كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستقبل اقتصاد الضفة الغربية.. وخطة الإنعاش

مستقبل اقتصاد الضفة الغربية.. وخطة الإنعاش

تاريخ النشر: 2024-11-07 | 14:05

مر أكثر من عام على الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي اعتبرت بمثابة نقطة تحول في تاريخ فلسطين، فبخلاف الخسائر البشرية الباهظة التي تجاوزت 722 شهيدا ونحو 6200 جريح و11 ألف حالة اعتقال، تكبدت الضفة الغربية أيضا خسائر اقتصادية كبيرة، وشهدت انهيارًا غير مسبوقا، وعانت وضعاً اقتصادياً معقداً ستحتاج معه إلى فترة ليست قصيرة من أجل التعافي، وبلغة الأرقام فقد فقدت الضفة نحو 80% من طاقة الاقتصاد الإنتاجية، وقدرت الخسارة اليومية نتيجة الممارسات الإسرائيلية بما يقارب من 20 مليون دولار في الإنتاج فقط.
وعلى صعيد العمالة، فقد شهدت معدلات البطالة ارتفاعًا مقلقًا، بلغ نحو 90% في المناطق المتضررة، بعد فقدان العديد من فرص العمل؛ نتيجة تدمير المنشآت التجارية والصناعية ومنع العديد من العمال من العمل داخل الأراضي المحتلة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر الفلسطينية بعد أن تفاقمت أزمة المعيشة، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية بنسبة تصل إلى 170% بعد النزاع، وجعل الفئات الأكثر ضعفًا تواجه تحديات متزايدة في تلبية احتياجاتها اليومية.
وتعاني السلطة في الضفة وضعاً مالياً حرجاً، وهو ما أصبح ضربة موجعة للاقتصاد الفلسطيني، إذ يعكس الوضع الضفة الآن، الوضع الذي كان في غزة قبل الحرب، وهذا يؤكد أن الاقتصاد الفلسطيني هشًا، وتتفاقم أزماته بسبب الوضع الأمني الحساس وارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل أمنية خطيرة في الضفة الغربية كما رأينا في غزة.
وفي ذات الوقت، خفضت إسرائيل عائدات الضرائب الشهرية، التي تقوم بجمعها لصالح السلطة الفلسطينية ومن ثمَّ تحويلها إلى رام الله بعد خصم رسوم الخدمات الإسرائيلية المقدّمة للفلسطينيين، مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي، بموجب "اتفاقية أوسلو"، والتي تعد مصدرا رئيسيا وموردا حيويا للسلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة، كما أدت الحرب إلى تدمير حوالي 80% من البنية التحتية في غزة، بما في ذلك الطرق، والمستشفيات، والمدارس والمنشآت ، ووفقا لمكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة "أوتشا" فإن سلطات الاحتلال هدمت نحو 1725 منشأة فلسطينية أو صادرتها أو أجبرت أصحابها على هدمها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، إضافة إلى تضرر حوالي نحو 1900 وحدة سكنية خلال الفترة منذ اندلاع العدوان الاسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023 وحتى 23 سبتمبر.2024
وخلال شهر مايو من العام الجاري، أصدر البنك الدولي تقريره حول الصراع الدائر على الاقتصاد الفلسطيني، ولخص التقرير إلى أن وضع المالية العامة للسلطة الفلسطينية قد تدهور بشدة في الأشهر الثلاثة الماضية، مما يزيد بشكل كبير من مخاطر انهيارها، وقد نَضَبَت تدفقات الإيرادات إلى حد كبير بسبب الانخفاض الحاد في تحويلات إيرادات المقاصة المستحقة الدفع للسلطة الفلسطينية والانخفاض الهائل في النشاط الاقتصادي. وتؤدي الفجوة الآخذة في الاتساع بسرعة بين حجم الإيرادات والمصروفات لتمويل الحد الأدنى من الإنفاق العام إلى أزمة ضخمة.
وبعد أن رأينا أن الأزمة الأخيرة أشارت إلى أن الاعتماد المطلق من جانب السلطة الفلسطينية على الجانب الإسرائيلي فيما يخص ماليتها وأمنها الاقتصادي غير مُجدي، حتى وإن أدى في العقدين الأخيرين إلى استقرار نسبي، لكنه حاليًا قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني تماما.
فإذا أردنا أن نرسم مستقبل أفضل لفلسطين، فيحب أولا أن نبدأ بالاقتصاد من حيث علاج المشاكل الاقتصادية بعد الحرب، وكذلك تأمين مصادر تمويل بديلة لأموال المقاصة لتحسين الوضع المالي ،وأيضا العمل على جمع التبرعات من الجاليات الفلسطينية في الخارج، إضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية المتضررة في غزة والضفة الغربية وتوفير التمويل اللازم لإقامة مشروعات إعادة البناء، والاهتمام بالصناعة باعتبارها أحد القطاعات الأساسية في أي اقتصاد، وإزالة أي معوقات لتحقيق تقدما ملحوظا وتوفير فرص العمل وتطوير مهارات الشباب، ومن ثم تقوية الاقتصاد حتى يكون صامدا أمام الأزمات المستقبلية وهو ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وبالتأكيد كل ذلك سيحسن من مستوى المعيشة ويصب في صالح المواطن الفلسطيني البسيط.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط