كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسلسل الاختيار.. التاريخ فى دراما

مسلسل الاختيار.. التاريخ فى دراما

تاريخ النشر: 2020-06-02 | 07:35

«الذى يريد أن يكون شهيداً فى الآخرة عليه أن يكون شهيداً على الأرض» أى يتحلى بأخلاق الشهداء «لا بد أن أدفن بملابسي - بالأفرول الميري»، فكما قاتل به واستشهد به يريد أن يلقى الله به، فالشهيد فى الإسلام لا يغسل ولا يكفن ويدفن بدمائه وثيابه ليبعث اللون لون الدم والريح ريح المسك «لن ينال التكفيريون جسدى حياً ولا ميتاً»، «لا بد أن تحترم الأرض التى تمشى عليها»، وذلك تعظيماً لنعمة الوطن، كانت هذه بعض كلمات المنسي مع شرحي لها.

- المنسي وأشباهه ساروا على خطى الإمام على بن أبى طالب أول من حارب الخوارج «التكفيريين» بلغة العصر، لم يبدأهم بقتال حتى بدأوه ولم يكفرهم فكفروه وسن كل السنن العادلة معهم، وكل من يحارب التكفيريين ينال حظاً مما ناله هذا الإمام العظيم.

- أفضل ما قيل في المسلسل ما جاء على لسان المحقق مع عشماوي «ربنا هو العدل، والحق المطلق، الدين وسيلة للوصول إلى الله، والحقيقة المطلقة الوحيدة في هذا الكون هو الله، ورسوله عليه السلام رفع سيفه لحماية الاختيار وليس لفرضه على الناس»، وكأنه يشرح قوله تعالى «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ».

- لم يكن سر نجاح مسلسل الاختيار قوة كتابته أو إخراجه أو استخدام أحدث التقنيات فقط ولكن هناك سببين مهمين قبلها:

- الأول: صدق المنسي ورامي حسانين وغيرهما من شهداء مذبحة رفح الأولى والثانية والفرافرة والواحات مع ربهم، فقد شعر الجميع أن المنسي ابن لهم، حتى إنهم تمنوا ألا يموت فى الحلقة 28 رغم يقينهم أنه استشهد واقعياً، وكأن الله قدر أن يعلى ذكرهم ويرفع شأنهم ويعرف الناس بتضحياتهم ومسيرتهم، وأكاد أزعم أن المنسي ورفاقه حظوا بدعوات أيام عرض المسلسل لم يحظوا بها يوم استشهادهم.

- الشهادة لا توهب لأى أحد، إنها اصطفاء واختيار رباني يغذيه يومياً أخلاق الشهيد فى حياته وكأن الله يصنعه على عينه ليتأهل للدرجة التى تلى النبيين والصديقين.

- لقد اختار المنسي ورفاقه طريقاً للدفاع عن الإسلام الوسطى والأوطان وحمايتها، واختار فريق التكفيريين طريق التكفير والتفجير، الأولون ساروا فى الطريق الصحيح، والآخرون ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

- أما الثاني: فهو أنه لم يختلق واقعة أو شخصية واحدة من الخيال، بل إن المسلسل نجح فى تحويل التاريخ فى هذه الحقبة إلى دراما موثقة، فكل بطل جاء بصورته الحقيقية دون تزييف، وكل عملية إرهابية جاءت كما هى وكل مداهمة وبطولة من بطولات الجيش جاءت كما هى.

- لقد صور الفريقان تصويراً دقيقاً، حتى المعارك جاءت كما هى بأشخاصها وأحداثها، كلها أحداث حقيقية عشناها وكتبنا عنها فى حينها.

- ولعل أكثر العوام فى مصر لا يعرف عنها الكثير أو انشغل عن معرفتها رغم أنه كُتب عنها كثيراً إلا أن هذه الكتابات لم تُعرف الناس بها مثلما عرفها المسلسل، الدراما أقوى من الكتابة والخطابة والمحاضرات كثيراً.

- كان المسلسل صادقاً فى التعريف بفكر التكفير، لم يصورهم كما سبق بطريقة ساذجة «فقير معدوم يقاتل من أجل جنيهات أو باحث عن النساء، أو مقاتل ساذج لا يخطط، معظمهم من أسر ثرية وكان بعضهم ضباط جيش مثل عشماوي وعماد ووليد أو ضباطاً فى الداخلية مثل أبوعمر الصعيدي «حنفي جمال» ومجموعته، المشكلة فى ضلال فكرهم واعتناقهم لفكر التكفير، وهم لا يكفرون الجيش والشرطة فحسب بل إنهم يكفرون الإخوان وحزب النور، وذلك واضح فى آخر إصدار لدواعش سيناء من عدة أيام بل إنهم قتلوا الأمين العام لحزب النور فى العريش.

- إنه الاختيار حقاً، فالمنسي ورفاقه اختاروا أن يكونوا من أحفاد على بن أبى طالب، وهؤلاء اختاروا أن يكونوا من أحفاد الخوارج وابن ملجم وشكري مصطفى، كلُ اختار طريقه، وكلُ حصد نتيجة اختياره.

- نجح المسلسل في التعريف بأن التكفيريين هم الذين بدأوا الدولة المصرية بالعدوان بعشرات الهجمات المسلحة التي تلت ثورة 25 يناير، وبلغ عددها المئات أبرزها رفح الأولى والثانية واغتيال العقيد مبروك، فيها من الغدر والخيانة.

- وأعتقد أنه لولا إمكانيات الدولة المصرية التى وقفت وراء المسلسل ودعمه اللا محدود ما خرج بهذه الدقة والروعة.

- تحية للمنسي وسائر الشهداء، وتحية لكل بطل ما زال على قيد الحياة، ومصر ولادة للأبطال دوماً.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط