كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرات وصواريخ قاطرة "الاستقلال الغزي"!

مسيرات وصواريخ قاطرة "الاستقلال الغزي"!

تاريخ النشر: 2019-12-08 | 04:24

كتب حسن عصفور/ لم تعد أوساط حركة حماس تخجل من كشف بعض أهدافها السياسية للمستقبل، الذي لم يعد به كثيرا من "الأسرار"، وما هي محطتها الرئيسية التي باتت أقرب مما يعتقد بعض "النائمون".

فتحت حركة حماس، سوق عكاظ "ها" السياسي لعرض هدفها المباشر، نحو إقامة "دولة غزة" ذات الطابع الاستقلالي، وما تتقدم به كوادرها ليس سوى مقدمة ضرورية لترسيخ الفكرة في "الذهن المجتمعي"، لتصبح واقعا بين قائم ومأمول، وكل ما يقال غير ذلك ليس سوى تضليل في تضليل.

من حيث المبدأ، نجحت حماس ان تضع مسألة "دولة غزة"، كأحد أولويات الجدل الفلسطيني، دون أن تقف كثيرا عند الغالبية الرافضة له، بل والمشككة كليا في انه هدف غير وطني، يعمل لصالح المشروع التهويدي، لكن خبرتها منذ تأسيسها تقود الى أن الظروف تسير لخدمة ما تريد، منذ الإعلان الرسمي لولادتها كحركة عسكرية خاصة بجماعة الإخوان المسلمين، بعد انطلاقة الانتفاضة الوطنية الكبرى في 8 ديسمبر 1987 (كما اليوم)، كحركة موازية لمنظمة التحرير على امل وراثتها.

ولم يكن في حينه ما يشير الى قدرة حماس لتحقيق الهدف الذي يعتبر "مشبوها كليا"، خاصة وانه كان هدفا إسرائيليا، ولبعض الرسميات العربية في الخلاص من المنظمة أو خلق بديل مواز للتشكيك بتمثيلها الوطني، لكن قيادة الجماعة الإخوانية لم تتأثر بما يقال، وسارت في طريق بناء التمثيل المواز، مع تقديم كل دعم لها من أطراف معادية لمنظمة التحرير وكارهة للثورة الفلسطينية، حتى جاء اتفاق أوسلو، لتجد قوى عربية وأطراف يمينية يهودية في حماس مخلبا هاما ضد منظمة التحرير والاتفاق والسلطة الوطنية، ولم تخيب ظنهم.

حماس، بعد ان حققت حلما بفوز انتخابي 2006، ووضع قدما نحو تحقيق حلمها لإقامة "أول سلطة إخوانية" فوق أرض فلسطينية، تبدأ في عام 2019، وعلى أبواب تطوير "الحالة الغزية" الى خطوة جديدة ستبدأ بتنفيذها بعد انتخابات 2020، فأخذت تمهد لها سياسيا عبر ترويج كادرها وبعض من مسؤوليها، الى فكرة "دولة غزة".

ولأجل ذلك تعمل قيادة حماس على بقاء "الجبهة الغزية" ساخنة مع دولة الكيان، تمهيدا للتوصل الى "تهدئة أمنية طويلة" تقود الى ترسيخ "دولة غزة"، وتلك مسألة لم تعد بحاجة الى "إثبات سياسي"، فكل مؤشراتها ناطقة صراحة بحقيقتها، ولذلك، فحماس وعبر بعض "فصائلها" حريصة جدا على استمرار مسيرات كسر الحصار الأسبوعية، ومعها بين حين وآخر حركة إطلاق صاروخي، بلا مناسبة أمنية سوى التذكير بما لديها من قوة تتطلب من حكومة إسرائيل التعاطي "الإيجابي" معها.

 المسيرات الأسبوعية والصواريخ المنفلتة، ليس لعبة هواة، بل هي جزء عملي من "مفاوضات التهدئة"، التي تدور بين حماس وحدها ودولة الكيان، عبر وسطاء عدة، والنتيجة الموضوعية لذلك هو "دولة غزة" تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية العامة، لها بعد "استقلالي نسبي"، كجزء من تنفيذ المشروع التهويدي العام.

نفي قيادات حماس لمفاوضات "التهدئة طويلة الأمد"، تكذبها تصريحات قادة دولة الكيان، وخاصة نتنياهو، الذي يتعرض لحملة رافضة لما يقوم به، ليس معارضة للهدف بل رفضا للشخص حيث يحاول تحسين شروط بقائه في المشهد السياسي، مستفيدا من "الطمع السياسي" لحماس.

ربما سيجبر الرئيس محمود عباس لتنفيذ الجزء الثاني من مؤامرة الانفصال الغزي، التي انطلقت عام 2006، ويجري الانتخابات البرلمانية 2020، مع وعد بأن لا يكون انتخابات رئاسية، فهي ليست الهدف، ولكن هل تستمر حركة فتح بالفرجة السياسية على نهاية المشروع الوطني، الذي دفعت هي وقوى الثورة ألافا من الشهداء ومئات آلاف من الجرحى، وحققت مكاسب تاريخية منذ انطلاقة الثورة المعاصرة.

هل تسلم فتح بكتابة نهاية لتاريخها لإرضاء فرد لم يعد يقيم وزنا للقضية الوطنية، بل كان عنصرا مركزيا في تحقيق "الحلم الإخواني"، لتكتمل المعادلة من "خطف غزة الى تأسيس دولة غزة".

المعركة ليس مع ما تريد حماس، فكله أصبح شفافا جدا، بل ما تريده فتح...صحوة وطنية ام نوم الى غير رجعة!

ملاحظة: كما اليوم 8 ديسمبر 1987 انطلقت أحد اهم معارك الشعب الفلسطيني، الانتفاضة الوطنية الكبرى، لعبت دورا تاريخيا لفتح باب تأسيس الكيانية الفلسطينية قبل التآمر عليها لكسر مسارها...انتفاضة أحالت دولة العدو الى مطلوب للعدالة...الهدف لا زال رغم نتوءات الخيانة.

تنويه خاص: كلما تزداد التهديدات المحلية برد عاصف على دولة الكيان في حال استمرت بكذا وكذا فإعلم أنها "كود سري" لتواصل ما بدأت وهي آمنة...اللي "بيكبر حجره ما بيضرب" هيك قالت العرب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط