كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستقبل غزة بين فوز اليمين أو الوسط في انتخابات الكنيست

مستقبل غزة بين فوز اليمين أو الوسط في انتخابات الكنيست

تاريخ النشر: 2015-03-16 | 15:33

امد/ غزة: يرى خبراء مختصون في الشأن الإسرائيلي، أن مستقبل الوضع السياسي والإنساني في قطاع غزة، قد يرتبط بنتائج انتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، المقررة غدا الثلاثاء.

 واتفق هؤلاء في أحاديث منفصلة لوكالة الأناضول، أنه في حال فوز حزب "الليكود" (يمين) برئاسة بنيامين نتنياهو، سيشهد قطاع غزة "انفراجة" فيما يتعلق برفع الحصار المستمر للعام الثامن على التوالي، الذي سيسعى لتثبيت هدنة طويلة الأمد مع حركة حماس. وفي حال فوز حزب المعسكر الصهيوني، (الحزب الوسطي) برئاسة يتسحاق هرتسوغ، فإن تحسن أوضاع غزة رهن تطبيق "المصالحة الفلسطينية".

وتخوض 26 قائمة إسرائيلية الانتخابات البرلمانية بعد أن قرر نتنياهو في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي حل الكنيست (البرلمان). وكانت الانتخابات العامة الإسرائيلية الماضية جرت في شهر يناير/كانون الثاني عام 2013.

وينص القانون الإسرائيلي على إجراء الانتخابات العامة كل 4 سنوات، ما لم يتقرر إجراء انتخابات مبكرة. ويرى مخيمر أبو سعدة، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية ستؤثر بشكل، أو بآخر، على مستقبل قطاع غزة. ومن شأن الخارطة السياسية أن تتشكل وفق الأفضل بالنسبة لسكان قطاع غزة في حال فوز اليمين، رغم تطرفه وشنه لحرب قاسية شرسة صيف العام الماضي.

إذ يرى أبو سعدة، أن نتنياهو هذه المرة في حال فوزه وتشكيله للحكومة القادمة، سيسعى للتخلص من "صداع غزة"، وتجنب خوض أي حرب جديدة معها، وقد يقود من وراء الكواليس، مبادرة بدعم دولي لتثبيت هدنة طويلة الأمد مع حركة حماس.

وتابع: "ما أثير مؤخرا، عن هدنة بين حماس، وإسرائيل لا أعتقد أنه بمنأى عن خطة سينفذها حزب الليكود، وهي فصل قطاع غزة عن الضفة، التي هي أصلا من الأهداف الراسخة للحزب". وقال موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، يوم الإثنين الماضي، إنه حصل على وثائق، من جهات دبلوماسية غربية، تبين أن حركة "حماس" عرضت هدنة 5 سنوات مع إسرائيل، مقابل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وهو ما نفاه المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، في تصريحات سابقة لوكالة الأناضول.

وقال أبو زهري إن "أطرافا دولية"، لم يسمها، "هي التي قدمت مقترحا لها (لحماس) بشأن اتفاق هدنة مع إسرائيل، لكنها لم ترد عليه حتى الآن"، وأن الرد يجب أن يتم عن طريق "التوافق الوطني".

 ويقول نظير مجلي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن فوز حزب اليمين، قد يعطي انفراجة لقطاع غزة، ليس بسبب برنامجه وأهدافه القائمة على التطرف، والتنكيل بالفلسطينيين بل لأن الحزب خسر أصواتا كثيرة بفعل الحرب التي شنها نتنياهو على غزة.

وانطلاقا من خسارته تلك سيسعى حزب اليمين، وفق مجلي، إلى استئناف المفاوضات مع حركة حماس، قد تؤدي إلى تخفيف الحصار عن غزة، وتثبيت اتفاق الهدنة، بحسب مجلي. وفي 26 أغسطس / آب من العام الماضي، توصلت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، برعاية مصرية، إلى هدنة طويلة الأمد بعد حرب امتدت لـ"51 يوما"، وتضمنت بنود هذه الهدنة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في غضون شهر واحد من بدء سريان وقف إطلاق النار. وكان وزير الخارجية النرويجي يروج برندي، قال في وقت سابق لوكالة الأناضول إن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستستأنف بعد الانتخابات البرلمانية (الكنيست) الإسرائيلية القادمة والمقررة في مارس/ آذار المقبل.

 ولكن في حال فوز المعسكر الصهيوني، الأوفر حظا للفوز بالانتخابات وفقا لاستطلاعات الرأي العام، فإن تحسن الوضع الإنساني في قطاع غزة سيبقى رهن تطبيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، فالحزب الوسطي لن يقدم أي تسهيلات لغزة بعيدا عن العنوان الرئيسي المتمثل بالسلطة والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأظهر استطلاعان للرأي نشرت نتائجهما، يوم الجمعة الماضي، تقدم "المعسكر الصهيوني" بـ 4 مقاعد على "الليكود" في انتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في اليوم الأخير الذي يسمح به القانون بنشر استطلاعات الرأي.

وعادة لا يكلف زعيم الحزب الفائز في الانتخابات بالضرورة بتشكيل الحكومة (ما لم يحقق الأغلبية) بل يتم اختيار الشخصية الأقدر على بناء تحالف، والتحالفات الممكنة الكثيرة تجعل من الصعب التكهن باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل.

ويتفق الباحث والخبير في الشأن الإسرائيلي، أنطوان شلحت، مع ما ذهب إليه مجلي في أن تحسين الأوضاع في قطاع غزة في حال فاز الحزب الوسطي، مرتبط بمدى تطبيق المصالحة التي تمهد الطريق أمام السلطة وحكومة الوفاق لتولي إدارة وشؤون قطاع غزة.

وأضاف: " فوز الحزب الوسطي، يعني مفاوضات جديدة مع السلطة، قنوات سياسية، وعودة إلى المفاوضات، هذه كلها عوامل قد تحسن من أوضاع الفلسطينيين بشكل عام".

وبعد جهود وساطة أمريكية بين الطرفين استمرت 9 أشهر، انتهت أواخر أبريل/ نيسان الماضي مهلة كانت مقررة للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، من دون تحقيق أية نتائج، سبقها عدد من الجولات التفاوضية الفاشلة على مدار نحو 20 عاما.

 وشهد عام 2014، زخما داعما لتأسيس الدولة الفلسطينية، على حدود الـ4 من يونيو/ حزيران 1967، بفضل اعترافات رمزية متتالية من 5 برلمانات أوروبية، سبقها اعتراف رسمي من دولة السويد في أكتوبر تشرين أول الماضي.

وخلال المفاوضات قد تقوم الحكومة الجديدة في حال تشكيلها من الحزب الوسطي، بتقديم تسهيلات للسلطة، والتي من شأنها أن تنعكس بالإيجاب على غزة، غير أنها تبقى وفق تأكيد شلحت رهن سيطرة السلطة على المعابر ومقاليد الحكم في القطاع.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط