كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسلسل الهبات في الوظائف والاراضي الحكومية

مسلسل الهبات في الوظائف والاراضي الحكومية

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 08:54

لم يتخيل أي انسان له علاقة بالتفكير الاستراتيجي في حياة الشعوب، ان يعقد اعضاء من المجلس التشريعي التابعين لكتلة حماس البرلمانية جلسة خاصة، لمناقشة تخصيص الاراضي الحكومية لموظفين عينتهم الحركة في حالة استفرادها الكامل بالسلطة بالمحافظات الجنوبية، في محاولة لفرض موظفيها دون أي اعتبار لموظفي السلطة الذين التزموا منازلهم بقرارات واضحة من رئيس الوزراء في حينه، في اعقاب السيطرة العسكرية على القطاع عام 2007م، في محاولة من الحكومة ممارسة الضغط على حركة حماس لإنهاء هذه السيطرة، التي قسمت الوطن، وكان لها تبعات خطيرة على القضية والمجتمع الفلسطيني.

وفي حقيقة الامر كنا نتوقع من اعضاء التشريعي ان يعقدوا جلستهم لمحاولة مناقشة الخطأ الذي وقع منذ البداية، ومحاولة ارهاق الموازنة الفلسطينية بعدد هائل من الموظفين، بعد المصالحة من ذات المسؤول الذي اعلن البدء في توزيع الاراضي الحكومية بالمحافظات الجنوبية على الموظفين الذين عينهم في فترة الحوار الوطني للمصالحة، وكان يراد فرضهم على السلطة ليكونوا بديلا عن الموظفين الاساسيين، لخدمة اجندات ومصالح حزبية بعيدا عن أي مهنية او اعتبارات وطنية.

ففي الوقت الذي كانت تعقد جلسات الحوار الوطني للوصول الى المصالحة الكاملة، وعلى طاولة البحث بند موظفي غزة الذين لم يصل عددهم 12 الف موظف عند بدء الجلسات، كان العدد يتضاعف مع كل تقدم في الحوار الى ان وصل في لحظة التوقيع على اتفاق الشاطئ الى 45 الف موظف، شارك المئات منهم في مارثون عابر للقارات وغير مسبوق في أي نظام وظيفي في العالم بالترفع الوظيفي وصولا الى الدرجات العليا، كان الهدف منها فرض السيطرة الحزبية على السلطة دون أي اعتبار للشركاء المفترضين الذين نجلس معهم في محاولة لإنهاء عار وألم الانقسام.

وبطبيعة الحال لم يجد صاحب هذه القرارات من يقبل بالكارثة التي حلت بالعمل الحكومي، والتي حاول فرضها على الرغم اننا لن نستطيع ان نجد أي نظام وظيفي لدولة عصرية يتأقلم معها، حتى وان كانت ثمن لمصالحة وطنية، فكانت الضربة القاضية للأمل الشعبي بتحقيق المصالحة الوطنية وفتح آفاق المستقبل للأجيال الشابة في العيش بكرامة.

وفي الوقت الذي كان يجلس فيه العقلاء للبحث في طريقة الخروج من المأزق الخطير، وخرج بصيص امل بتصريح احد الشخصيات الوطنية ان ازمة موظفي غزة في طريقها للحل، فلم يتأخر الرد المزلزل من صاحب العطايا والهبات، وصاحب الافكار غير المسبوقة بالإعلان عن ماراثون جديد لتوزيع الاراضي الحكومية على الموظفين، بدلا من رواتبهم التي لا يستطيع دفعها، فبعد ان قضى على كل الشواغر الوظيفية، واستنفدها جميعا، ولم يترك أي شاغر للأجيال المقبلة، يريد ان يوزع الاراضي الحكومية على ذات الموظفين.

وبحسبة بسيطة وموضوعية، وحتى لا يتهمنا احد بالاساءة لهذا المفكر العبقري، اذا بقيت الظروف المحيطة بغزة على حالها - وهذا وارد جدا - بعد عشر سنوات لن نجد "لـ 25 الف دونم" الباقية في عهدة سلطة الاراضي من الاراضي الحكومية في المحافظة الجنوبية.

وعود على بدء وفي اطار التخطيط الاستراتيجي، لا بد من سؤال لصاحب العطايا والهبات في الوظائف والاراضي الحكومية، حينما يتم توظيف العشرات من الموظفين الشباب حديثي السن في "الدرجات العليا " في مناصب الوكلاء والوكلاء المساعدين " والمدراء العامين في سن 40 عاما واقل، ما هي الدرجات والترقيات الوظيفية التي يمكن أن يصلوا لها عند بلوغ سن التقاعد في العمل الحكومي.

وهنا بات من واجبنا رفض كل الحلول المخالفة للنظام والقانون، سواء فيما يتعلق بالخطأ الاساسي في ارهاق الدولة بالموظفين بدلا من موظفيها الاساسيين، كثمن للمصالحة، او البحث عن الاراضي الحكومية لمنحها لموظفي غزة، وحركة حماس مطالبة بخطوات حقيقية للقبول بالمصالحة الوطنية، والشراكة الحقيقية مع كل فئات الوطن، فالقضية الفلسطينية انحدرت الى منعطفات خطيرة بسبب الانقسام، والمطلوب انهاؤه فورا، والتوقف عن المحاولة لإدخاله غرفة الانعاش من جديد بخطوات وافكار يائسة وغير مدروسة من اصحاب الانقسام، الذين وجدوا تراخيا واضحا من المخلصين من ابناء شعبنا، المطالبين برفع بطاقة حمراء كبيرة في وجه كل من يعبث بمقدرات شعبنا وحقوقه.

والله من وراء القصد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط