كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستقبل غزة.. بين أطماع «حماس» وقبضة «نتنياهو»

مستقبل غزة.. بين أطماع «حماس» وقبضة «نتنياهو»

تاريخ النشر: 2025-05-15 | 20:50

من الصعب بل من المستحيل، أن يبقى شعب وسط قصف الطائرات العسكرية والمدافع، دون وجود مأوى أو كثرة خبز، ولكن هذا هو الواقع المرير الذي يعيشه شعب غزة، الذي يتحمل ثمن أخطاء حركة حماس الكارثية، ويواجه حربًا من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، لا أحد يعرف متى ستنتهي. 

 

وفي خضم الصراع القائم بين «حماس» وإسرائيل، يواجه سكان غزة مأساة غير مسبوقة، من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمستلزمات الطبية، وتدمير شبه كامل للمستشفيات، وسط حالة من العجز التام للمجتمع الدولي، الذي يكتفي بدور «المتفرج»، أمام جرائم الإبادة الجماعية. 

 

- عواقب الضربة الحمساوية 

 

عام ونصف تقريبًا، مر على أحداث 7 أكتوبر، التي كانت سببًا رئيسًا في حالة الفوضى والدمار ،الذي لحق بقطاع غزة. من المؤكد أن «حماس» كانت تدرك أن إسرائيل لن تصمت أمام الهجوم على مواطنيها، ولكن الحركة أرادت أن تحقق نصرًا تحت ستار «المقاومة»، دون النظر إلى حجم العواقب، التي قد تنجم عن الضربة الحمساوية.

تدرك «حماس» جيدًا سقوط قادتها في الحرب، هو ثمن طبيعي للمقاومة، ولكن الأخطر من ذلك، أن تتعامل مع سكان غزة بمثل هذا المنطق، الذي دفع ثمنه آلاف الأرواح من المدنيين، في حرب غير مسبوقة على القطاع، الذي تحول إلى أكوام من الركام.

- انقلاب حماس

انقلاب «حماس» على السلطة الفلسطينية، وانفرادها بحكم غزة، أحدث شرخًا عميقًا، في مسار القضية الفلسطينية، وما وصل إليه قطاع غزة من دمار شامل في كافة مناحي الحياة، هو نتيجة أطماع الانفراد بالحكم، دون التفكير في مسار سياسي، لايجاد حل نهائي للصراع مع إسرائيل.

على مدار أشهر من الحرب، كانت هناك محاولات مضنية من جانب مصر وقطر، لوقف إطلاق النار، بعد شلال الدم الذي روى أرض غزة، من أجساد آلاف الشهداء، وأمام المشاهد المروعة، كان ينبغي على «حماس»، أن تُبدي مرونة، من أجل التوصل إلى هدنة ولو مؤقته، ووضع مصلحة سكان غزة في أولوياتها، ولكن ما حدث عكس ذلك، وتركت الحركة «شعب غزة» في مرمى نيران جيش الاحتلال.

- صفقة عيدان

المشهد السياسي في غزة بات معقدًا للغاية، لرغبة نتنياهو في تحقيق انتصار شخصي، يواجه به الضغوط الهائلة، التي يتعرض لها من جانب المعارضة الإسرائيلية من جانب، وأسر الرهائن المحتجزين لدى حماس من جانب آخر. أيضًا تدرك حماس أن مصيرها بات مهدد، لذلك تحاول أن تخرج من تلك الأزمة، دون المساس بكيانها وسلطتها على غزة. 

 

«حماس» تدرك جيدًا أن الولايات المتحدة، محور رئيسي في الصراع القائم، لذلك ناورت بورقة الأسير الأمريكي «عيدان ألكسندر»، وقررت الإفراج عنه، وهو ما لاقى ترحيبًا من الرئيس الأمريكي ترامب، لذلك تحاول «حماس» استغلال ورقة «عيدان»، وتتفاوض مع الولايات المتحدة، للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار.

بين رغبة نتنياهو الخبيثة، وأطماع «حماس» في الاحتفاظ بالسلطة، يبقى «شعب غزة» ضحية الحرب المدمرة، وهو الأمر الذي أحدث حالة من الغضب الشديد لدى «الغزاويين»، الذين أصحبوا يدركون أن «حماس» تستخدمهم كدروع بشرية، أمام العدوان الإسرائيلي، بالإضافة إلى أنهم لا يجدون أفق واضح لمستقبل غزة، الذي أصبح مهدد وغير معلوم، خاصة وأن الحرب لن تنتهي طالما هناك أطماع من طرفي الصراع.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط