كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسرحية إيران..مصالح لإسرائيل وخسائر لغزة

مسرحية إيران..مصالح لإسرائيل وخسائر لغزة

تاريخ النشر: 2024-04-20 | 13:47

الغريب في قضية الرد الإيراني على إسرائيل، والذي جاء بعد نحو 14 يوما على استهداف إسرائيل قنصليتها في دمشق، وقتل عدد من كبار قادتها، أنه تم تحديد واعلان وقته مسبقا، وهو ما صرح به وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، بأنهم أبلغوا دول المنطقة بطبيعة الرد على إسرائيل قبل 72 ساعة، وهو ما لم يحدث في التاريخ، أن تبلغ دولة معادية بموعد هجومها عليها، حتى أنه تم تصوير الصواريخ والطائرات المسيرة خطوة بخطوة، فيما تم تحديد نوع أسلحة الهجوم وعددها، كما تم الاعلان عن الأهداف من طرف المهاجمين، مما يثير الكثير من الشكوك حول جدوى هذا الرد الإيراني، والتي تشبه الى حد كبير "المسرحية"، خصوصا بعدما نشر من كواليس المفاوضات والتطمينات التي جرت تحت الطاولة.
ولم يتعد الرد الإيراني، سوى استعراض للعضلات و"شو اعلامي"، بهجوم بالمسيرات والصواريخ التي لم يصل جزء كبير منها لهدفه، وحفظ لماء الوجه أمام شعبه وما يسمى "محور المقاومة" الذي يتخذ خطابه الزائف بمعاداة إسرائيل دائما.
ولكن، من جهة أخرى، يبدو أن المسرحية الإيرانية المتفق عالميا على السيناريو الخاص بها، قد كانت بشكل واضح للعلن، مصلحة إسرائيلية كبيرة، وخسائر لقطاع غزة الذي يعاني من حرب إبادة غير مسبوقة ومستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، فكيف ذلك؟
الجواب على السؤل، يبدأ من أن الهجوم "المسرحي" قد أظهر أن اسرائيل تعيش في وسط معادي، مما سيدفع أوروبا من جديد الى مساندتها ودعمها عسكريا وسياسيا واعلاميا، بعدما تغيرت النظرة الأوروبية والأمريكية الى إسرائيل مؤخرا بسبب مجازرها بغزة.
والأهم في كل الموضوع، هو أن المسرحية الإيرانية، قد صرفت النظر بشكل كبير عن حرب غزة وعن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في القطاع المحاصر، من قتل ودمار وتهجير وتجويع، فبعدما أصبحت هناك صحوة كبيرة لدى الدول الأوروبية وخاصة الشعوب التي بدأت تضغط بقوة على حكوماتها بإيقاف الدعم لإسرائيل، ورفعت بعض الدول مثل جنوب أفريقيا دعاوى للمحاكم الدولية ضد إسرائيل، فيما وصل الأمر الى أن الرئيس الأمريكي نفسه لم يعد قادرا على إقناع الكونجرس باستمرار الدعم المالي والعسكري لإسرائيل، وطلبه بشكل علني وواضح من إسرائيل بوقف الحرب فورا، جاءت المسرحية العبثية لإعادة خلق المبررات لاحتشاد الغرب مجددا حول اسرائيل.
لقد أظهرت المسرحية الإيرانية أن إسرائيل مهددة، وأنها الآن تدافع عن نفسها ووجودها، الأمر الذي سيوجد لدى الحكومات الغربية مبررا منطقيا أمام شعوبها لدعمها وإعادة حمايتها لإسرائيل، لتصرف بكل جدارة الرأي العالمي عن جرائم إسرائيل في غزة والشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة بالألة الإسرائيلية.
وفي ذات السياق، فإن الرد الإيراني، سيوقف زخم المعارضة الإسرائيلية الداخلية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يعاني من أزمة داخلية كبيرة ومظاهرات ضخمة تطالبه بالرحيل وعقد صفقة تبادل مع حماس، وسيعيد توحيد الساسة والمجتمع الإسرائيلي وتوحيد الجبهة الداخلية، وفضّ الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات ضدّ نتانياهو وحكومته، فبعد أن كان نتنياهو يعاني ضغطا كبيرا من الشارع الاسرائيلي، تخلص من "وجع الراس" وهذا الضغط الكبير بعد هذا الرد، فيما أعادت أيضا تجميع الرأي العام الإسرائيلي وراء زعيم حكومة الحرب.
كما سمحت "المواجهة الإيرانية" للدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة، بإعادة إظهار تأييدها لإسرائيل بشكل علني من جديد، بعد أن أصبح ساسة هذه الدول وزعمائها يخجلون من ذلك، كما سمحت للإعلام الغربي بالدعاية للمظلومية الإسرائيلية والخطر المحدق بها في المنطقة، وجلب تعاطف جديد من الرأي العام الغربي لاسرائيل بعد أن كاد يتلاشى بسبب جرائمها في غزة.
وهذا جزء من فيض كبير من المضار التي أصابت القضية الفلسطينية وقطاع غزة خصوصا، بسبب مسرحية الرد الإيراني الذي لم يتسبب بقتل أحد، وحتى لم يتسبب بأي أضرار مادية في إسرائيل..فهل تعيد حماس والفصائل حساباتها مع ايران؟ لا أعتقد ذلك..

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط