كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستشرقو الغرب ،، ورثة علماء المسلمين والعرب

وصلت مواصيل المسلمين ، وعلى وجه الخصوص ، العرب منهم ، أن يبادر مستشرقو الغرب مع بعض أشباه النخب العربية في اعادة تفسير القرآن ، وقد يكون التخبط القائم بين المتشددين والمتراخين أحد أهم الأسباب هذا التدخل ، والذي يقول بمعناه الخفي ، أن وبالرغم ، من عظمة القرآن ، إلا أن ، هذه العقول التى اختصها الله بكتابه ، ليست مؤهلة ، تفسير معانيه ودلالاته ، كأن العيب ، يتعدى القصور العقلي ، بل ، يصل إلى حد التشكيك بقدرتهم اللغوية .

في غمرة الضجيج والعجيج ، قولاً وقتلاً ، هناك واقعة جدير ذكرها ، حقاً ، وربما كان من الخير استهلالها ليس من بداياتها ، لكي لا نغوص في حيثياتها المتشعبة ، وفي نهاية الأمر ، كيف لنا أن ننسى أن الاستعمار ، ليس سواه ، قام مع بعض المغرر بهم من أبناء جلدتنا بتفكيك الكتاتيب في الوطن العربي ، الذي ساوى ، بين أبناء اللغة العربية وبين الغرباء ، فأصبحت اللغة ، غريبة حقاً عن أبناءها ، وهذا ما يفسر ، على الأقل تقدير ، التهافت لما يُعرض من مفاهيم واردة من الخارج ، حيث ، يتبناها العربي على الفور كما هي ، دون أي اعتراض أو مناقشة ، لأن ، قدرته على التمييز ، مفقودة ، بالطبع ، مادام الجهل يبدأ بتاريخه ، أي نفسه ، وينتهي بلغته ، أي بفساد اللسان ، فهناك ، طمس واضح وصريح من فئة معربدة على الشأن العام ، طبعاً ، لأي كائن لديه باع مع لغة الضاد أو امتياز بالجذور ، والجدير أيضاً التذكير به ، عندما وضع الاستعمار المناهج التعليمية في قفص الاتهام بعد حرب العالمية الأولى ، في حقيقة الأمر ، لم يجد مواد علمية عليها القيمة ، لكنه ، كان يقصد تغيب الجزء الأكبر من القرآن ، يعني ، على سبيل المثال ، وضع محددات متى يبدأ الطالب بدراسة القرآن ، واشترط أيضاً الكمية ، كما أنه ، حدد بصراحة المواضيع التى يتاح للمجال التعليمي تداولها بين الطلاب ، وهذا ، يعاد اليوم تفعيله وفلترته من جديد عبر مؤسسات المجتمع المدني التى ترعاها الخارجية الأمريكية والإتحاد الأوروبي عبر أشخاص بالكاد يفرقون بين الحال والتمييز ، لكن ، استطاع الاستعمار تمكينهم من رسم للأمة مستقبلها التعليمي والذي يشترط عليهم تنفيذ الخطط دون أي اعتراض او استفسار .

يجوز احياناً للتقديرات أن تتباين ، حول ما يجري من حملات تشهيرية للمناهج وتفسير الآيات القرآنية ، لكن ، ما لا يجوز أو لا يبيحه المنطق البسيط ، أن ينسف المستشرق القواعد التعليمية برمتها ويضع أسس جديدة دون أن يتفحص العربي لمعطياتها ، بأناة وتدقيق ، وهنا يلاحظ ، بأن الاهتمام ينصب على ثلاثة قضايا ، أولاً ، تمييع اللغة وضرب أُسسها ، لأنها تعتبر الرابط الإنساني بين الجغرافيات المتباعدة ، القوة الفعلية للأمة ، وثانياً ، خلق مناخات آخرى مضادة للمنظومة الأخلاقية ، التقليدية ، بالطبع ، غريبة عن شعوب لها حضارة مديدة وعميقة ، ثالثاً ، استبدال منطق التواد والتراحم والتعاطف ، بمنطق جحا ، اللهم نفسي وأما الآخرين في ستين داهية ، وقد يلاحظ أيضاً ، وعبر سلسلة مطالبات وتغيرات ، أن المناهج ، حسب المعادلة القادمة من الخارج ، فيها ، خيار وفقوس ، تأتي المطالبة على الدوام بتغير مواد دون أخرى ، حيث دائماً يُستثنى تحديث مواد العلوم ، بل ، كل ما يجرى يقتصر ، بين تقليص لمادة القرآن والحديث النبوي وتنغيج اللغة وشطب الوقائع التاريخية التى تشير إلى أهمية تعاضد وقوة الأمة .

خذ عندك ، كثافة الأبنية التعليمية وانتشار المدرسين ، طول بعرض الجغرافيا ، ومطابع تطبع سنوياً ملايين الكتب المدرسية ، مع كل هذا ، هناك محافظات بأكملها عجزت عن إيصال طالب واحد إلى الجامعات ، بالطبع نحن هنا ، لا نستثني المحافظات الآخرى التى شهدت نجاح لبعض طلابها ، فهذا ، لا يعني بأن واقع الحال فيها ليس مترنحاً وحجم رداءة خريجيها يكشف عن مدى الجهل في البنيوية اللغوية ، ولِما لا ، طالما ، المدرسين أنفسهم بحاجة إلى تأهيل أو بالأحرى ، اعادة إنتاج ، المسألة لم تكن على الإطلاق مجرد توزيع حقائب أو حتى حواسيب ، بل ، ما يحتاجه الطالب ، منهاج ومعلم ، متمكن من المادة ولديه أساليب تعليمية ، وليس هذا فحسب ، بل أيضاً ، لا بد للمعلم أن يكون الحلقة الوصل بين الماضي والحاضر ، فإذا ، كان يجهل التاريخ ، بالتأكيد ، يجهل الحاضر ، والمحصلة أنه يجهل نفسه ، فكيف له ، أن يؤتمن على المستقبل ، وخلاصة ، أن الهيئة التعليمية ، في كلا الجانبين ، الدين والعلوم ، مضروبة ، بالتأكيد هي فاقدة ، الهيبة والاحترام ، استطاعوا إفراغهما كلياً من المحتوى ، بعد ما اصبحتا مؤسستان معاكستان لهوية الأمة وأحلامها ، الذي فعلاً ، هيئها للسقوط من أعين الناس .

نعم ، طالما ، ترتفع وتُكرم أسماء في الغرب ، بحجم ابن رشد ويلقب بالشارح الكبير ، ويطلق أيضاً ، على أحد فوهات القمر لوكالة الفضائية الأمريكية ، ناسا ، اسم عباس بن فرناس ، وتوضع رسالة ابن الخطاب ، التى تتعلق بالشأن القضائي ، هي اشبه بالدستور المحكم للقضاء ، على مدخل القضاء الفرنسي ، ويصنف حسب القائمة الغربية ، بأنه الشخصية 52 التي أثرت بالبشرية جمعاء ويُكتب اسم ابن سينا على مشافي الألمانية ، اعتزازاً بعلومه ، في المقابل ، يسعى علماء أمريكيون إلى كشف الحادث الكبير الذي حصل لقوم لوط ، عبر إثباته جيولوجيا ، ويحتفظ متحف لندن بأقدم نسخة للقرآن ، حينها فقط ، دون أي التباس ، يفهم العربي ، أنه من الطبيعي أن يتدخل الغرب في تفسير الآيات القرآنية وإعادة كتابة للعرب والمسلمين مناهجهم ، حتى تاريخهم ، بل لهم الحق ، بأن يستعينوا بقول الله ، فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، لأن ، ليس معقولاً أو مقبولاً ، أن يُترك الجانب العلمي في القرآن ، كقوله تعالى ، يوم ترجف الراجفة يتبعها الرادفة ، أي أنها قد تكون قذيفة ستضرب الأرض من الجانب معين الذي سيعكس اتجاها ، وبالتالي ، تشرق الشمس من المغرب ، هل لأتباع ههههذا الكتاب أن يكونوا على المستوى العلمي في اكتشاف واثبات الحقيقة العلمية للآيات .
والسلام
كاتب عربي

 
×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط