كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستقبل الانتخابات وواقع فتح

مستقبل الانتخابات وواقع فتح

تاريخ النشر: 2021-03-03 | 17:05

سميح خلف
سميح خلف

كثر الحديث عن وحدة فتح وتجهيزها لخوض الانتخابات القادمة ، ولكن يبدو ان جميع المحاولات باءت بالفشل نتيجة تعنت الرئيس في تلبية المطالب الاصلاحية التي يطالب بها العديد من كوادر فتح والتي شملت تيارات بارزة يقودها عضو اللجنة المركزية دحلان وعضو المركزية البرغوثي وعضو اللجنة المركزية ناصر القدوة ،وتشير مواقف الرئيس عباس وبعض من الدائرة الضيقة من حوله انه ماض في برنامجه الذي وصفه اشكنازي وزير خارجية اسرائيل بان الاستعدادات تسير لصالح برنامج عباس بتحالفه مع بعض فصائل منظمة التحرير ومبايعتها له وتوافقه واتفاقة مع حماس في محطات مجدولة ومتفق عليه بينهما وتحت مفهوم شيلني وشيلك .

- ليلة الاربعاء اعلن القدوة تشكيل الملتقى الوطني الديموقراطي الفلسطيني الذي ضم تقربا 240 شخصية فلسطينية من قيادات فتحاوية واكاديمية ورجال اعمال في كلا من الضفة وغزة وعلى ان يدخل هذا التشكيل بقائمة في انتخابات التشريعي وموجها الدعوة لمروان برغوثي الانضمام لهذا التجمع على ان يحتفظ بقراره بالترشح للرئاسة وبالتالي قطع القدوة اي خط رجعه مع الرئيس عباس واللجنة المركزية وتبقى الان الامور مفتوحه المواجهة بين تهديد الرئيس لكل من يخرج عن قائمة فتح بالعقاب . ولكن قد تكون المركزية في موقف محرج ومحير فان قامت بفصلخ بتهمة التمرد وتهديد وحدة فتح فان المركزية ستخسر في ذلك ... وان لم تتخذ قرار فصل ايضا ستدخل فتح بقائمة اضافية او قائمتين اضافيتين او ثلاث مما يتيح تشتيت الاصوات وبالتالي قد تكتسح حماس الانتخابات بالنصاب الذي يمكنها من تشكيل حكومة توافقية مع تيار عباس او منفردة ... واذا حسمت مثل تلك النتيجة فامام حماس خيار تشكيل حكومة يرضا عنها المجتمع الدولي لتيار فتح الرسمي فيها نصيب مثل الحقائب السيادية مع الاحتفاظ لنفسها بادارة شئون الامن والسيادة في قطاع غزة بحكومة ظل .. ولكن ترحيب القدوة من وصفهم "الكادر العادي" في "تيار الإصلاح" الذي يقوده الفتحاوي محمد دحلان "لهم مكان ومرحب بهم، ويجب أن يكون مرحب بهم كجزء من المصالحات العامة داخل فتح وخارج فتح، وهنا قد نقف على مفهومين لهذا الترحيب بان التشكيل الذي تم تشكيله ليس فتحاويا بل وطنيا ولا يدخل تحت مظلة فتح ومسماها ولذلك يعتبر هذا التشكيل منافسا وطنيا لفتح وحماس وباقي القوائم ، والمفهوم الثاني ن ماذا يقصد ناصر القدوة بالترحيب بالكادر العادي ... اهي عملية استقطاب وتفريغ التيار الاصلاحي من عناصره وكوادرة واستبعاد قيادات التيار ، في حين التيار الاصلاحي بقيادة دحلان ومنذ عام 2011م استبعد ان يخرج من اطار فتح بل تحت مظلته بخطواته الاصلاحية والمطالبة بوحدة فتح واصلاح مسارها ، هل مازال ناصر القدوة يخشى ردة فعل محمود عباس بتقاربه مع قيادات التيار ومحمد دحلان . وبعد ان انفصل عن توجه القائمة الواحدة لقائمة محمود عباس والمركزية ، اعتقد بتلك العبارات كان غير موفق ومخطيء ولم يجانبه الصواب في تقدير قوة التيار الاصلاحي الشعبية والفتحاوية ومحاولة الفصل بين قيادات التيار وبنيته التحتية هو عمل وتوجه يخرج عن معايير الوحدة الفتحاوية والوطنية وخاصة في هذه المرحلة الدقيقة والخطرة ، ناصر القدوه وفي تشكيله وضع برنامج انتخابي لقائمة تجمعه تحتوي على 22 بندا من نحن؟ من هو الملتقى؟ وماذا نريد؟ الشعب الفلسطيني بقطاعاته المختلفة، كوفيد 19 واقتراحات لمواجهة الوباء، إعادة الوحدة الوطنية بين قطاع غزة والضفة الغربية، إعادة بناء منظمة التحرير، عمل الحكومة والإدارة الفلسطينية، تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، مكافحة الفساد، إنجاز الاستقلال الوطني لدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، القدس والانتصار لها، التسوية التفاوضية، اتفاق أوسلو والاتفاقيات الواضحة، التحرير والبناء، الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي لدولة فلسطين، المحافظة على الأرض واستعادتها، بناء الانسان، المرأة، الشباب، الطفولة، الشهداء والأسرى، البيئة، الظروف المعيشية والأوضاع الاقتصادية، الانتماء العربي، العمل الخارجي.

- التيار الاصلاحي بقيادة دحلان لم ييأس من المطالبة بوحدة فتح وبقائمة واحدة على قاعدة حل جميع الاشكاليات والتوافق على اسماء القائمة والعدالة الجغرافية ولكن يبدو ان جميع الوساطات فشلت في ذلك على قاعدة مراهنة محمود عباس والمركزية على توافقه مع حماس و فصائل منظمة التحرير وبالتالي كان الموقف واضحا بالنسبة للتيار الاصلاحي على لسان قائده محمد دحلان بأنهم سيدخلون في قائمة مستقلة تحتوي ايضا على كفاءات وطنية واكاديمية وليست بالضرورة من اعضاء التيار فقط و كانت فكرة البرايمرز الذي عقده التيار الاصلاحي في اطره هو استشفاف رأي القاعدة في ترشيحات واسماء القائمة ولكن بشكل او بأخر كان جانب الديمقراطية المركزية لحركة فتح قد تم ممارسته بحيث عهدت القواعد للتيار بإرجاء اختيار الاسماء للقائمة لقيادة التيار ، المهم في هذا الموضوع ان التيار الاصلاحي يكاد يكون من اهم القو النشطة في الساحة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة و من خلال خدماته التي لم تكن وليدة صدفة او مرحلة بل كانت ما قبل الانتخابات و في عملية تقييم للوضع الفلسطيني الذي يتطلب انقاذ البنية الاجتماعية و الاقتصادية و الصحية للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة المعقدة التي تجمدت فيها اي خطوات سياسية او برنامج سياسي متفق عليه لمعالجة الازمات والصراع السياسي مع الاحتلال و هنا قد تكون دعوة ناصر القدوة للتيار الاصلاحي ناقصة و غير جادة في حين انني ارى لو كان هناك ائتلاف بين قائمة ناصر القدوة وقيادة التيار الاصلاحي فإنني اقول ان القطار يسير على السكة بشكله الصحيح حول التغيير والاصلاح وتكاد تكون النتائج محسومة لصالح هذا التغيير الجاد فهناك من التوافق بين نظرة التيار الاصلاحي وما اعلنه ناصر القدوة من وجوب تغيير النظام السياسي الفلسطيني وشخوصه و من خلال العملية الديمقراطية التي فرضها الواقع الاقليمي والدولي وليس استحقاق الوطني في حين ان الرئيس عباس حصن نفسه بعدة قرارات تمس القضاء وقانون الانتخابات وفي عملية حسم الوجه الديمقراطي بقائمة واحدة تضم فتح المركزية و حماس و فصائل فلسطينية بحيث ان تصبح الانتخابات لا معنى لها ولكن دخول قائمة باسم التيار الاصلاحي وقائمة باسم التجمع الذي يقوده ناصر القدوة قد تدخل الانتخابات في عملية كسر عضم للحالة السائدة مما يهدد وجود محمود عباس وتوافقياته مع حماس التي نقلت الانباء بأنه تم الاتفاق بينهم وبين حماس على ان يكون مرشحا للرئاسة وحماس لها في المجلس الوطني وتشكيل الحكومة .
-
اجمالا التيار الاصلاحي له ثقل واسع و مهم في نتائج الانتخابات القادمة مع قائمة ناصر القدوة وبالتالي قد نصل الى نموذج الانتخابات الاسرائيلية التي لم تصل فيها الاحزاب والقوائم الى نقطة الحسم لتشكيل اي حكومة ، فلا اعتقد في ظل وجود قائمة موحدة بين فتح المركزية و حماس وبعض الفصائل ان تصل الى نقطة حسم في المجلس التشريعي و بالتالي يصبح الموقف معقدا اكثر مما هو عليه الان اما عن الانقسما فمازلت مقتنع بأن الانتخابات كفكرة كان يجب ان لا تقرر الا بعد حل جميع الاخلافات والازمات والانقسام في الساحة الفلسطينية اولا ومهما كانت النتائج فإن تلك النتائج لم تحسم قضية الانقسام ولن تحسم قضية تفتت حركة فتح وانقسامها بل سيصل النظام السياسي الفلسطيني الى حالة التيه و هي نقطة الخطورة ان حدثت في ظل القوائم المطروحة خلال الايام القليلة القادمة ولا اظن ان تحل .

اذا الواقع الفلسطيني ذاهب الى مزيد من التشتت بعوامل نتائج الانتخابات المتوقعة والمسؤول عن ذلك هو الرئيس محمود عباس ولكن اريد ان اذكر هنا ان التيار الاصلاحي الذي يعمل اعضاؤه الان ليلا نهارا للدخول في معترك الانتخابات ليأخذ له موقعا مهما في النظام السياسي القادم عليه ان يضع برنامج عمل يمكن ان يكون قد مورس قبل ان يوضع على الورق خلال السنوات الماضية الى الان ، اما مروان البرغوثي فلا اعتقد انه سينضم لتجمع ناصر القدوة ومازال هو يأمل بأن يرشح نفسه للرئاسة ، هذا المطلب وهذا التوجه الذي قد يدفع اسرائيل للافراج عنه ضمن خطوات سياسية محددة خوفا من ان يفوز في الانتخابات و تقع اسرائيل في موقف محرج مع المجتمع الدولي وهنا قد تتغير كثير من المعادلات.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط