تاريخ النشر: 2026-10-05 | 11:56
تاريخ النشر: 2026-10-05 | 11:56
فور أن أُعلن عن موعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، بدأت الفصائل والتيارات والكتل تتسابق للتقرب من الناس، ومحاولة جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات لصالحها،
بعد أن تُرك الناس سنوات طوالاً يواجهون الإبادة والمجاعة والنزوح والتشرد والقتل والموت، وما لقوه من أبشع المجازر والإهانة والإذلال والقهر والوجع … تُركوا وحدهم بلا نصير، بل إن الأخطر من ذلك أن من يلهثون الآن خلف الأصوات الانتخابية هم أنفسهم من تاجروا بآلام الناس ووجعهم، وكانت ممارساتهم سبباً في زيادة معاناتهم، إلى جانب ممارسات الاحتلال الإجرامية،
الآن تذكّروا أن هناك شعباً!
فهم يعتبرون المواطن مجرد وسيلة لتحقيق مصالحهم، ومجرد سُلّم يُستخدم للصعود إلى مآربهم، ومجرد صوت انتخابي يزيد فرصهم في الجلوس على مقعد نيابي أصبح منصباً لجني الامتيازات،
بدأوا ينشرون أتباعهم ليملأوا النماذج الانتخابية، ويوزّعوا كميات من الأوراق هنا وهناك لتعبئتها بأسماء أصوات انتخابية، والمصيبة أنك ترى مواطناً يحمل عدة أوراق لعدة كتل وفصائل، فيعبّئها كلها باسمه وأسماء عائلته وحتى جيرانه … فتتكرر الأسماء نفسها في الأوراق الفصائلية وما يسمّونه "حزماً انتخابية"،
الكل يجمع الأصوات على الورق، ويكدّس أوراقاً وملفات وحزماً بأسماء أسر وأفراد وعائلات، وكأنهم أصبحوا ملكاً لهم، وهكذا يضمنون الكوتا!
شيء مضحك حقاً … مسرحية هزلية مضحكة جداً،
وهنا لا نعرف من يمثّل من، ومن يمثّل على من!
والحقيقة أن الناس تعرف جيداً أن لا أحد يمثّلهم، وأن الكل يمثّل عليهم.
فكل شيء يبدأ بالخداع والتضليل ينتهي بالفشل والسقوط،
سيفشل رهانكم على الثقافة الفاسدة التي نُشرت في وعي المواطن، حتى أصبح صوته مرتبطاً بطرد غذائي أو مساعدة مالية أو وعود بمزيد من المعونات،
فالناس فقدت ثقتها بكل مكونات النظام السياسي والفصائل، وتعرف أنكم تلهثون خلفهم الآن لخدمة مصالحكم لا من أجلهم، فلا تسمعوا للمستفيدين الذين يزوّدونكم بأرقام وهمية، فالأصوات على الورق … والجثث تحت الأنقاض،
مشكلتنا أن كل الأسماء المطروحة لا فرق بينها، وهم في السوء سواء، وما يقهر المواطن أنه سيجد نفسه أمام اختيار بين السيئ والأسوأ، بينما هو مازال يحلم ويطمح بالأفضل، ويبحث عن من يشبهه فلا يجده، يبحث عن محاسبة من خذلوه وخانوه وتآمروا عليه،
نحن لا ننتخب الفاسدين، لكنهم يفوزون بالغش والتضليل،
نحن لا نبحث عن قيادة … نحن نبحث عن وطن … عن كرامة … نبحث عن التخلص منكم، لا عن إعادة إنتاجكم بمسميات جديدة،
فهذا وطن وقضية وأمانة وطنية أنتم لستم أهلاً لها،
فارحلوا عنا … ويكفيكم خداع،
فالوطن يحتضر … وأنتم تتسابقون على الكراسي،
نحن تحت الركام … وأنتم تبحثون عن المقاعد!
فقد سقطت كل الأقنعة
[email protected]
اسم المؤسسة / الجهة: صحفي حر