كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستر كيري.. صح النوم!

مستر كيري.. صح النوم!

تاريخ النشر: 2016-09-28 | 18:26

بعد غياب طويل خرج وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن صمته ليفجر آخر "قنبلة صوت" مزعجة دوت دون أن تحدث شيئا، فتصريحاته الاخيرة التي أدلى بها عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، والتي قال فيها إن هناك احتمالات للتوصل لتسوية بشأن القضية الفلسطينية خلال الأشهر المتبقية للرئيس الأميركي باراك أوباما أي خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ما هي إلا محاولة لذر الرماد في العيون، فاذا كانت الإدارة الأميركية خلال ثمانية سنوات من ولايتي أوباما ورعايتها للمفاوضات لم تستطع إيجاد حل للصراع، فهل من المعقول إيجاد هذا الحل خلال الثلاثة أشهر المتبقية للرئيس الأميركي الحالي؟

إن كل ما سمعناه من كيري هذه المرة والمرات السابقة هي دعوته "استئناف المفاوضات" –ياحسرتاه- هو في واد ونتنياهو في واد آخر، حيث يواصل تعنته ونشاطه الاستيطاني دون أن يحسب حسابا لأحد ولا يكرم لكيري ولا لأوباما، علما بأن سكوت الإدارة الأمريكية عن سياسة نتنياهو هو التواطؤ بعينه معه.

وليس أدل على تمسك الحكومة الإسرائيلية بنهجها الاستيطاني من الإعلان عشية زيارة كيري عن موافقتها على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة عامة.

من هنا فإن من ينخدع برواية كيري لاستئناف المفاوضات، المتزامنة مع استمرار الاستيطان، سوف يقع مرة أخرى في الفخ القديم، وسيعلم أن جولات كيري لا تختلف تماما عن جولات زملائه السابقين المبعوثين من قبل الإدارات الأمريكية السابقة إلى المنطقة، كما سيعلم أن جولاته عبثية لمضيعة الوقت لصالح الاحتلال كي ينفذ خططه التهويدية والاستيطانية وتمكينه من ضم القدس بشقيها وسياسة الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية ومناطق الـ48.

اوباما لم يقدم خلال فترتي رئاسته التي امتدت لثمانية سنوات اية حلول حقيقية قابلة للتنفيذ، بعد ان استبشر الناس جميعا بخطابه لدى بدء ولايته في جامعة القاهرة. واليوم وهو على وشك ان يودع الرئاسة، يتحدث مساعدوه عن هذه الصيغة الجديدة، بعد اكبر صفقة عسكرية منحتها ادارته لإسرائيل لتقديم مساعدات بقيمة ٣٨ مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة، لدعم الاحتلال بكل ما مارسه من سياسات متعارضة مع ابسط مفاهيم السلام وابعد ما تكون عن القبلية للتفاوض. 

فعندما يطالب أوباما بوقف الاستيطان وفي نفس الوقت يطالب الفلسطينيين الاعتراف (بإسرائيل) فهذه التصريحات ينطبق عليها المثل العربي القاتل "يضرب الكف ويعدل الطاقية"، لان هذا الكلام قد مضى عليه عقدان من الزمن بما عرف باتفاق أوسلو رغم ذلك لم يقف الاستيطان ولم ينل الفلسطينيون حريتهم ولا استقلالهم ولا يزال الاحتلال الى هذا اليوم وهو آخر احتلال في العالم.

أقول للوزير الامريكي "صح النوم" بعد هذا الغياب وهذا التجاهل لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بعد مرور ثمانية سنوات طوال على إدارة الرئيس أوباما، والآن يبدو أنكم استيقظتم من نومكم وتذكرتم المفاوضات، فالرئيس الأميركي المتبقي على ولايته عدة أشهر يحاول الظهور بمظهر المعتدل وأنه ضد الاحتلال الاسرائيلي وضد الاستيطان، واذا كانت الولايات المتحدة فعلا ضد الاحتلال والاستيطان كما ادعى الرئيس أوباما، فلماذا لا يتم الضغط على (إسرائيل) لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية؟، ولماذا لا يتم إرغامها على وقف الاستيطان والتوسع الاستيطاني الذي يدمر حل الدولتين لشعبين الذي تؤيده الولايات المتحدة؟ إن هذه التساؤلات وغيرها تجعلنا على يقين بأن الولايات المتحدة ليس الطرف النزيه ولا المحايد، وإن شعاراتها الديمقراطية وحقوق الانسان ليست سوى شعارات لا تجسيد لها على ارض الواقع بل هي لإيهام الرأي العام العالمي بأنها البلد المدافع عن حقوق الانسان والديمقراطية. فالرهان على الولايات المتحدة الاميركية هو رهان خاسر بكل المعايير والمقاييس

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط