كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسلحو حلب إما الإجتثاث ..أو الرحيل

مسلحو حلب إما الإجتثاث ..أو الرحيل

تاريخ النشر: 2016-12-02 | 21:59

واضح بأنه بعد سلسلة الهزائم التي منيت وتمنى بها العصابات الإجرامية والجماعات التكفيرية بمختلف تسمياتها وتشكيلاتها في شرق حلب،حيث يسمع صراخها وعويلها وبكاء ونباح قائدها السعودي المحسيني،والإتهامات الموجهة له من قبل العديد من تلك الجماعات بخيانتها وخذلانها،هذه الجماعات بعد سيطرة الجيش السوري والقوى الرديفة على اكثر من 40% من مساحة حلب الشرقية والتي كان آخرها السيطرة على حي السكن الشبابي،التي تتحصن فيها تلك الجماعات الإرهابية وتتخذ من الأهالي دروعاً بشرية،تجنبها سحقها من قبل الجيش السوري،حيث القرار السوري بإعادة حلب الى حضن الوطن،وتحطيم المشروع التركي- السعودي - الإسرائيلي - الأمريكي والغربي الإستعماري في سوريا والمنطقة،حيث البكاء ودموع التماسيح على "قتل" الأبرياء والأطفال والنساء والجوانب الإنسانية،ففرنسا الملطخة أيديها بدم أكثر من مليون ونصف مليون جزائري تتباكي على القتلة والإرهابيين في شرق حلب باسم الإنسانية،وحتى صنيعة امريكا من جواسيس المؤسسة الدولية "دي ميستورا" يبكي هو الاخر وجاء بكل صفاقة لكي يعرض على سوريا مشروعاً خبيثاً ينتقص من سيادة سوريا، إدارة ذاتية لشرق حلب من قبل الجماعات الموالية لأمريكا وتركيا والسعودية،بعد رحيل الجماعات الإرهابية عنها،وعندما ردت عليه القيادة السورية بحزم بالرفض،ها هو الان يدعو الجماعات الإرهابية لمغادرة شرقي حلب.
المهم علينا ان ندرك تماماً بأن معركة حلب وإستعادة السيطرة عليها وعودتها لحضن الوطن،فيها الكثير من التعقيدات والتشابكات والمشاريع السياسية والمصالح العربية والإقليمية والدولية،ولكن انتصار الجيش السوري والقوى الرديفة فيها،هو القبر النهائي للمشروع التركي- الخليجي- الأمر صهيوني والإستعماري الغربي الذي استهدف سوريا والعراق بالتقسم والتفكيك واعادة التركيب للجغرافيا السورية والعراقية على قاعدة المذهبية والطائفية واقتطاع جزء من تلك الجغرافيا لصالح الخليفة السلجوقي الحالم والطامح ببعث خلافته الجديدة على حساب الدم والجغرافيا العربية،وانتاج سوريا وعراق جديدين يخضعان للنفوذ والسيطرة المباشرة لهذا الحلف العدواني.
أردوغان المصاب بجنون العظمة لم يترك وسيلة من أجل أن ينال حصة أو نفوذاً في سوريا،وكان شريان الدعم والتمويل والحضانة الرئيسي لتلك الجماعات الإرهابية وبالذات "داعش" و"النصرة"،ولكن كل احلامه تحطمت على صلابة الموقف السوري وصمود جيشها وشعبها،لكي يقول وهو في ذروة احباطه ويأسه،بأن التدخل التركي في سوريا كان من اجل إسقاط نظام الأسد،وإن كانت التعديلات في تصريحاته بعد مراجعته من قبل القيادة الروسية،بأنه يقصد التدخل ضد الجماعات الإرهابية ...؟؟؟ يرعى تلك الجماعات ويحتضنها ويزودها سلاحاً ومالاً ويقول التدخل في سوريا لضربها...وقاحة ليس بعدها وقاحة.
السعودية قامرت بكل شيء وخسرت كل شيء،نسقت مع اللوبيات الصهيونية والأمريكية وأغدقت الملايين من الدولارات على حملة كلينتون الإنتخابية،بل المليارات لكي تفوز كلينتون،حتى تستمر أمريكا في حربها على سوريا ودعمها للجماعات الإرهابية وبالذات " النصرة" ويستمر استنزاف الجيش السوري،ولكن فوز "ترامب" الجمهوري الذي يقف ضد الجماعات الإرهابية من "النصرة " و "داعش" ويريد الإنفتاح على الدولة السورية،كان بمثابة الضربة القاضية للمشروع السعودي،فهي خسرت المليارات من الدولارات في تخفيض اسعار النفط للبرميل الواحد من 130 دولاراً ل 30 دولاراً للضغط على الإقتصادين الروسي والإيراني على وجه التحديد،ولكن صمود روسيا وايران مع قانون "جاستا" الأمريكي لمصادرة اموال وممتلكات السعودية في البنوك والجغرافيا الأمريكية،كحجة وذريعة لتورط مواطنين سعوديين في احداث 11 سبتمبر/2001 ،فاقم من الأزمة السعودية،بحيث أصبحت غير قادرة على تمويل حربها العدوانية على اليمن ودفع رواتب جماعاتها من 14 آذار في لبنان و"جبهة النصرة" في سوريا،حتى انها لجأت لإجراءات تقشفية واقترضت من البنوك الدولية،وبقيت تراهن على معركة حلب،لكي تحسن من شروط وظروف دورها ووجودها العربي والإقليمي،فقد رفضت قبل أشهر في مؤتمر منظمة اوبك الذي عقد في الجزائر الموافقة الى زيادة حصة طهران من مليوني برميل أثناء الحصار الى حصتها الطبيعية بعد رفع الحصار الى ثلاثة ونصف مليون برميل، ولكن في ظل ازمتها المالية الحادة،وفي ظل التطورات الحاصلة في حلب عادت لكي توافق بخسارة قدرها خمسين مليار دولار وربح ايراني لعشرين مليار دولار،وهذا يعني زيادة نفوذ ووجود ايران في المنطقة على حساب النفوذ والوجود السعودي.
الجماعات الإرهابية التي تعيش حالة من التخبط والإرباك والإنهيارات الكبيرة والسريعة في صفوفها أمام تقدم الجيش السوري،وفي ظل اشتداد الحصار عليها،ونقص المؤن والذخائر،لن يفيدها ما يسمى بالنفير العام،او التوحد خلف ما يسمى ب "جيش حلب" ولا التعليمات المعطاة لمسلحيها بقتل أي مدني يخرج باتجاه حواجز الجيش او يغادر مناطق وجودها،فالقرار السوري واضح سحق هذه الجماعات الإرهابية من خلال قوات النخبة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين،واعطائها الفرصة للخروج ومغادرة شرقي حلب عبر الممرات الإنسانية،حيث جرت مفاوضات مع روسيا وممثلي العديد من تلك الجماعات الإرهابية والتكفيرية، لتامين خروجها الى ادلب بواسطة الطوافات الروسية وليس عبر الباصات الخضراء.
بالسحق والإجتثاث للإرهابيين او الترحيل ستعود حلب الى حضن الوطن،وستبدأ ورشات الإعمار وعودة اللاجئين والمشردين،وسيكتمل النصر السوري ومعه النصر العراقي،ليسدل الستار على مشروع ذبح المشروع القومي العربي،وانتاج سايكس – بيكو جديد.
القدس المحتلة – فلسطين

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط