كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وصفوها بأسواق سوداء..

مستفيدو مساعدات وكالة الغوث يستصرخون تشديد الرقابة على تجار يشترونها بـ"ثمن بخس"

مستفيدو مساعدات وكالة الغوث يستصرخون تشديد الرقابة على تجار يشترونها بـ"ثمن بخس"

تاريخ النشر: 2019-09-09 | 20:01

أمد/ غزة - نسرين موسى:  فقراء دخلهم المادي معدوماً، يهرولون إلى مراكز توزيع المساعدات الغذائية التابعة لوكالة الغوث الدولية "الأونروا"، بعد انتظارهم موعد توزيعها عدة أشهر، ليس ليقتاتون منها وإنما لبيعها بمجرد استلامها، رغم انعدامها في بيوتهم وحاجتهم لها.

المواطن أحمد جلود من خانيونس، والذي كان يعمل في البناء داخل الخط الأخضر، وبعد منع العمال من العمل داخل إسرائيل، بات يزاحم وينتظر في طابور طويل الأعداد التي تنظر دورها يقول: "لا أحد ينظر إلينا لولا رحمة هذه المساعدات ولولا هذه البطاقة ". 
الخمسيني جلود يضيف لـ "أمد للإعلام": " بصراحة بمجرد استلامي المساعدات، كمية من الدقيق والرز والمعلبات، أقوم ببيعها مباشرة، لأن لدي اسرة تحتاج أشياء أخرى غير الغذاء، من ملابس ومصروفات مدرسية، وليس لدي أي مصدر دخل لتغطية التزاماتهم".
وعن خسارته مقابل بيعها يقول جلود: "صحيح أنني أبيعها بثمن أقل من سعرها الذي تساويه، لكن حالنا المعيشي لا يضع أمامي خيارات أخرى".

ويختلف الشاب سعيد عليان عن سابقه حيث يقوم هو بنفسه ببيع المساعدات، ويجلس بها أمام العيادات وأحياناً في السوق.
يقول عليان لـ "أمد":" رغم تعبي وجلوسي ساعات طويلة وأحياناً لا يشتري مني أحد إلى أنني أصر على بيعها نفسي، لأن بعض التجار يشرونها مني بثمن لا يساويها، وأطفالي أحق بكل شيكل يأخذونه بغير وجه حق مني".

عليان بعد وفاة والده بات وحده المستفيد من مساعدات وكالة الغوث يشدد أن لا احداً ينظر إليه، وبعد الانقسام أصبح الضحية، حيث لا وظيفة ولا راتب ولا أي مساعدات سوى ما تمنه وكالة الغوث عليه على حد وصفه".

السيدة سمية أبو حطب من خانيونس ,بعد وفاة زوجها، تتفق مع صاحب السوبرماركت في منطقتها بأن تبيعه ما تستلمه، مقابل أن تأخذ طوال الشهر ما يحتاجه أطفالها من مواد غير التموينية، لأنها لا مصدر دخل غير تلك المساعدات".

أبو حطب تقول لـ "أمد": "احتفظ بنصف المساعدات وأبيع نصفها الاخر حتى أوازن بين متطلبات أطفالي ومتطلبات المنزل".
وتمنت الأربعينية أبو حطب أن تجعل وكالة الغوث المساعدات دائمة، وتصرف كل شهر لأن الأسر الفقيرة لا تجد ما يبل رمقها".
وفي المقابل يقف التاجر رزق أبو عطوة أمام عربته ينتظر خروج المستفيدين، وحين سؤاله عن سبب وقوفه يقول: "أقوم بشراء المساعدات من المستفيدين، بثمن يرضيهم ".
وحول استفادته من عملية الشراء يوضح: "أكسب القليل وهذا طبيعياَ فلا يعقل أن أشتريها منهم بنفس السعر، ما الفائدة التي ستعود من شراءها؟.

ويشدد أبو عطوة: "لا ذنب لي إذا أصر المستفيد على بيعها بثمن بخس، لأنني كثيراً لا أريد الشراء ولكن تحت اصرارهم وحاجتهم أوافق بثمن قليل".
ينوه أبو عطوة، انه ليس الوحيد الذي يتصرف هكذا ولكن كما قال بالعامية، " سلو السوق".
أبو عطوة يختم حديثه: "لا رقيب سواء على البائع أو المشتري، كل منا يتصرف وفق مصلحته، لأن الوضع لا يحتمل ويعيش تحت وطأته كل منا".

أما الشاب العشريني طارق أبو سمرة، فهو يعتبر مساعدات وكالة الغوث مصدر رزق له، خاصة مع البطالة التي يعاني منها هو وكثير من الشباب خريج الجامعات ولا يجدوا فرصة عمل.
يقول أبو سمرة لـ "أمد": "أقف منذ الصباح وقت توزيع المساعدات وأقوم بشرائها، أو توصيل المستفيدين على عربتي إلى بيوتهم، واعود ومعي مصروف يومي".
ويصف مستفيدون من توزيع المساعدات سوق بيع المساعدات بالسوداء، لأن التجار يستغلون حاجتهم ويفرضون عليهم نسب قليلة مقابلها.
أبو محمد حسين يقول باقتضاب: "سوق سوداء بامتياز ونحن لا حول لنا ولا قوة، ونعيش على تلك المساعدات وعلى ثمن بيعها".
ويصل عدد المستفيدين من برنامج المساعدات الغذائية الطارئ الذي تنفذه "أونروا"، إلى نحو 700 ألف مستفيد في كافة أنحاء القطاع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط