كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسودة الحوار الليبي في تونس: دعوة لإنهاء المرحلة التمهيدية بانتخابات عامة

مسودة الحوار الليبي في تونس: دعوة لإنهاء المرحلة التمهيدية بانتخابات عامة

تاريخ النشر: 2020-11-09 | 15:14

تونس: حددت القوى الدولية الراعية للملتقى السياسي الليبي المنعقد في تونس، يوم الاثنين، على مدار 6 أيام متتالية، اتفاق جنيف وقضية نزع السلاح كأساس للبناء عليه، من أجل الوصول إلى حل سلمي في ليبيا.

وافتتح الملتقى جلساته بكلمات من المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، والرئيس التونسي قيس سعيد، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ليتم وضع أسس للحل في ليبيا تنطلق من قاعدة اتفاق جنيف الموقع في 23 أكتوبر الماضي، ومن ضرورة نزع السلاح من الميليشيات الإرهابية في البلاد.

وقالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا في كلمتها الافتتاحية، إن "الطريق إلى الملتقى السياسي في تونس لم يكن مفروشا بالورود أو سهلا، إلا أن توقيع اتفاق جنيف أسهم في تهيئة الأجواء بليبيا والوصول إلى تلك الخطوة".

وأضافت أن ليبيا، "تقف الآن على مشارف إنهاء حرب طويلة دامت في البلاد، معتمدة على عزيمة الليبيين وإرادة الشعب الليبي وحقه في حماية وطنه وثروات بلاده".

وبدوره، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، المضيف للملتقى، على ضرورة جمع الأسلحة وتفكيك أي قوة مسلحة خارج الشرعية الليبية، مشيرا إلى أن الحل في ليبيا "لا يمكن أن يخرج من البنادق أو أزيز الرصاص".

وتابع: "الحل في ليبيا لن يكون إلا ليبيا ليبيا، فليبيا قادرة بأبنائها على تجاوز الصعوبات، شريطة عدم تدخل قوى خارجية".

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن "الفرصة متاحة الآن من خلال الملتقى السياسي في تونس لإنهاء النزاع المأساوي في ليبيا"، مشيرا إلى أن التوافق بين الليبيين هو السبيل الوحيد للوصول إلى ذلك الهدف.

كما أكد على ضرورة التقيد بضمان حظر السلاح المفروض على ليبيا، وعدم انتهاكه من قبل أي قوى خارجية، مشيرا إلى أن "مستقبل ليبيا يجب أن يكون أكبر من أي خلافات حزبية أو سياسية".

وأشار غوتيريش، إلى أن اتفاق جنيف "خطوة للأمام مهدت للحوار السياسي في تونس"، مؤكدا أن "الوقت قد حان لصناعة المستقبل في ليبيا".

وانطلقت فعاليات الملتقى السياسي الليبي في تونس، يوم الاثنين، بعد سلسلة من اللقاءات التمهيدية والمسارات العسكرية والدستورية. 

وفي 23 أكتوبر الماضي، اتفقت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة في جنيف، على وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة، بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية في مدة أقصاها 3 أشهر، وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة أعمالها.

كما اتفقت اللجنة العسكرية على تشكيل قوة عسكرية، تعمل كقوة تساهم في الحد من الخروقات المتوقع حدوثها، وبدء عملية حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة بجميع مسمياتها على كامل التراب الليبي وتفكيكها، ووضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها بشكل فردي إلى مؤسسات الدولة.

لكن هذا الأمر هو ما ترفضه ولم تلتزم به تركيا وقطر، إذ أعلنتا استمرارهما في تدريب المسلحين رئيس حكومة طرابلس فايز السراج، في إطار عسكري وأمني وفق اتفاقيات سابقة قررت اللجنة العسكرية الليبية وقف التعامل بها، وأيدها اعضاء مجلس الأمن في 26 أكتوبر الماضي، وأوصوا بالالتزام بما جاء فيها.

وتأتي اجتماعات الملتقى السياسي الليبي في تونس وسط رفض كبير من قطاعات الشعب الليبي للأسماء المشاركة فيه، التي اختارتها البعثة الأممية ووضحت فيها غلبة المنتمين والمؤيدين لتنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا، الذين تجاوز عددهم 43 شخصا من مجموع 75 مشاركا في الملتقى.

وتسبب تنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا، في إفساد الحياة السياسية، وأدخلها نفق الاقتتال والتشظي مدة 10 سنوات، في محاولات مدعومة من تركيا وقطر للسيطرة على مقدرات ليبيا.

واستغل تنظيم الإخوان الإرهابي في ذلك، الوقيعة بين أبناء الشعب الواحد، وبدأ منذ عام 2011 في تسليح ميليشياته العقائدية، والاستعانة بتنظيمات إرهابية دولية ونشر ثقافة السلاح في ليبيا، مما هدد أمن دول الجوار والقارة الإفريقية والساحل الجنوبي الأوروبي. 

ووفقا لتقارير سابقة، تنتشر في غرب ليبيا أكثر من 300 مسلحين وتنظيم إرهابي بتصنيفاتها العقائدية والجهوية، والتي تحول دون الوصول إلى حل في ليبيا.

وحاول الجيش الوطني الليبي في أبريل 2019 تطهير العاصمة طرابلس من سطوة الميليشيات والتنظيمات الإرهابية الدولية التي استقدمها تنظيم الإخوان الإرهابي لمساندته، لكن حال دون ذلك تمركز هذه التنظيمات داخل الأحياء السكنية غربي ليبيا، حيث يقود هذه التنظيمات عناصر دولية سبق أن شاركت في حروب بأفغانستان والشيشان.

وحرصا على حياة السكان، انسحب الجيش الوطني الليبي في يونيو 2020 إلى خارج العاصمة، استجابة لمبادرات عربية وإقليمية ودولية تمهيدا للحل السياسي. 

وساندت دول الاعتدال العربي والاتحاد الأفريقي سياسيا، المؤسسات الشرعية في ليبيا الممثلة في البرلمان الليبي المنتخب والجيش الوطني الليبي، لإعادة الاستقرار إلى البلاد، في مواجهة للمشروع الإخواني الإرهابي المدعوم من تركيا وقطر، الذي يحاول التمركز في ليبيا تمهيدا للانتشار في إفريقيا والسيطرة على ثروات البحر المتوسط وجنوب وشرق ليبيا، مما هدد الأمن الإفريقي والإقليمي والأوروبي، بسبب خطر انتشار التنظيمات الإرهابية وفوضى السلاح. 

والاثنين، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش على موقف الإمارات الداعم لجهود الأمم المتحدة لحل الأزمة في هذا ليبيا، مرحبا باتفاق وقف إطلاق النار هناك

وقال في افتتاح أعمال "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي السابع 2020"، الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات إن تركيا عززت من دور الجماعات المسلحة في ليبيا، واستغلت الفراغ الأمني على الأرض هناك

وطالب قرقاش، بضرورة أن "تحترم تركيا وإيران السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤون دول المنطقة، في إشارة إلى الأدوار الخبيثة لكل من تركيا وإيران  في المنطقة، وفي المقابل، دعا قرقاش إلى تعزيز الجهود على المستوى الإقليمي، لتحقيق الاستقرار والأمان للمنطقة، وأيضا حل النزاعات بشكل سلمي

وفي وقت سابق الأحد، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره الفرنسي إيف جان لودريان على تمسكهما بوحدة الأراضي الليبية ورفضهما للحل العسكري والتدخلات الخارجية، مؤكدين على ضرورة التوصل لاتفاق ليبي ليبي.

وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة المصرية القاهرة، قال وزير خارجية مصر في رد على  سؤال من "سكاي نيوز عربية منذ بداية الأزمة الليبية ومصر موقفها ثابت، هو أن الخروج من الأزمة يتم عبر حوار ليبي ليبي يؤدي لاستعادة الدولة لقدراتها ومؤسساتها، والعمل من خلال هذه المؤسسات للوفاء بمتطلبات الشعب الليبي والحفاظ على وحدة واستقرار الأراضي الليبية.

كما أكد على أن "الجهود التي بذلتها مصر منذ 20 يونيو، عندما أعلن عن  "الخط الأحمر سرت الجفرة"، أدت إلى هدوء الساحة العسكرية"، مشيرا إلى أن الهدف هو إطلاق المسار السياسي، وإدراك الجميع بأنه ليس هاك حل عسكري تستعيد به ليبيا استقرارها

واعتبر شكري أن العمل على وقف إطلاق النار بشكل رسمي في ليبيا، "كان ضروريا لإعطاء الفرصة لكافة الأطراف الليبية لتتفاعل وتتواصل".

وشدد وزير خارجية مصر على أن بلاده "لا ترى مجالا لإشراك الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، والعناصر الإرهابية التي جلبت من سوريا لتعقيد الموقف".

وأضاف: "الشعب الليبي لديه القدرة والكوادر والضمير الواعي، للتوصل لاتفاق يحقق الشرعية ويعبر عن إرادته 

وتابع: "سنستمر في تعزيز هذه الجهود على أساس قرار مجلس الأمن واتفاق الصخيرات ومخرجات برلين واعلان القاهرة 

موضحا أن كلها محددات يتم من خلالها تعزيز التوصل لاتفاق ليبي يقود لمرحلة انتقالية وبعدها انتخابات حرة ونزيهة، تؤدي للتعبير عن إرادة الشعب الليبي.

ورعت القاهرة وأبوظبي عدة تفاهمات ومبادرات ولقاءات تهدف إلى الحل السياسي في ليبيا، بما يضمن عدم سيطرة الأيدولوجيات والتنظيمات الإرهابية على إرادة الشعب الليبي وسيادة بلاده، في إطار مشروعات إرهابية كبرى خُطط لها في المنطقة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط