كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسلسل قرصنة احتلالي لا ينتهي..!

اظهرت ردود افعال القادة الاسرائيليين هشاشة دولة الاحتلال وخوفها وامتعاضها من قدوم سفينة بحجم "مريانا" يعتليها متضامنين الدوليين جاءوا في خطوة رمزية مهمة وهامة تُلفت النظر لقضية انسانية و اخلاقية نحو حصار غزة وهذا ما استدعي منها ان تقيم الدنيا و لا تقعدها والقيام بعملية قرصنة واضحة بالدليل يُظهر حالة التخبط والاضطراب خوفاً من تنامى مثل هذه المحاولات بعد حالة العداء البائنة لسياسات الاحتلال تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة وما تقوم به منذ عقود ولازالت

مستمرة مع الحصار المفروض على قطاع غزة الذي يُعتبر وفق مقررات الامم المتحدة دولة الاحتلال تُخالف قواعد القانون الدولي المعمول به وتعارض اتفاقية جنيف الرابعة وما جاء فيها من مبادئ تضمن وتكفل سُبل العيش الكريم وحقوق فردية وجمعية لمن هم تحت الاحتلال تحذفها الاجراءات الاسرائيلية من معجم القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ولا تستخدمها فقط الا في الدفاع عن نفسها وتجيرها لخدمة مصالحها ما يؤكد صلف وغطرسة غير متناهية ترجمتها بقيام وحداتها البحرية بإقتياد سفينة "مريانا" من المياه الاقليمية و على بُعد 105 ميل بحري الى ميناء اسدود في الداخل الفلسطيني المحتل في خطوة ترجمت تصريحات و تهديد ووعيد قادة دولة الاحتلال بمنع أي محاولة كانت لرفع الحصار عن غزة او التضامن مع شعبها المحاصر منذ 9 سنوات انتهت و دخل حصارها عامه العاشر يوم 26/6/2015م وهو الحصار الذي اطبقت فيه دولة الاحتلال على غزة وحاولت خنقها بعدما اختطف احد جنودها "شاليط" بعد عملية للمقاومة الفلسطينية على حدود غزة يوم 25/6/2006م ومنذ ذلك التاريخ تُحاصر غزة ويُمنع الخروج او الدخول الطبيعي اليها وتعرضت لهجمة شرسة تركت اثارها ومشاهد دمارها على كل بقعة ومنعت انسيابية دخول مئات من اصناف المواد الخام الداخلة في الصناعة و الانتاج تحت ذرائع واهية كانت تهدف من خلال اجراءاتها التنغيص و التضيق على غزة واصابة قطاعات حيوية و خدماتية بالشلل التام يُقصد منه العقاب الجماعي وهى السياسة القديمة الجديدة المتبعة دون الالتفات لدعوات دولية عديدة وقرارات اممية وتوصيات حقوقية و قانونية اكدت على عدم جواز حصار غزة وعقاب اهلها دون ان تجد مثل هذه الدعوات ردود فعل احتلالية سوى المزيد من التهديد و الوعيد نحو غزة التي تعرضت الى اعتداءات تدميرية ثلاثة خلال 6 اعوام كان اخرها في يوليو من العام المنصرم وهو الاعتداء الدموي الاكثر تدميرا وانتصرت في نهايته ارادة غزة رغم ما احدثته آلة القتل الفتاكة من دمار مهول وسقوط اكثر من 12000 شهيد وجريح واستهداف واضح لمقدراتها لازالت شواهد عدوانها حاضرة في المكان ووعي وادراك كل من عايش لحظات الاعتداء لحظة بلحظة مع ما احدثه من جرح غائر في خاصرة غزة..

السيطرة علي سفينة "مريانا" واقتيادها ومن عليها من شخصيات دولية وعربية قدموا من جنسيات مختلفة بهدف رفع الحصار المفروض على غزة اظهر دولة الاحتلال على انها دولة مارقة لا تحترم القوانين الدولية وفقط..! تحترم سياساتها العقابية و اجراءاتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني والامر لا يختلف سواء في غزة المحاصرة او في الضفة الغربية المحتلة والمدينة المقدسة التي تتعرض للتهويد المستمر ومحاولات نزعها من عمقها العربي والاسلامي او ما يتعرض له الاسري في سجونها من اجراءات احتلالية لا تراعي حقوقاً كفلتها المواثيق و القوانين الدولية و تنتهج بحقهم سياسات عقابية لا تمتثل لنصوص كفلت وضمنت حقوقهم جرمت الاعتقال الاداري والتوقيف دون لائحة اتهام في امتهان واضح للإنسان الفلسطيني مرفوض , وهى من تصادر الارض الفلسطينية و تقتحم المدن و القري وتستبيح كل شيء , وتمارس هواية القتل لكل من هو فلسطيني يرفع العلم الفلسطيني في واجهها فلا غرابة ان تقوم زوارقها البحرية بتشديد الحصار البحري على غزة وتغلق المعابر الحدودية بحسب مزاجها العام وتحارب أي محاولة لقدوم متضامنين دوليين على متن سفن في لفتة تضامنية مع غزة لسان حالهم اننا معك يا غزة ومع حريتك وضد من يحاصرك وتباغتهم الاخيرة بالاستحواذ على السفينة القادمة والتي لم تكن تحمل العداء او السلاح لمقاتلة جنودها وانما حملت حباً وانسانية ودللت على احترام وتقدير وود لشعب محاصر يأن تحت وطأة اجراءات احتلالية عقابية لم يروق لدولة الاحتلال ان يحدث هذا , وسبق ان منع الضغط الاحتلالي على اليونان قدوم قافلة من المتضامنين الدوليين و العرب الى سواحل غزة وتم في حينه اعطاب احدي السفن المقرر ابحارها الى غزة بشكل متعمد , وسبق ذلك قيام الكوماندوس البحري الاحتلالي بمهاجمة سفينة "مرمرة" التركية المتجهة الى غزة قُبالة سواحل "اسدود" المحتلة يوم 31/5/2010م ما تسبب بسقوط تسعة من المتضامنين الاتراك و اصابة واعتقال العشرات بعد السيطرة على السفينة و اقتيادها الى ميناء "اسدود" وهو الحدث الذى تناقلته وسائل الاعلام مباشرة وشاهدوه العالم دون ان يتحرك..!

"السفينة مريانا" سويدية الجنسية وجاءت تحمل رسالة انسانية سامية ترفض الظلم ويجتمع من عليها على مفاهيم ومنطلقات وجدانية وقيم انسانية نبيلة بتحقيق الحرية و العدالة ليست لغزة المحاصرة وانما لكل الشعب الفلسطيني اينما يتواجد ومن يبحر عليها 18 متضامناً دولياً من بينهم الرئيس التونسي الاسبق "المنصف المرزوقي" وتمثل نواة لعديد من سفن التضامن مع غزة ينتظر وصولها لاحقاً حتماً ستلاقي ذات المصير و سيتم اعتراضها ولن تسمح لها البحرية الاحتلالية بالوصول صوب غزة لن معنى ذلك انهيار و تهاوي حصار غزة المفروض بقرار احتلالي وهو الخط الاحمر و الحساس والمحك لا يمكن السماح بتجاوزه مهما كلف الامر و بلغ الثمن و ان كان باهظاً ..! لأن من يحاصر في غزة و يقتل ويدمر ويستبيح في الاراضي الفلسطينية على مسمع ومرأى العالم العربي و الاسلامي والدولي دون ان يحرك احد ساكناً او يتجرأ على فعل شيء يعي تماماً نتائج أي ردود فعل ويمكن امتصاصها و الالتفاف عليها مع تشابكات السياسية و التقاء المصالح الاقليمية و الدولية ولن يكون لها التأثير القوى ما لم يكن هنالك حراك مُنظم و ردود فعل شعبية تفاعلية ومؤثرة ومنددة في الميادين العامة و الشوارع الرئيسة وامام سفارات دولة الاحتلال مع ما تتعرض له سفن المتضامنين و حصار غزة المتواصل تضغط على حكوماتها لتغير سياساتها الرسمية لتتبني مواقف تنسجم مع تعاظم الارادة الشعبية التي تترجمها حملات المقاطعة الاقتصادية والاكاديمية لدولة الاحتلال في أوربا وتنامى حالة الرفض لسياسات واجراءات الاحتلال بحق الانسان الفلسطيني وأرضه المحتلة.

كل ما تقوم به دولة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية من حصار لقطاع غزة وعقاب جماعي لأهله والتضيق والخنق المتعمد والتدمير المقصود لكل مناحي الحياة المدنية واغراق غزة في اتون ازمات و مشاكل معقدة والاعتداءات الدموية المتكررة وارتكاب جرائم حرب و ابادة جماعية بحق المدنيين العزل والتهديد و الوعيد المستمر بمهاجمة غزة من جديد و القرصنة البحرية في المياه الدولية , وتهويد القدس واستباحة مقدساتها ومصادرة اراضي المواطنين لصالح الاستيطان وجدار الفصل العنصري الجاثم على صدر الضفة الغربية و تقطيع اوصال المحافظات الشمالية بمئات الحواجز وسرقة موارد الارض الطبيعية , ومنع التواصل الجغرافي بين محافظات الوطن والمداهمة و الاعتقال وترك يد المستوطنين يعبثون كما يحلو لهم , واستمرار اعتقال 5000 فلسطيني في ظروف اعتقاليه غير انسانية.. جميعها جرائم يعاقب عليها القانون الدولي وتدخل ضمن جرائم الحرب ويضاف اليها القرصنة البحرية في المياه الدولية ودون وجه حق ودون مشروعية او قانونية والاهم دون ان تستنكر المؤسسات الدولية والاممية ما تُقدم عليه سلطات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية وتساوي بين الضحية و الجلاد في التقرير الاممي و ادانة خجولة لما تعرضت له غزة ابان الاعتداء الهمجي الاخير وبالمجمل المواقف لم تنضج بعد تجاه ادانة دولة الاحتلال وكبح جماحه واتخاذ اجراءات واتباع سياسات مغايرة نحوها خاصة ان سفن المتضامنين ترتبط بكل من السويد واسبانيا و اليونان ودول اخري لها رعايا تم احتجازهم وواجب الحفاظ على حياتهم ورفع دعاوي قضائية امام القضاء الدولي لإدانة الاحتلال على فعلته ووقوف احرار العالم امام مسؤولياتهم ودعمهم لأى حراك رسمي دولي لرفع حصار غزة ودعم القضية الفلسطينية وتوفير الظروف الطبيعية لتعيش غزة كسائر مدن العالم وهى لن تختلف عن أي منهن مع ما تتمتع به من روح التحدي و العطاء والقدرة على الصمود في واجه الريح و المتغيرات و التعديات وتستطع ان تكتب حريتها بدمها الطاهر ليصل عبر البحر الى كل المعنين ببقائها على قيد الحياة حرة كريمة لن تحقق للاحتلال غايته و انما ستحقق هي ارادتها بالانتصار وانهيار الحصار وتعيد بناء ذاتها مع كل من عاش معها سنوات القهر و العذاب وانتصر معها و لأجلها..

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط