كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسموح ان نختلف ... لكن جريمة ان ننفصل ..!

مسموح ان نختلف ... لكن جريمة ان ننفصل ..!

تاريخ النشر: 2019-01-27 | 10:05

تجاوز الانقسام الفلسطيني ادني حدود المعقول ومحددات المنطق والعقلانية الوطنية وبات ضربا من الجنون الفلسطينيني الفلسطينيني الذي ذهب بالعقل الوطني الى حالة الذات الحزبية لتعلوا مصلحة الحزب وافراده على اي مصلحة عليا للشعب الفلسطيني , انها جريمة لا يمكن للاجيال ان تنساها وتغفرها لكل من ساهموا في الفرقة والخلاف والتمزق والتفرق ولا يمكن ان تقفز عنها كتب التاريخ وتتجاهل مرحلتها السوداء , لا يمكن ان تتجاهل دفاتر التاريخ الماساة التي حلت بالشعب الفلسطيني نتيجة استمرار هذا الجنون الاعمي لاثني عشر عاما حتي الان ولا بصيص لشعاع حتي ولو خافت يلوح في الافق يوحي بقرب انتهاء هذا الانقسام بل العكس تماما. بعدما فشلت كل الوساطات العربية وذهبت الاتفاقيات الى ادراج الساسة وما باتت سوي حديث في لقاءات القاهرة التى لا نهاية لها , تلك الوساطات والرعايات العربية والتي كان اخرها المساعي المصري الاخيرة والتى جاءت بعد قرار حل المجلس التشرعي من قبل المحكمة الدستورية الفلسطينية وبعد فشل احراز اي تقدم حول اي ورقة تقترحها مصر لاستكمال تطبيق اتفاق الاليات الذي تم توقيعه في القاهرة سبتمبر 2017 والذي توقف بعد الاعتداء على موكب السيد رئيس الوزراء ورئيس المخابرات الفلسطيني .

اذا كنا كفلسطينين نختلف سياسيا ونتفق ان هذا الاختلاف ياتي من اجل تصحيح المسيرة وتعديل الطريق وتقوية مسيرة التحرر فاننا بهذا نكون ارقي الامم سياسيا ونكون بالفعل اصحاب مسيرة تحرر وتليق بنا كنية مناضلين من اجل فلسطين كل فلسطين ويلق بكل احرار العالم ان يرفعوا تعظيم سلام لنا في كل المحطات وامام كل الشعوب , لعل اي اختلاف سياسي يعني سلامة وعي النخب الفكرية والسياسية بالدولة ويعني سلامة التوجه والقدرة على حماية الذات والهوية النضالية من اي اختراقات قد لا تاتي في صالح مسيرة التحرر وتذويب الحماس الوطني وتوجية الصراع للداخل الوطني كما يحدث الان بالضبط بين الفلسطينين . ما دام اختلافنا السياسي استمر حتي الان لعقد واكثر من الزمان فان هذا الاحتلااف هو اختلاف مقصود ومخطط ولم ياتي بسبب اشكاليات هنا او هناك او فقدان موقع هنا اوهناك ولا بسبب اختلاف البرامج السياسية او الاختلاف على استراتيجية التحرراو الاختلاف على مسالة الشراكة الوطنية وادارة البلاد لان المفهوم الان اننا مازلنا تحت احتلال واي اختلاف على الارض يعني اختلاف على الحكم والسيادة كل هذا يعني استهداف المشروع الوطني واعاقة مسيرة التحرر واقامة الدولة الفلسطينة وعاصمتها القدس بل اعاقة اي دور لاي قوي وطنية تعمل على حماية الثوابت الفلسطينية من التاكل والاندثار بسبب هذا الاختلاف .
مسموح لنا كفلسطينين ان نختلف ونوظف هذا الاختلاف في تقوية اواصر العمل الوطني ومسموح لنا فلسطينا ان نجد من بيننا من يخلتف عنا بالرائ ان لم نجد والمطلوب تعزيز اي اختلاف وطني وفى وليس محاربته او تحيده والاختلاف الاقوي يكون داخل البيت الفلسطيني وليس على الحدود ولا على الفضائيات ومواقع التواصل . ليس المطلوب وحدة الرأي لكل الفلسطينين او وحدة الحالة الفكرية لكن المطلوب فلسفة وطنية واحدة واتفاق على منظومة اهداف استراتيجية واحدة تتحقق بوحدتنا واختلافنا . اما اذا تعدي الاختلاف البيت الفلسطيني وخرج اختلافنا خارج الخيمة واستعان اي طرف بالغير ومن هو ليس فلسطينينا فان الاختلاف بات اعمق واخطر لا اعتقد ان يبقي اختلاف في الراي بل سوف يتحول تدريجيا الى حالة انفصال سياسي كالتى نخشاها اليوم ونقول عنها انها حالة ممنوعة الحدوث في الحالة الفلسطينية وحدوثها يعني جريمة لان الانفصال الوطني والسياسي والجغرافي في ظل مرحلة التحرر يعتبر اكبر الجرائم التي نرتكبها بحق مسيرتنا النضالية ولعلها اكبر الهدايا والمنح المجانية للمحتل الصهيوني الذي كان يراهن ان الفلسطينين لن يبقوا على قلب رجل واحد اذا ما منحوا الحكم وهذا بالفعل ما حدث حتي الان .
التراجع ليس عيبا ولا جريمة ولا انهزامية فهو اقصر الطرق للنجاة لان الخطر المحدق بحالة الذهاب الى الانفصال السياسي هي بحد ذاتها الجريمة التي تعني تحقيق اهداف العدو وتسهيل مهمة النيل من ثوابتنا وتدمير مسيرة التحررالفلسطينية , التراجع يعني اننا على درجة عالية من الوعي الوطني وخاصة ان كل الملامح اليوم توحي بان اي انفصال سياسي يعني ان الفلسطينين سيخسروا القدس وحق لاعودة وتشطب قضية اللاجئين ويخسروا الدولة المستقلة والارض والانسان ويخسروا السيادة فلا سيادة لاي جزء ينفصل عن الارض الفلسطينية سياسيا اوجغرافيا بالمطلق حتي لو قدمت مئات وثائق الضمانات التى تغري طرف ما بالذهاب الي تلك الجريمة . نعم نقترب من خط الخطر ونقترب من خط النهاية الذي ليس بعده نهاية محمودة بل نهاية حلم وطني حلم الثوار والاف الشهداء واكثر من مليون اسير واسيرة بسبب السماح بحدوث هذا الانفصال السياسي والهرولة لدويلة صغيرة بلا سيادة وبلا عمق تاريخي حتي لو دفع الاقليم مليارات الدولارات كثمن لهذا الانفصال وتبني بالمال كل متطلبات هذه الدويلة ليس حبا فينا وليس حماية لمشروعنا ومقاومتنا بل جزء من سياسة توجهها الولايات المتحدة واسرائيل لتحقيق المشروع الصهيوني الكبير بتصفية القضية الفلسطينية بايدي فلسطينية ليقول العالم ان الصراع انتهي وحصل الفلسطينيون على حقوقهم واقاموا دولتهم , لكن التاريخ لن يستحي من احد وسيسجل ان كل من دفع باتجاه هذا السيناريو وساهم في حدوثه ولو بالكلام فانه ارتكب جريمة بحق كل الفلسطينين الذين ماتوا والذين يعشوا اليوم على اي بقعة من بقاع العالم والذين سيولدوا ويتوالدوا ويتوارثوا الى ان يمحوا هذا العار ويدفعوا ثمنه من ارواح ودم ابنائهم والاجيال القادمة
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط