كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستقبل المقاومة بعد المصالحة الفلسطينية

مستقبل المقاومة بعد المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-10-18 | 09:20

هناك تصريحات وتكهنات عدة حول مستقبل المقاومة الفلسطينية بعد اتفاق المصالحة الموقّع بين حركتي "فتح" و"حماس"، والسؤال المثار من شقين على الأقل، هو سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ومسألة القيام بعمليات مقاومة في الضفة الغربية. هذه التصريحات والتكهنات، تُهمِل الأَسئِلة الأكثر أهمية وجدّية، حول شكل المقاومة الأمثل في المرحلة المقبلة. 
إذا كانت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، معروفة وواضحة بشأن تحسّبه من وجود سلاح غير خاضع للسيطرة الرسمية، ومن ذلك تصريحه لمحطة تلفزيون مصرية قبل أيّام، أنّه "في غزة يجب أن يكون هناك سلاح شرعي واحد". وقوله "لن أستنسخ تجربة حزب الله في لبنان"، فإنّ تصريحات قيادة "حماس" الفاعلة، والمطّلعة، تحدد بالفعل قواعد تفكير جديدة، فمثلا يقول صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي الجديد، في مقابلة مع جريدة "القدس" المقدسية، "الشراكة تشمل الشراكة في قرار الحرب والسلم، نحن أبناء وطن واحد مصيرنا واحد، فلا يجوز أن يفاجئنا أحد بتوقيع اتفاق سياسي يعالج القضية الفلسطينية".
للعاروري أهميّة خاصة لكونه من الجناح العسكري العمليّاتي في "حماس" في الضفة الغربية، وهو الذي تُعزى له مسؤولية الوقوف خلف، أو دعم، العمليات الرئيسية التي جرت في الضفة في السنوات الأخيرة، وربما لم تُنسَ تصريحاته الشهيرة في سنة 2014، عندما أعلَنَ من تُركّيا مسؤولية كتائب القسّام، الجناح العسكري لحماس، عن اختطاف ثلاثة مستوطنين، فيما عدّه البعض حينها تلميحا بأنّه ذو علاقة بالعملية. وعندما عاتبَ الرئيس الفلسطيني، في لقائه مع خالد مشعل في الدّوحة حينها، على قيام عناصر القسّام بالعملية، مستشهداً بتصريح العاروري، فإنّ الأخير ورغم احتمال أن تكون تلك العملية وغيرها جرت بمبادرات ذاتية من عناصر "حماس، رد بقوله أنّه من دون تفاهم واضح على الشراكة السياسية في تبني مشروع مقاومة سلمية وقيادة سياسية مشتركة، لن يتم إعطاء تعليمات واضحة بوقف العمل المسلح.
تصريح مشعل 2014، ليس بعيداً عن موقف العاروري 2017، فهو يعني أنّه يمكن وقف العمل المسلح شريطة أن يكون هذا ضمن تصور شامل، مُتفَق عليه، يضمن من جهة أن تكون "حماس" جزءاً من قرار التوصل لأي اتفاق سلام، ولا يجري تجاوزها، واقترح مشعل من جهة أخرى، مشروع مقاومة سلمية حينها. ويبدو تصريح العاروري كأنّه يقول إن ما طلبه مشعل قبل ثلاثة أعوام تحقق الآن، كُليّاً أو جزئيّاً.
لا تتفق هذه التصريحات، على الأقل للوهلة الأولى، مع تصريحات قادة آخرين، مثل حسن يوسف، أحد قيادات الضفة الغربية الذي قال إن اتفاق المصالحة مع حركة "فتح" لا يتضمن بندا بوقف هجمات الحركة في الضفة الغربية ضد أهداف إسرائيلية.

وأشار إلى أن حركته تسعى الآن لتطبيق اتفاق القاهرة في الضفة الغربية من خلال السماح لها ولجميع الفصائل للعمل بحرية والإفراج عن معتقليها لدى السلطة. مثل هذه التصريحات من يوسف هي إنكار لحقيقة الاتفاق ولا توافق تصريحات قادة الحركة الذين وقعوا الاتفاقيات (وإن لم يقل إنّ هناك نية لاستئناف الهجمات). ولكن مثل هذا الموقف ربما يتضمن مطلباً ضمنياً بحرية العمل السياسي والتنظيمي كجزء من الترتيبات الجديدة، وليس بالضرورة المقاومة المسلحة.
لقد توقفت العمليات الهجومية العسكرية، من غزة منذ سنوات، وتراجعت كثيراً في الضفة الغربية. وأي عملية جديدة هي نوع من قرار الحرب، وبالتالي فإنّ كلام العاروري يبدو واضحاً، ويعني عدم التسبب بالحرب.
هذا الوعد يصعب الالتزام به، وإذا التزمت به عناصر "حماس" المنضبطة، يصعب أن يلتزم به الشباب عموماً، من أنصار "حماس" و"فتح" وغيرها، خصوصاً غير المؤطّرين، ويشهد على ذلك مبادرات المقاومة الفردية المتصاعدة منذ العام 2015. والحل الوحيد الذي يمكن أن يضمن الالتزام الشعبي بوقف المقاومة المسلحة، إذا رأى الفصيلان ضرورة التوقف عنها حاليّاً، هو وجود برنامج مقاومة شعبية فعليّة، فاعلة، تجمع الشعب حولها.
سيصعب دون تصور استراتيجي واضح للمقاومة ووسائلها وبرامجها، تنفيذ الاتفاق الأخير، بل ستتعثر الحركة السياسية الفلسطينية ككل، خصوصاً إذا استمرت حالة الجمود السياسي، وستبرز مشكلات معقدة في وجه ضبط سلاح كتائب القسّام في غزة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط