كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسلسل مولانا العاشق ورمزية الجنوح للصوفية

مولانا العاشق مسلسل رمضاني من بطولة نخبة من الفنانين المصريين والعرب الشباب، على رأسهم الفنان المصري مصطفى شعبان ومحمد الشقنقيري وعلي ربيع و سارة سلامة و الممثلة المغربية الاصل ميساء مغربي و العراقي باسم قهار و اللبنانية باميلا الكيك، و غيرهم من الفنانين المصريين والعرب، و يقود العمل المخرج عثمان ابو لبن بعد ان قام على تأليفه احمد عبد الفتاح. مسلسل لا يمكن ان نمر عليه مرور الكرام، بعد ان بدأت ملامح شخصيات العمل تتضح في الحلقة الثامنة عشرة ، فهناك من سيذهب الى قراءة المسلسل قراءة قشرية سطحية ستقود الى حكم غير صحيح على اداء المسلسل، ومدى اهميته الفنية في الفترة السياسية التي يمر بها الوطن العربي حاليا من تغيرات جيوسياسية و اجتماعية . مولانا العاشق ذهب في الطريق الفني الذي اراده له كل من الكاتب و المخرج ، الطريق الذي وقع بكامله في دهاليز و كرودورات المدرسة الرمزية، بما يخالف الكثير من الانتاجات الدرامية لهذا العام و التي ذهبت لتقع عن قصد او غير قصد في الواقعية المتطرفة، التي جعلت منها مجرد توثيقيات لوقائع ما يجري في الوطن العربي من حراكات و تغيرات سياسية، و في احسن الحوال كانت مجرد "دكيودراما" او اعادة تمثيل لما جرى في الثورة المصرية و بعض ثورات ما سمي بالربيع العربي ، و بهذا يكون مسلسل العاشق قد تميز مع مسلسل ولي العهد الذي الفه احمد ابوزيد و اخرجه محمد النقلي عن غيره مما يتم عرضه و استطاع مولانا العاشق و ولي العهد ان ينافسا بشدة على استقطاب المشاهد العربي، بما جعل منهما رقمان مهمان امام مسلسل استاذ ورئيس قسم بقيادة الفنان الكبير عادل امام و كوكبة الممثلين معه و الذي يتابعه الكثيرون لانهم ارادوا منه الكثير ؟ ولكنهم حتى الان لم يجدوه، ادرك مخرج مولانا العاشق ومخرج ولي العهد هروب المشاهد العربي عن الشاشة الصغيرة في الاونة الاخيرة، لان مضامين ما تبثه تم اختصاره على نشرات اخبار موت ودمار قاد الى يأس شديد مما هو قادم على المستوى السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي ، و استخفاف شديد بالمشاهد العربي الذي يسيطر عليه احباط و تطرف، في محاولة اصبحت مكشوفة ومفضوحة له، عندما شعر بان هذه القنوات الفضائية تحاول ان تجعل منه اضحوكة، و لن تقوده الا الى الامراض النفسية من خلال تمريرها اجندات سياسية اصبحت لا تعنيه بشيء، و اخبار حروب و مدن وقرى حفظ اسماءها عن ظهر قلب، لكثرة ذكر مرات تحريرها او تدميرها.

اختار عثمان ابو لبن الرمزية البحتة لشخصياته لتعكس كل منها شخصية واقعية في المجتمع العربي ، بل و لتعترف الشخصيات العربية بشكل رمزي ايضا بدور صوفي زاهد عبر أداء السلطان العاشق الذي جسد شخصيته مصطفى شعبان بحرفية شديدة ، جاعلا من الشخصية محور الاهتمام و الحب من قبل من كره مولانا العاشق و من قبل الذين احبوه لكنهم فقدوا البوصلة بمجرد غيابه وسفره ، ليصبح مجتمع الحارة محكوم بقانون اللا قانون، و يصبح مجتمع الحارة بلا راس يهتم به، و يجتمع حوله سكان هذا الحي، او هذا المجتمع، و ليصبح لسان حال الشخصيات سؤالا: اين طليعتنا؟ اين مثقفنا؟ اين قائدنا اين حامينا ؟؟ كل ذلك يظهر جليا في الوقت الذي ينشغل فيه مولانا العاشق بزواج مشروع من الحالة اللبنانية المتمثلة بالفنانة اللبنانية باميلا الكيك بما في دلالة واضحة لدور مصر العروبي، كما لم يكن غائبا الحالة العراقية بكل تعقيداتها عبر الشخصية التي يلعبها الممثل العراقي باسم قهار ، قد لا نستطيع ان نذهب بعيدا في التحليل و النقد قبل ان نكمل رؤية ومتابعة الحلقات المتبقية على نهاية المسلسل ، و لكننا نستطيع ان نقول بان مجمل الروافد الدرامية للمسلسل قد اتضحت وبدأت تغذي المجرى الاساسي للخط اللدرامي الذي اراده الكاتب و المخرج مبتعدان عن ما وقعت به الكثير من الاعمال الدرامية التي اعتمد القائمون عليها اسلوب المباشرة والتوثيق بشكل سافر و ممل لما يجري في الساحة العربية وبما يقود المشاهد العربي الى الهروب من الشاشة الصغيرة لان كثير الدراما العربية ذهب ليتماهى مع نشرات اخبار الفضائيات التي هرب منها المشاهد نفسه قبل ذلك..

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط