كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسمار جحا في موسكو!

مسمار جحا في موسكو!

تاريخ النشر: 2021-04-25 | 08:16

سليمان جودة
سليمان جودة

يتصاعد ملف المعارض الروسي أليكسي نافالني، ويبدو في مرحلته الحالية وكأنه مسمار جحا، الذي يريد الغرب من خلاله، مدّ يده إلى داخل روسيا.

وكان الملف قد ظهر في العلن قبل شهور، عندما ذهب نافالني من روسيا إلى ألمانيا للعلاج من آثار تسمم قيل إن الحكومة الروسية كانت وراءه، وقد بقي هناك لفترة يتلقى العلاج ثم قرر العودة إلى بلاده مغامراً بحريته. فما كاد يصل موسكو حتى ألقت عليه السلطات القبض، ثم أودعته مركز الاحتجاز دون أن تبالي كثيراً ولا قليلاً بالضجة الدولية التي صاحبت عودته واحتجازه.

وفي مركز الاحتجاز بدأ يواجه مشاكل صحية، فثارت احتجاجات داخلية واعتراضات خارجية على ذلك، وخرجت تظاهرات في روسيا تنتصر له وتقف معه في محنته وتدعو إلى إطلاقه، ولم تجد الحكومة في موسكو مفراً من الخضوع للضغوط الخارجية خصوصاً، فنقلته إلى مستشفى تابع للمركز.

وتمادت الضغوط الغربية عموماً، والأمريكية على وجه الخصوص، فقطعت أشواطاً أبعد في اتجاه ممارسة ضغوط أشد، وحذرت واشنطن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من عقوبات على بلاده إذا ما تعرضت حياة نافالني للخطر، كما أن جوزيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، دعا خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد، إلى أن تتحمل روسيا المسؤولية كاملة عن حياته أمام العالم.

وليس معروفاً إلى الآن، ما هو المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه المعركة بين الطرفين، فحلقات الشد والجذب بينهما تتعدد وتتمدد يوماً بعد يوم، وكأنهما يمارسان معاً لعبة عض الأصابع الشهيرة التي يراهن كل طرف من طرفيها على أن يصبر ويتماسك أكثر من الطرف الثاني حتى النهاية.

ولكن الشيء الذي يمكن أن نلاحظه وسط أجواء هذه المعركة الطويلة، هو أن المعارض الروسي الذي صار اسمه يتردد في كل وسيلة إعلامية حول العالم، ليس سوى ورقة ضغط سياسية تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية ويستخدمها الغرب في عمومه مع روسيا.

والهدف هو ملفات روسية أخرى، وليس ملف نافالني في حد ذاته، فالغرب ليس حريصاً على صحته أو حياته في حد ذاتها، ولكنه يحرص على صحته وحياته معاً في إطار جبهة أوسع من الصراع بينه وبين الرئيس بوتين، الذي راح بدوره، يحذر من أي تدخل في الشأن الداخلي الروسي.

وكلنا يذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ما كادت تدخل البيت الأبيض في العشرين من يناير الماضي، حتى سارعت إلى إصدار بيان حول ملف نافالني، وكانت نبرة الغضب في البيان من جانبها عالية، وكان الغضب في البيان مقدمة لغضب آخر في من جانب بايدن، الذي بلغ غضبه في مرحلة من مراحله حداً جعله يصف بوتين ذات مرة بأنه: «قاتل».

ولا مشكلة بالطبع في أن تأخذ قضية حقوق الإنسان هذا الحيز من الاهتمام لدى الاتحاد الأوربي بعواصمه المختلفة، أو لدى إدارة بايدن في واشنطن، فهذا أمر محمود ومطلوب، بشرط واحد بسيط هو أن يكون الاهتمام من أجل حقوق الإنسان في حد ذاتها، سواء كانت حقوقاً للمعارض نافالني، أو كانت لأي معارض سواه في أي عاصمة من عواصم الدنيا.

هذه هي الفكرة التي يجب أن تشغلنا، وهذا هو الموضوع الذي يتعين أن نظل نركز عليه؛ لأن اتخاذ حقوق الإنسان ستاراً لأهداف أخرى خفية أو حتى معلنة، إنما يفرغها من مضمونها تماماً، ويحوّلها إلى مسمار جحا الذي نضرب به المثل في فعل الشيء لهدف آخر بخلاف الهدف المعلن على الناس.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط