابقة مفاجئة، تعكس بعضا مما أصاب الحال العربي او ما سمم "البدن القومي"، منذ أن نجحت الادارة الأميركية في بث سمومها التقسيمية في المنطقة، عبر بوابة هي الأكثر إلحاحا للإنسان، الحريات والحكم الديمقراطي ومكافحة الفساد العام، المالي والسياسي والتوريث والسيطرة الأمنية المطلقة، أمراض نهشت من الجسد الإنساني العربي كثيرا، كانت أمريكا ودول المستعمر أكثر من قاومها في عالم العرب حماية لأنظمة تحت رعايتها، ومنها ايضا حاولت تمزيق عالم العرب..

وجاء اعلان الممكلة المغربية، عدم قبلوها عقد قمة العرب في أبريل القادم، ليمثل "سابقة سياسية" للتقاليد الرسمية العربية، خاصة وأن المملكة ذاتها من أكثر دولة العرب احتضانا للقمم، العادية والإستثنائية، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، والد الملك الحالي محمد السادس، وجاء الاعتذار عبر بيان يفتح كل أبواب الريبة السياسية..

الخارجية المغربية، اعتبرت أن  القمة " لا يمكن أن تشكل غاية في حد ذاتها أو أن تتحول إلي مجرد اجتماع مناسبات"،  مؤكدة أن "الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة قادرة علي اتخاذ قرارات على مستوي ما يقتضيه الوضع".

وأكدت المغرب "انها لا تريد أن تعقد قمة دون أن تسهم في  تقديم قيمة مضافة في سياق الدفاع عن قضية العرب والمسلمين الأولى، ألا هي قضية فلسطين والقدس الشريف، في وقت يتواصل فيه الاستيطان الاسرائيلي فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنتهك فيه الحرمات ويتزايد فيه عدد القتلي والسجناء الفلسطينيين".

وقالت الخارجية المغربية في بيانها الاعتذاري، أنها تتطلع الي "عقد قمة للصحوة العربية، ولتجديد العمل العربي المشترك التضامني، باعتباره السبيل الوحيد لاعادة الأمل للشعوب العربية".

والحقيقة التي يمكن الخروج بها، أن كل ماورد في بيان أسباب الرفض، هي ذاتها أسباب الضرورة لعقد قمة عربية، علها تساهم في اعادة تصويب "الصحوة العربية" ودعم "قضية فلسطين"..

ودون البحث في قدرة حكام العرب على تحقيق معالم "المطلوب السياسي" لمواجهة جملة الأسباب التي تشكل إهانة للتاريخ كما الحاضر القائم في بلادنا، فذلك لا يجب أن يصبح ذريعة هروب من اللقاء، حتى لو بات في غالبه "لقاء قمة شكلي"، لكن دوما يمكن الخروج منه وبه ببعض ما يعيد أملا قد يكون..

دورية اللقاءات والالتزام بها، هي مسألة يجب احترامها وكأنها دستور أخلاقي، قبل أن تكون ضرورة سياسية، لتصبح تعبيرا عن احترام "قيمة الالتزام بالوقت والزمان والمكان"، كي يتعلم صغار الأهل أن الكلمة قيمة وجب تقديرها، فما بالك وأن اللكمة تأت من قمة الهرم السياسي..

وعل النظر في بعض "دوريات السياسة" التي تحدث في عالمنا، خاصة الأوروبية منها، أو بعض اسيا وافريقيا، ستجد أن ضبط الموعد واحترام القرار هو جزء من احترام الذات المكون لتلك الإطر السياسية أو الأمنية - الاقتصادية، ولا يخرج من بينها من يتذكر فجأة أنه لا يرغب باستضافة القمة المقررة منذ عام..

اعتذار المغرب، لا تفسير منطقي له، على العكس كل ما ساقته من "تبريرات" للهروب يفرض العقد السريع جدا، وأن التحضيرات السياسية لها أن تخدم الفكرة وليس عكسها..

اعتذار المغرب، لن يلغي القمة بذاتها، فموريتانيا بات حق لها أن تحتض أول قمة عربية فوق أراضيها، بذاته حدث سياسي، ودعم معنوي لبلد يتجاهل البعض العربي قيمته السياسية - الجغرافية، لكن الاعتذار يشكل "غصة سياسية"، ما كان لها ضرورة..

القمة ليست صورة افتتاحية لحكام وقادة، بقدر ما يجب أن تكون رسالة أن الجسد يمكنه أن يعود لو توفرت الارادة..ودوما اللقاء خيرا من لا لقاء لو كان للعروبة مكان فيما هو قائم بكيانات ودول!

ملاحظة: من مفارقات السياسة أن يتم البحث عن مكان قمة عربية مع مناسبة تاريخية حدثت في يوم 21 فبراير عام 1958..انتخاب الخالد جمال عبد الناصر رئيسا للجمهورية العربية المتحدة ( وحدة مصر وسوريا)..ذكرى تفرض بعضا من تفكير الضرورة!

تنويه خاص: كيري قادم للقاء الرئيس محمود عباس..طيب بالكوا في شي ممن ينحكى على هيك لقاء غير اعادة الروح للتعبير القذافي "طز في أمريكا"!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط