كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرات العودة انتهت دون جدوى أو انتصار !

مسيرات العودة انتهت دون جدوى أو انتصار !

تاريخ النشر: 2018-05-23 | 08:55

غادر الاثنين حاملاً معه أرواح الكثير من الشهداء ، وأجزاء أعضاء الكثير من الجرحى ، وآهاتهم ، وبقي الرأي العام حتى هذه اللحظة مشغول به ، ولا زالت الأسئلة مطروحة حول تلك المسيرة الشجاعة في غزة المحاصرة ، والانسحاب السياسي الذي أحدث دهشة كبيرة بين أوساط الحشود والسياسيين ، فالمواطنين المقهورين في غزة دفعوا ثمناً باهظاً ، وهذه الحقيقة الوحيدة التي نراها بأعيننا ونشعر بها جميعاً ، لكنها كانت معركة الحياة أو الموت، وحين ارتفعت الموجه حد الاضطراب في أروقة الاحتلال فجأة جمعت حماس عناصرها وأمرت بفض الجلسة ، وكأنها كانت تلعب لعبة ( يهود وعرب ) في شوارع المخيم .
هدأت الأرض الثائرة ، وفكت خيام الاعتصام على غير ما كان متوقع ، وجلس المحللون على طاولة التقييم ، علنا نعنى بنتائج مثل ما يفعل الآخرون ، وإسرائيل ، حتى إن أخفقوا لا يخجلون من الاعتراف بالخطأ ، لكننا وان لم نجد أعذاراً ، لا نعتذر أبداً .
كل ما يسير من بين أيدينا دون حسابات أبداً ، لم نسجل خلال أكثر من عشر سنوات مضت أي خطأ نكرره مع كل موجهه ، وفي كل مرة ، ندفع ثمناً باهظاً ، ثم نواسي أنفسنا ، ولا نخرج عن دائرة الغضب ، والكتابة على صفحات الفيس بوك ، وغيرها ، ولا نعترف أن كل تجربة تعيدنا للوراء أعوام طويلة ، وتبقى المأساة بيننا لتكبر ، فكيف كان حالنا ، والآن ما هو حالنا ، علينا أن نتمعن في النظر حتى لا نضيع ولا يضيع بعدنا أجيال تعبنا ونحن نربي فيهم معنى الوطن .
انتهت مسيرة العودة السلمية مع كثير من الدماء ، والآهات ومأساة شعب تعب من جراحه التي لا تنتهي ، فقد تعرضت المسيرة لعنف ممنهج ، وشرس وغير أخلاقي ، فقد خرج جموع الغزيين على حدود غزة مسالمين ، لم يحملوا سلاحاً ، ولم يهددوا أمن إسرائيل ، لكنهم هددوا استقرارهم ، لأنهم يعلمون جيداً أن فلسطين ليست بلادهم ، وليست لهم بأي حال من الأحوال ، لذا استهانوا بحقوق الإنسان ، وبقوانينه الجدية ، بل بطشوا بشعب أعزل ، مما لم يجعل أمام أصحاب القرار إلا خيارات أحلاها مر .
لكننا أيضا عاجزون عن معرفه ما لديهم من خيارات فحماس خرجت إلى مصر ولم تصرح عن ماذا قدم أمامها على طاولة ملت من اجتماعاتهم ، والرئيس لم يصرح ولم يقدم تفسير لما يحدث بخصوص المسيرة أو المصالحة ، أو حتى رواتب موظفي غزة .
فنحن أمام جموع وفصائل لا تملك ربما الحقيقة أو لا تجرؤ على قولها ، لذا كان
لا بد من تشكيل لجنة تحقيق تدرس ما جرى ، وعلى ماذا انتهت الأمور ، وما الذي ينتظرنا بعد ذلك الحدث الكبير .
هذه اللجنة يجب عليها أن تجيب عن أسئلة تراودنا جميعا أهمها أنه لماذا لا نمارس حقنا في الاحتجاج والاعتصام السلمي ، لماذا تقمع إرادتنا ، ومطالبنا بحقنا الشرعي ، والطبيعي ونحن تحت احتلال ظالم ومتبجح ، والاهم من كل ذلك على حماس أن تضعنا أمام الحقيقة ، هل حدثت مفاوضات وقت أحداث مسيرة العودة ، وما العروض التي تلقتها حركة حماس من مصر ، ولماذا لم تستمر زيارة هنية لأكثر من ساعات قليلة ، ولماذا توقف المسيرة بهذا الشكل ، وأطلق عليها مسيرة كسر الحصار لا العودة ، ما السحر الذي حول إستراتيجية مسيرة العودة إلى هذا الشكل وبهذا المضمون ، ولماذا تصدرت حماس المشهد منذ البداية، وبذلك كان سببا في إضعافها ، ولماذا لم تترك المجال للنشطاء والعائلات الفلسطينية ، والحراك السلمي ليستمر ، عله أوصلنا لما نريد ؟
كل تلك الأسئلة تضعنا أمام حقيقة نريد أن نعرفها .
حماس طوال الوقت كانت تحاول تهميش كل الفصائل والأحزاب وكل حراك شعبي ، وتحاول السيطرة على إدارة الميدان بمعزل عن شراكة الآخرين ، والدليل أن وقت اتخاذ القرار كانت الحركة وحدها من تقرر ومن تعيد ترتيب الأوضاع على الأرض ، وما جاء من تمديد للمسيرات تحسبه الحركة لصالحها لكنها لم تحسب أبداً أنها أعيت الناس ، وأحبطت كل آمالهم ، وثورتهم ، بل أفقدوهم الثقة بالسياسيين ، كما ترك المجال لإسرائيل لإعادة ترتيب أوراقها ، ودراسة الحالة الفلسطينية أكثر عمقاً مما قبل لتعرف أكثر أين نقاط القوة ونقاط الضعف لمسيرة .
كل ذلك يدعو الجميع لتصويب المسار ، والاستفادة من الأخطاء ، فالقدس سرقت ، وهودت ، والانقسام شره يتفشى ، وشعبنا يهجر ، ولا خيارات أمامنا إلا قليل ، فالمسيرة جاءت في وقت حرج في حالة القضية الفلسطينية ، في الذكرى السبعون للنكبة ، وكأننا نحتج على نكبات أكبر ، كل سنة تضيع منا البلاد أكثر فأكثر ، وهيبة القضية الفلسطينية ضاعت بين دول تعترف تدريجياً بإسرائيل ولم تلقي بالاً بأن القدس عاصمة احتلال ، دمر شعوباً عربية وتفشى كسرطان بيننا ،هل نعي لما يحدث حولنا ، قبل أن نستيقظ على بيعنا جميعا ؟!!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط