كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسلسل حارة اليهود تطبيع ليس في وقته واوانه

ثمة قواعد اساسية لدى المسلمين ولا تشكيك فيها بانهم وفي قران لغة الضاد يعترفون بالرسلات السماوية الاخرى وبالنبيين والمرسلين كرسالات ذات عمق ومدلول ايامني بقدرة الخالق ووحدانيته وله ملكوت السماوات والارض وبعيسى وموسى وكل الانبياء والمرسلين وما تى لمحمد من الوحي بالقران الجامع لكل تل القيم الدينية الدنيوية واحكامها الاخلاقية والمنظمة لحياة البشر بدون عدوان او قهر او ظلم او العدوان على الضعفاء والمستضعفين ، احكام تبدأ من الفرد الى الاسرة الى المجتمع باسره، وما اتى به من الثواب والعقاب في الاخرة وكل وما صنعت يداه، ومسؤليات اولياء الامر عن رعاياهم وفيما قضوا زمانهم على الدنيا من خير او شر او ظلم او عدالة.

لقد وقف اليهود موقف العداء من الرسالة الاسلامية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا من الشواذ مسلكيا من البغض والكراهية والعدوان والتامر وخيانة العهود والاتفاقيات، ولم يكن اليهود ذات قومية خاصة بل بعضهم كان عنصر من القومية العربية في الجزيرة العربية ومصر واليمن والعراق والمغرب وليبيا وتونس والقليل منهم في فلسطين، ولم يكن سيدنا ابراهيم لا نصرانيا ولا يهوديا.

لا نريد في هذا المقال ان نبحث في التاريخ وموقفنا من لغة يدعونها المعادة للسامية، ولكننا سنكتفي بهذا المقال لسلوك الحركة الصهيونية العدوانية التي ان وصفت فانها توصف بالكثير من الجرائم والمكر والغدر وهو السلوك الذي ورثوه عن اجدادهم، لم يكن اليهود الذين لا يعبرون عن الرسالة اليهودية وبابتعدوا عنها وعن ماجاء في التوراة وحرفوه بل يعبر عنهم سلبا بالحركة الصهيونية الفاشية العدوانية التي احتلت ارض الغير واستولت على حقوقهم الانسانية والدنيوية ولم يكونوا يوما مسالمين منخرطين بصدق ووفاء في المجتمعات الذي نشأوا فيها وترعرعوا وحققوا نجاحاتهم ومصالحهم المجتمعية والاقتصادية.

من الاسباب الحقيقية لتحالف الغرب مع الحركة الصهيونية وانشاء دولة يهودية لهم في فلسطين هدف مزدوج التوجهات اولها ان الاوروبيين ايقنوا ان اليهود في مجتمعاتهم عنصر فساد وافساد وتامر وبذلك ارادوا التخلص منهم وعلى حساب الغير ووضعهم في كيانية مسيطر عليها لتحقيق اهدافهم الاستغلالية والعدوانية في منطقة الشرق الاوسط وهذا ثانيها. والحركة الصهيونية استغلت عاطفة مشوهة لدى اليهود بمقولة ارض الميعاد التي سيحشون فيها الى يوم يجازوا به على ما فعلت ايديهم من غدر وخيانه وقتلهم للنبيين والمرسلين وتامرهم الحاقد في وعدوانيتهم وشرورهمز

ولكننا سنبحث في هذا المقام عن تطور الحالة السياسية والامنية وما اتت به الكيانية العدوانية الاستئصالية لوجود ما يسمى اسرائيل وليدة الحركة الصهيونية، وظهور الدول العلمانية التي بدأت في تركيا وانهيار الدولة العثمانية اتا تورك وظهور الكيانيات العربية بسايكس بيكو التي لم توحدهم سياسيا واقتصاديا  وامنيا جامعة الدول العربية بل كانت الولاءات وما زالت لواقع الاتفاقية وما انتجته الحرب العالمية الاولى والثانية من خطوط سياسية وامنية في المنطقة مرورا بالعدوان عام 56م ومن ثم عدوان 67م ومعركة 73م وحرب الجنوب الاولى والثانية في لبنان ومعركة الكرامة وظهور الثورة الفلسطينية عام 65م والتي لم تحقق اهدافها ودخلت في مجال القببول بالمنطق الدولي المرحل والمتدرج في ترحيلة لاسس قيام دولة اسرائيل عام 48م وقبول العرب ومنظمة التحرير بقرار 242، و 338، والمبادرة العربية التي تعترف بالكيان الاسرائيلي واعتراف منظمة التحرير باسرائيل وعقد اتفاق اوسلو الذي مكن لاسرائيل تقويض فكرة التحرير وبناء الدولة الفلسطينية على اي جزء محرر ، بل مكن الاسرائيليين من تحقيق حلمهم فيما يسمى يهودا والسامرى، وفي تطور سياسي امني ظهور التطرف الاسلامي  المذهبي وما يسمى قضية الارهاب ومواجهته بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر ، وتطور فكر الارهاب والتطرف الى مواجهات دموية ساندتها مريكا واسرائيل لتعديل نتائج سايكس بيكو وتغيير خريطة الاعداء والاصدقاء في المنطقة ولتكون اسائيل ليست عدوا محتلا ارض عربية وقام بارتكاب الجرائم والمذابح بحق الفلسطينيين والعرب في مصر والاردن ولبنان وسوريا وتونس وغزة وجنيين ونابلس والخليل وكل بقعة من فلسطين المحتلة ولتتحول الى عنصر مهم من حلف مواجهة الارهاب .

حالة التهتك السياسي والامني على المستوى الاستراتيجي فلسطينيا وعربيا قد قضت على المشروع الوطني والقومي والاسلامي لتحرير واسترداد فلسطين من الحركة الصهيونية، والكل اصبح منشغلا بالارهاب والارهابيين وبدا التنسيق الامني والعسكري والتطبيع على قدم وساق مع اسرائيل الى وسشائط الاعلام المختلفة.

ما اثارني وبهدذا السلوك السيكولوجي التطبيعي والمكمل بل والمطوب تربويا ومجتمعيا ما عرضته بعض القنوات والفضائيات المصرية وما وافق عليه محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بالموافقة على عرض المسلسل"" حارة اليهود"" وبمجرد الاطلاع على السيناريو وقبل اخراج العمل حيث عرض خالد سكر السيناريو على عباس لعرضه في تلفزيون فلسطين حيث ابدى عباس اعجابه بسلوك التطبيع وابدأ الاسرائيليين بانهم يتمتعون بحالة عالية من الاخلاق والانصهار بل في مكون اللغة العربية بل زاد الامر اكثر تخصيصا عندما قال عباس بانه المسلسل الوحيد الذي يتابعه في رمضان...!!! وفي نفس الوقت عرض المسلسل سلوك ومارسة التسطيح للشخصيات المسلمة امام سلوك راقي اجتماعيا لليهود......... سلوك تطبيعي زاحف وكالعادة وبدون اي مردود .... فما زالت عدوانية اسرائيل وهمجية مستوطنيها واحتلالهم لما تبقى من ارض الوطن.... وما زالت القدس تهود..... وغزة محاصرة ..... ومازالت دماء اطفال فلسطين في غزة تلاحق تاريخ هؤلاء المجرمين..... وما زالت جنيين والحرم الابراهيمي  وقانا وحمام الشط وبحر البقر في مصر ومصنع ابو زعبل ودير ياسين وكفر قاسم وقبيا ومئات القرى التي رحل سكانها من فلسطين تنفي ما جاء في مسلسل حارة اليهود الذي نال اعجاب محمود عباس.... فيبدو السيد محمود عباس اصيب بالزهايملر التاريخي لينسى او يتناسى كل ما قامت به عدوانية اسرائيل على الشعب الفلسطيني وما زالت عيناه مغلقتان على الاجتياحات الاسرائيلية لجنيين وبلاطة وعسكر وقلنديا وغيره..... لم يبقى للسيد عباس الا ان يهرول هروبا للامام نحو اسرائيل ونتنياهو الذي تنكر حتى للتاريخ المنحط بتوقيع اتفاقية اوسلو ..... تنازلات بلا ثمن بل مزيد من التهتك للفلسطينيين وانقسام حاد وتهديد وحدة بقايا الوطن في غزة والضفة، ان لم يكن  اصبح واقعا.......اننا نعيش في عصر المهزلة والهزل والاستخفاف بالحقوق والمطالب الفلسطينية ليصل الامر لتلميع الاسرائيليين القتلة.... نحن وما كانت ادبياتنا اننا لسنا ضد اليهود في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها ولكننا ضد عدوانية اطرهم السياسية والامنية التي لا تفصل بين مدني وعسكري في خدمتهم لما يسمى اسرائيل...... مسلسل حارة اليهود هو من مجمل سلوك الانهيار الاخلاقي والوطني والقومي...... وهنا نقول اذا سقط كل من يحيط  بفلسطين فعلى الفلسطينيين ان لا يسقطوا لانهم اصحاب تاريخ وقضية وحقوق عادلة..... وان سقط عباس وتلفزيون فلسطين فليس السقوط الاول بل السقوط المتكرر... ولكن من واقع سقوط  لمن لا شرعية له ومن لاشرعية لرؤساء مؤسساته سواء اعلامية او امنية او سياسية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط