كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسلسل بيبي نتنياهو ..التركي !

مسلسل بيبي نتنياهو ..التركي !

تاريخ النشر: 2016-07-19 | 04:52

كتب حسن عصفور/ مع أن غالبية دول "الرسمية العربية"، ومنها بالطبع "الرسمية الفلسطينية" يتعاملون مع تصريحات بيبي نتنياهو، رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بغير جدية سياسية، بل وأحيانا بسخرية وكأنه يقدم لهم، أو للعالم "مسلسلا كوميديا"..

نتنياهو، الفاشي والعنصري، تحدث يوم الإثنين 18 يوليو ( تموز) 2016 أمام الكنيست الإسرائيلي، كما لم يتحدث من قبل، أزاح كل "الغبش الكلامي" الذي حاول في الآونة الأخيرة تسويقه بـ"حماس" نادر، وتحول الى "مروج سلامي تسووي" حتى أن هناك من استمع له كأنه "بيبي الجديد"..

لسنا في معرض العودة للوراء ، بل سنقف أمام أحدث طبعة للنص النتنياهوي للتسوية والسلام الذي يبحث عنه، كلام قاطع تماما، لا يحتاج سوى القراءة ثم التفكير فالمنقاشة فإتخاذ القرار المناسب والضروري..

بيبي الفاشي - العنصري، نطق ما لم يجرؤ من سبقه الحديث عنه، "لن أكون كريماً لكي يحصل الفلسطينيون على دولة في حدود 67 ومن ثم لا يعطونا شيئا، مضيفاً أنه على استعداد لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين في حال وجود شريك يتنازل عن حق العودة".

التنازل عن حق العودة، شرطا لكرم نتنياهو، ليمنح الفلسطينيون "دولة ضمن  حدود 67"، باعتبار أن تلك الأرض هي "أرض يهودية"، وبالتالي تبدأ المساومة والانتقال من المبدأ الأمريكي الخادع "الأرض مقابل السلام" ثم "الأرض مقابل الأمن" الى مبدأ نتنياهو "الأرض مقابل اسقاط حق العودة"..

مبدأ بيبي الجديد، يرتكز على  قاعدة أن الأرض كلها لهم، قالها صريحة في ذات الخطاب ،"..السيطرة على الارض من غربي نهر الاردن حتي البحر ستكون تحت السيطرة الإسرائيلية"..أي من البحر الى البحر باتت فلسطين بفرمان الفاشي نتنياهو اسرائيل، ومن تلك "الحقيقة " يريد ان تكون بداية التفاوض..

خطاب نتنياهو الأخير ربما يكون "درسا سياسيا" بلغة لا يوجد بها أي ضبابية أو مواربة أو انحناء جسد كما حاول أحيانا، بات له مبدأ جديد ومنه تبدأ حكاية "التفاوض والسلام"..

المشكلة أن الرئيس محمود عباس لا يلتفت كثيرا لمخاطر هذه الأقوال، ويصر وفريقه الخاص، في المضي كما يرى في ظل غياب المؤسسة الوطنية، وتحت راية الإنقسام، الذي شكل أهم مظلة واقية لتمرير "النهج الفردي" وتكريسه كمبدأ عباسي خاص..

نتنياهو يعيد صياغة "الموقف الإسرائيلي" لتغيير كلي لأسس الحل السياسي، تبدأ بضرب "الشرعية الدولية" وقرارتها" وخاصة قرار 194 حول حق العودة، وقرار 19/ 67 لعام 2012 الخاص بدولة فلسطين، وها هو يؤكد أن تلك أرض تحت سيطرته الى أجل غير معلوم، أو أن يأتي من يمنحه ما يريد، اسقاطا للحق الوطني الفلسطيني..

الرئيس عباس، وفريقه الخاص، لا يري ولا يريد أن يرى أي منتج سياسي سوى "المبادرة الفرنسية"، لا يخلو له حديث دون الإشارة لها، وباتت له وفرقته وكأنها "احد مقدسات النضال الوطني" أو "ثابت فلسطيني" دون أن يتكرم لا هو ولا فرقته الماسية بتقديمها للشعب الفلسطيني..

الرئيس عباس يحمل "مبادرة ضابية" غير معلومة، تتحدث فقط عن عقد مؤتمر دولي، دون تحديد ما هي وظيفته الحقيقية، وكل ما نشر عتها يثير كل المخاوف المشروعة للشعب الفلسطيني، بأنها محاولة لتسوية غير منصفة بين قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين ورغبات نتنياهو في "تهويد" القدس وبعض الضفة والآن اسقاط حق العودة..

لم يعد مفهوما المضي يهذا الحماس والتطبيل ليل نهار الى مبادرة الضباب السياسي " المبادرة الفرنسية"، كما هي معلومة، او وفقا لتصريحات رئيس وزراء فرنسا فالس خلال زيارته الأخيرة لدولة الكيان العنصري، وتصريحات وزير خارجية فرنسا "ايرولت" حول التقاسم السياسي والديني للمدينة المقدسة، بما يعني عمليا تكريس تهويد المدينة وخاصة في الحرم الشريف تحت مسمى "جبل الهيكل"، والذي تصمت عليه الرئاسة الفلسطينية وفرقتها، بل هناك من يعتبر من ذات الفرقة الماسية، أن الحرم ليس لنا وحدنا، بل ولهم أيضا..

بعد تصريحات نتنياهو حول مبدأ "بعض الأرض مقابل اسقاط حق العودة" يصبح من السذاجة بالحد الأدنى، واللا وطنية بالحد الأقصى استمرار لعبة "الاستغماية السياسية" القائم..

لا نريد أن يسارع الرئيس عباس باتخاذ قرار حاسم بتطبيق كل قرارات المجلس المركزي حول العلاقة مع الكيان الفاشي، ولا أن يطلق سراح "القرار المعتقل إداريا" منذ أربع سنوات في مكتبه - قرار 19/ 67 حول دولة فلسطين، لكننا نطالبه عقد "لقاء وطني" في القاهرة تشارك فيه فصائل منظمة التحرير وحركتي الجهاد وحماس، ومن يرى أنه له ضرورة، لبحث الطارئ الجديد وما هو القرار الواجب أن يكون ..

دون ذلك، ستبقى الرئاسة وفرقتها، وكل الشعب متفرجا على حلقات مسلسل بيبي  التركي..مسلسل يبدأ ولا تعلم متى ينتهي..بل وما هي نهايته..

هل يفعلها الرئيس عباس ويقلب كل الحسابات، بل ويرد الاعتبار لكرامته الشخصية والوطنية السياسية، التي أهانها رئيس الشاباك قبل أيام في شهادته، ونتنياهو في شروطه..ليته يفعلها ويكسر الجرة مع "الفاشي النذل"..

إفعلها ولتكن خاتمة سياسية تحفظها ذاكرة الشعب ختاما مشرقا بدلا من عكسها!

ملاحظة: ليت قيادة حماس تعلق تعليقاتها وفعالياتها الإحتفالية بالنصر التركي..خالد مشعل قرر أن أردوغان زعيم الأمة الإسلامية كيف وليش مش مهم ما دام يمنح الحركة ما تريد..الشعب الفلسطيني كان سيخسر كثيرا كمان كيف وليش مش مهم!

تنويه خاص: نظام أردوغان لم يوجه شكر لأي دولة بعد فشل الانقلاب الذي ثبت أنهم على علم به، وفقا لما كشفته وكالتهم، سوى لدولة الكيان..هل من سؤال لقيادة حماس لماذا تقديم الشكر لإسرائيل وحدها دون غيرها..وللحديث بقية لو كان للحياة رأي الاستمرار!

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط