كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستقبل النظام السياسي الفلسطيني مخاطر ومحاذير

مستقبل النظام السياسي الفلسطيني مخاطر ومحاذير

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 18:55

بداية النظام السياسي الفلسطيني ومنذ انطلاقة الثورة الفلسطسينية يبحث في اقامة الدولة الوطنية على الارض الفلسطينية بمنظور الحل المرحلي الذي تم التوافق عليه في المجلس الوطني الفلسطيني في دمشق وهو بمثابة الهدف الاستراتيجي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، قد نتفق ونختلف على منهجية التطبيق وفهمها وما اتت به القناعات للقيادة الفلسطينية التي تعودت ان تتم فساعيها من اجل هذا الغرض ومن تحت الطاولة مع الاحتلال والتي افرزت اتفاق اوسلو وسلطة الحكم الذاتي بعيدا عن المكون المؤسساتي سواء لفتح او الفصئل او منظمة التحرير بل كان من المطلوب تصديق تلك المؤسسات على الاتفاق وكان مطلوب من المجلس الوطني في عام 97م التصديق على حذف كل البنود المتعلقة بالصراع مع دولة الاحتلال.

المؤسسة الفلسطينية وهنة ضعيفة بعد التحول من اداء الثورة الى اداء البلوماسية والسياسة وفي مطلع السبعينات من القرن الماضي ، وبالتالي القرار الفلسطيني الوطني لم يكن يعبر عن موقف مؤسسة بل كان يعبر عن قوة ما يتحكم بالمال وما له من دعم اقليمي ودولي ونفوذ، مناخات كثيرة عملت على افراز مثل تلك الحالة والتي اثرت على البرنامج الوطني وصولا لاوسلو وحالة الضياع ما بعد اوسلو ، فلم يعد شيئا مفهوما في قاموس السياسة والبرنامج الوطني ، ان كان موجودا فعلا ...؟؟!!

الحركة الوطنية الفلسطينية بدأ من فتح الى اخر فصيل تفتقر فعلا لبرنامج وطني له ثوابت وركائز يمكن البناء عليها بدون تراجع او تحول .

بالتاكيد ان النظام السياسي الفلسطيني المعمول به  منذ الستينات من القرن الماضي يتمثل

-  في منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية ومجلسها المركزي امنتخب من المجلس الوطني . وينبثق عن هذه المؤسسات الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية والاعلام والجيش والامن ومؤسسات فرعية اخرى ولمنظمة التحرير رئيس للجنة التنفيذية وامين سر .

- اتت اوسلو لتكون خطأ وخطيئة باسم منظمة التحرير  لتفرز سلطة الحكم الذاتي  والتي سحبت صلاحيات المنظمة لتتحدث باسم الشعب الفلسطيني وبقيت منظمة التحرير كيان هامشي موضوع على الرف لحين الطلب باعتبارها تنال اعتراف دولي واقليمي ، من المفروض ان السلطة تخضع لمنظمة التحرير وقيادتها ولكن للاسف ما افرزه النظام السياسي الفلسطيني لاسطورة القائد الاوحد المعمول بها للان  جعلت المؤسسات الفلسطينية مثل لعبة الثلاث ورقات في الكوتشينة  يلعب فيها القائد الاوحد وباوراقها كما يشاء بدون حساب او مراقبة او مراجعة .

-  رئيس منظمة التحرير هو رئيس السلطات التشريعية في المؤسسة الفلسطينية ، وهو رئيس السلطات والموسسات التنفيذية والمؤسسات الفرعية من امن وخارجية ومالية وكل شيء في المؤسسات الفرعية ربما حتى القضاء ولم يكن هناك فصل بين السلطات .

 

هذه هي مناخات وماهية النظام السياسي والوطني الفلسطيني لوقتنا الحاضر ، ولكن بعد فشل وعقم كينونة القائد الاوحد وتهميش المؤسسة وما اتت به من وبال على الشعب الفلسطيني ، ولشيخوخة الزمن للقائد الاوحد ، واشتعال الصراعات لخليفته في الضفة ، وتبادل المتصارعين الترويج الاعلامي وكيل الاتهامات كل منهم للاخر ، ورسائل ترسل عبر الاثيلر والدوائر الضيقة للاحتلال تارة وتارة اخرى للشعب الفلسطيني هذا من جانب  اما الجانب الاخر وهي ذات اهمية  وهو  جانب الاحتلال ورسائله  من توسيع لصلاحيات الدائرة المدنية بقيادة يوئاف مردخاي منسق شؤونالحكومة الاسرائيلية في الضفة ، والتي قال عنه صائب عريقات بانه القائد الفعلي للفسطينيين في اشارة منه بعدم وجود السلطة فعليا وهي رسالة من امين سر اللجنة التنفيذية الذي عينه الرئيس بدلا من عبد ربه في تكهن انه الاقرب لخلافة عباس .

الرئيس عباس يشغل المتصارعين مع بعضهم البعض فيوعز لماجد فرج ان يتفوه بتصريحات مهينة وطنيا بمقاومة رجال الامن للنشطاء ومنع عمليات ضد الاحتلال، ويتبين فيما بعد ان الرئيس عباس هو من يتحمل مثل تلك المواقف وفي لقائه الاخير مع وسائل الاعلام .

اجملا ، تحدثت بعض الدوائر في فتح  بانه في الاشهر القليلة سيعين الرئيس نائبا له مالم يحدث طاريء...!!! ويصرح يعالون وليفني ونتنياهو بان السلطة تنهار رويدا رويدا وماذا سيفعلون عند انهيارها وما يجب ،،؟؟!! وفي نفس السياق قد يطرح نفس الاسئلة على الفلسطينيين ماذا يجب ان يفعلوه عند انهيار السلطة  في ظل تمسك الرئيس بعدم عقد الاطار المؤقت لمنظمة التحرير وانعقاد المجلس الوطني والمؤتمر السابع لفتح والدخول اليه بوحدة فتح وليس انقسامها ... وهي الحصانة والضامنة  لماسك القرار الوطني بعد رحيل عباس .

قد يقول البعض انني متشائما بخصوص الواقع الفلسطيني ما بعد عباس وكثيرا ما تحدثوا سواء من قيادات الاحتلال او غيره بانه اخر رئيس للسلطة ..؟؟!!قد يسوقنا المناخ السائد لان نتحدث عن 60% من اراضي الضفة تحت سيطرة الاستيطان وهي تمثل المنطقة شي 176 مستوطنة 190 بؤرة استيطانية ونسبة 65% من الغور تحت سيطرة اسرائيل ، والان لا حلم بعد لدولة تضم الضفة وغزة  وقد تهدد الوحدة الجغرافية والسياسية في كلا من الضفة وغزة ، وواقع غزة مفهوم وواضح بل ماذا عن واقع الضفة بعد عباس هل مرحلة الفوضى القبلية والفصائلية والمناطقية  ام صراع بين الاجهزة التي ترتبط باتفاقيات مع الاحتلال ام اقاليم لادارات محلية مدنية تحت سيطرة مردخاي ... نامل ان لايكون ذلك .

ولكن اذا تنبه الرئيس وكسر بعض الاملاءات الاسرائيلية والامريكية  واسرع في مصالحة فتحاوية ومؤتمر حركي يضم الجميع بدون العبث في مكوناته ومن ثم مراجعات وحساب وعقاب يؤدي لمركزية وثوري تعيد بناء البرنامج السياسي للحركة تبويبا لوحدة وطنية مع الفصائل الوطنية والاسلامية  وتحديث المجلس الوطني بانتخابات وتشريعية  ومن ثم اعلان الدولة الفلسطينية كواقع تحت الاحتلال وفتح مجال المقاومة بكل اصنافها فاننا نستطيع في هذه الحالة بناء المؤسسة المسؤلة بقيادة المؤسسة وليس الفرد فقد يكون لمنظمة التحرير رئيسا ولفتح رئيسا وللسلطة رئيسا وبالتالي نصل لقيادة جماعية تنهي قصة الزعيم الاوحد الدكتاتور الذي  اهدر كثير من الطاقات افلفلسطينية واهدر كثير من برنامج وطني كان قد بوقف الاحتلال عن استيلائه على معظم الضفة .

وكلمة اخيرة ان لم يحدث ذلك فقد يكون مستقبل الدولة في غزة اما الضفة فقد تكون الحاق ادري سواء لغزة او الشرق او اسرائيل او كلاهما  وهي تجمعات سكانية وقد نخسر كثيرا من هذا البرنامج الذي يمثله الرئيس على طريق فقداننا جزء عزيز ومهم وعمق فلسطيني في الضفة ليلحق باراضي فلسطين المحتلة عام 48.

ودام عطاؤكم ياسادة .......

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط