كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسببات كثيرة لكسر \\\"جرار الانقسام\\\"..فهل..!

كتب حسن عصفور/ هناك جديد ملموس في لغة المتخاصمين في طرفي الأزمة الوطنية الفلسطينية، فيوم أمس الثلاثاء -22 ابريل- شهد مظاهر تحمل كميات تفاؤلية قادرة وحدها أن تنهي تلك الكارثة فورا، لو أنها كانت صادقة، بلا رياء وخداع، كما سبق لها ان كانت خلال رحلة اللقاءات التي انطلقت منذ سنوات، أعاد رئيس وفد للتصالح الداخلي التذكير بأنها بدأت في صنعاء، خلال حكم علي عبد الله صالح.. المشهد الخارجي بدأ برحلة استقبال حمساوية لـ\\\"الوفد الشقيق\\\" بمستوى لم يكن من التمثيل الأول، لكنه كان \\\"فرحا مبتسما جدا\\\" وهو يستقبل \\\"الزائرين\\\"، واكتملت الصورة المظهرية الخاصة في منزل اسماعيل هنية رئيس حركة حماس بغزة، وكانت الكلمات التي نطق بها كل من الأحمد وهنية، ادانة لهما كونهما لم يحققا ما اعترف كليهما أنه كان \\\"خدمة للاحتلال\\\"، وليعلنا \\\"أن عصر الانقسام انتهى\\\"..

وبدأت مبكرا حالة التفاؤل تظهر من خلال \\\"تسريبات اعلامية\\\"، بعضها عبر وكالة تركية – مقربة من الجماعة الاخوانية وبالتالي من حماس، وايضا عبرالقناة القطرية التي تعتبر ناطقا مضافا للاخوان، ونصيرا اعلاميا هاما لحركة حماس، كلاهما تحدث عن اتفاق حول تشكيل حكومة وانتهاء عصر \\\"الرزمة الواحدة\\\"، وبعيدا عن تفاصيل ما سربته الوسيلتين، وهما أقرب لحماس، فالأهم أن هناك \\\"تقدم ملموس\\\"، ما يفتح الباب للتفاؤل السياسي، رغم أن الحديث عن اتفاق لتشكيل حكومة بعد 5 اسابيع يحمل مخاطر انتكاسية، وفقا لحكم الخبرة السابقة..

افتراضا، أن طرفي الأزمة وصلا الى نهاية السبق الانقسامي، واستنفذ كل منهما كيفية استخدامة لمصالح فئوية ضيقة، سياسية أو امتيازات خاصة، وأن قيادتي فتح وحماس أدركتا أخيرا أن لا مجال لأي منهما تحقيق ما يرضيهما وطنيا وحزبيا في ظل الانقسام، ففتح حصدت من الكوارث السياسية الكثير نتيجة رهانها على خيار امريكا التفاوضي، ورغم تمكسها به حتى الساعة، تفاوض دولة الكيان وتفاوض حماس بمسارين متوازيين، الا أنها تدرك يقينيا أن لا أمل باي تقدم يذكر لمصلحتها في المسار التفاوضي، بعد أن حصدت خسائر سياسية جمة نتيجة ذلك، لتؤكد العبارة الشعبية الأشهر تداولا في الآونة الأخيرة \\\"اللي متغطي بأمريكا عريان\\\"..

فيما أدركت قيادة حماس أن الذي كان لن يعود، فحكم مصر بات أمام مرحلة جديدة تتجه لانتخاب بطلها القومي الجديد المشير السيسي رئيسا، مع كل التقدير الخاص للمناضل القومي الناصري حمدين صباحي، والذي منح الانتخابات مصداقية وقوة، وله في مستقبل مصر مكانة يجب أن تكون مشرقة..مرحلة مصر الثورة المقبلة بلا اخوان..تلك هي النتيجة المباشرة لانتخابات مصر الرئاسية، ومعها أخذت دولة قطر في التشرنق الذاتي، وتحولت رويدا رويدا لبلدة منبوذة كما الجماعة الاخوانية عربيا، رسميا وشعبيا، فيما القطب التركي يبحث عن دعم اميركي لمنحه حكما مضافا من خلال التحايل على الدستور، وخسر اردوغان اكثر بكثير مما رح عربيا ودوليا.. أي أن أدوات خدمة استمرار الانقسام عربيا - اقليميا لم تعد بذي قدرة وقيمة..

وفي الواقع الفلسطيني أدركت قيادة حماس أنها تعيش \\\"عزلة سياسية\\\" وطنية، رغم سلطتها الأمنية والوظيفية، الى جانب معاناتها الأكبر مع الشقيقة الكبرى مصر، وأثر ذلك على تحميلها شعبيا مسؤولية \\\"عزلة القطاع\\\"..

المسببات كثيرة لكي تكسر فتح وحماس كل جرار الانقسام، الذي هو باعترافهما أنه هدية استفاد منها الاحتلال الاسرائيلي والعدو الصهيوني، وأن الضرورة الوطنية تستوجب الاتفاق، ولكن دروس اللغة التي سبق أن أطلقتها قيادات الحركتين في القاهرة منذ زمن أو قبلها في صنعاء ومرورا بالدوحة، واعلانهما البشائر للشعب بأنه لا انقسام بعد اليوم، لكن الانقسام استمر سنوات مضافة، وأنتج مصائب سياسية تفوق بخطرها ما كان سابقا، وليس مفاوضات فتح واثرها العام سوى أحد مظاهر ذلك الانقسام الوطني..

نأمل أن يصدق كل من طرفي الكارثة التاريخية فيما اعلناه، بأنهما أدركا حقا مصائب الانقسام، وأنهما أكثر جدية ومسؤولية للخلاص منه، وانه وصل الى مربع الصفر كما وصفه مسؤول فتح للتصالح الداخلي..خاصة وأن كل آليات المصالحة متفق عليها ولا خلاف عملي على ما سبق الاتفاق عليه، وأن لجان العمل يمكنها أن تبدأ فورا، بل أن الحكومة أيضا يمكن اعلانها خلال ساعات لو كان الاتفاق حقيقة..

المشكلة الآن ليس ما هي آليات المصالحة..لكن ما هو المضمون السياسي لتلك المصالحة..سؤال لنا معه وقفة سياسية خاصة غدا.. إن كانت للحياة فرصة!

ملاحظة: لا نعتقد أن هناك \\\"فوضى\\\"و\\\"عبثية سياسية\\\" يمكن سماعها او مشاهدتها أكثر من تصريحات قيادات فتحاوية بخصوص مستقبل السلطة.. غياب الرؤية الواحدة لا ينتج الا مثل تلك \\\"الفوضى\\\"..

تنويه خاص: صور بعض شبان معتصمين أمام فندق \\\"وفد المصالحة الزائر\\\" الى غزة تفرح فعلا..لكن الا تتطلب تلك الوقفة \\\"نخوة فصائلية\\\" لتعزيز الحاضرين..طبعا لو كان هناك لا زال \\\"نخزة\\\"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط