كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرة الأعلام وسيناريوهات المواجهة الأحد القادم

مسيرة الأعلام وسيناريوهات المواجهة الأحد القادم

تاريخ النشر: 2022-05-28 | 08:46

تحتل "مسيرة الأعلام" غدا الاحد في القدس صخبا واهتماما على جميع المستويات المحلي والإقليمي والدولي، إذ يخطط المستوطنون المتطرفون لاستخدام المسيرة كأداة للاستمرار بتهويد القدس وفرض وقائع جديدة على باحات المسجد الأقصى من خلال المحاولات للقيام باقتحام كبير للمسجد الأقصى وبمسيرة أعلام إسرائيلية ضخمة تجوب المدينة المقدسة.

وصعدت جماعات الهيكل والمنظمات المتطرفة منذ أيام من تصريحاتها العدوانية تجاه المسجد الأقصى، وما زالت تحشد مزيدا من المؤيدين للمشاركة في تنفيذ اقتحامات بأعداد كبيرة للمسجد يتم خلالها رفع العلم الإسرائيلي وغناء النشيد القومي وأداء الصلوات الجماعية العلنية ثم المشاركة في مسيرة الأعلام عصرا.

وصدرت عن زعيم منظمة "لاهافا" المتطرفة بنتسي غوبشتاين الذي دعا لاعتباراقتحام الأقصى بمناسبة "توحيد القدس" هو يوم البدء بهدم قبة الصخرة المشرفة، وأُرفقت دعوته هذه بتصميم يضم جرافة تنهش قبة مصلى الصخرة الذهبي. وصادق وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف بعد اجتماع عقده مع المفتش العام للشرطة يعقوب شبتاي على مرور "مسيرة الأعلام" من باب العامود والحي الإسلامي في البلدة القديمة وصولا إلى حائط البراق.

وتأتي المسيرة هذا العام   بيوم ما يسمى "توحيد القدس" منذ عام 1967حيث تم احتلال الشطر الشرقي من عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة القدس الشريف. وبعد تكرر رفع العلم الفلسطيني مؤخرا سواء داخل المسجد الأقصى أو في جنازة الراحلة شيرين أبو عاقلة والشهيد وليد الشريف قبل أيام، في مشاهد دفعت بكثيرين للقول إن إسرائيل فقدت جزء من سيطرتها على المدينة التي تدّعي أنها عاصمتها الموحدة.

ومسيرة الاعلام تجسد مفصلا رئيسيا من مفاصل المواجهة مع الاحتلال ففرضها ومرروها وفق مسارها الجديد تعتبر خطوة قبل الأخيرة لتهويد المدينة والمسجد الأقصى.

وكلما اقترب العلم الفلسطيني من المسجد الأقصى ومحيطه ومن مداخل البلدة القديمة يشعر الاحتلال بأنه فقد سيادته على المدينة. وفي حال شعر أن الانفجار سيكون حتميا ومسالة وقت إذا مرّت مسيرة الأعلام من باب العامود والحي الإسلامي ودخولها لباحات المسجد الأقصى فإنه سيتراجع خاصة إذا اتسعت دائرة المواجهة كما العام الماضي، لتشمل الضفة الغربية وغزة والداخل الفلسطيني.

وبالرغم أن المسيرة تأتي في توقيت متوتر ومشحون جدا فلسطينيا وإسرائيليا، واليمين المتطرف الذي يقود الحكومة الإسرائيلية يريد إثبات نفسه وتحقيق انجاز لرفع أسهمه لدى القاعدة الانتخابية للانتخابات التشريعية المرتقبة. 

سيناريوهات المتوقعة يوم الاحد:

السناريو الأول: دخول وساطات عربية واجنبية بالضغط على حكومة بنيت لإلغاء التأجيل او تغير مسار مسيرة الاعلام لتفادي المواجهة مع الفلسطينيين ودخول الفصائل الفلسطينية على الخط كما حدث العام السابق بمعركة سيف القدس. ولكن هذا السيناريو ضعيف لأسباب عدة من أهمها غياب الضغط الفلسطيني الرسمي على حكومة بنيت المتطرفة يضعف إمكانية تدخل أطراف ضاغطة على المستولى العربي والدولي وخاصة أمريكا. لن يدفع الاحتلال الى التراجع عن خطواته الاستفزازية والتراجع عن السماح للمسيرة بالمرور من باب العامود والحي الإسلامي وخاصة ان هناك إصرار بين اليمين واليمن المتطرف على ضرورة قيام المسيرة.

 السيناريو الثاني:

كل المؤشرات والمعطيات تدل على ان منظمة "لاهافا" الإرهابية والتي تعني باللغة العربية اللهب ستتصدر الدعوات والتنظيم وترفع ليس فقط الاعلام بل الشعارات المعادية للفلسطينيين والعرب والمسلمين.

وحصول المسيرة على الضوء الأخضر من وزير الداخلية والمشرف العام على الشرطة ومن الزعماء السياسيين لليمن واليمين المتطرف....... يعني ذلك ان الحكومة الإسرائيلية مصممة على السماح للمسيرة حسب ما يريده المتطرفون.

مدة الفيديو s والسيناريو الخيالي الذي يأمل المتطرفون حدوثه وتحقيقه يوم الاحد خلال مسيرة الأعلام وهو أن المشاركين بعشرات الاف سيندفعون بشكل جماعي عند أحد أبواب الأقصى ويقتحمونه بعد فقدان الشرطة السيطرة عليهم ويرفعون الاعلام بباحات المسجد الاقصى وينشدون النشيد الوطني ويتخذون خطوات عملية لهدم مصلى قبة الصخرة.

وفي حال حدوث ذلك فصائل المقاومة في قطاع غزة ستدحل على الخط وستقصف بالصواريخ المستعمرات الإسرائيلية وربما تتوسع المواجهة بدخول حزب الله أيضا.

طبعا هذا الاحتمال ضئيل جدا بسبب تحديد انتهاء مسيرة الاعلام امام حائط البراق وليس بباحات المسجد الأقصى المبارك ولن تسمح الشرطة الإسرائيلية بذلك حسب تعهداتها للوسطاء والرسائل التي أرسلتها لحركة حماس في قطاع غزة.

السيناريو الثالث:

 سيشارك عشرات الاف من المستوطنين يوم الاحد ضمن المسار المعتاد منذ عام1968 مع تعليمات مشددة بعدم استخدام القوة الا بحالات الضرورة.

وستصبح مدينة القدس شبه ثكنة عسكرية مع استدعاء عدة وحدات لتامين مسيرة الاعلام مع مزيد من الحواجز والاغلاق المحال التجارية بالبلدة القديمة لتقليل الاحتكاك مع المقدسيين لتفادي فقدان السيطرة والمواجهة واستخدام القوة المفرطة.

واحتمال اندلاع مواجهات في الضفة الغربية وخاصة في مدينة رام الله متدن جدا بسبب تمسّك السلطة بمسار التسوية، والتنسيق الأمني، ونجاحها في إحباط عدد من العمليات العسكرية والمواجهات الشعبية، نتيجة العمل على دعمها، أميركياً ودولياً، وإسرائيلياً، من أجل الحفاظ على حوافز اقتصادية أعلى لها.

وقامت قوات الاحتلال بالإيام الأخيرة حملة اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين في القدس وخاصة فئة الشباب وبالرغم من الدعوات المتكررة للرباط بالمسجد الأقصى والتظاهر لمواجهة المسيرة غدا الان ان هذه الدعوات تستطع حشد عدد كبير لعدة أسباب أهمها ان معظم من يصدر هذه البيانات لا يستطيع الحضور بسبب الجغرافيا او أسباب أخرى لان معظم الدعوات توجه للمواطن العادي سواء في القدس او فلسطيني الداخل.

 يبقى قرار اعلان الحرب مع قطاع غزة بيد محمد الضيف قائد كتائب عز الدين القسام حسب مصادر امنية إسرائيلية مختصة. وبيان اجتماع فصائل المقاومة ركز بشكل خاص على تهديدات المتطرفين بالاعتداء على المسجد الأقصى واحتمالية اقتحامه ورفع الاعلام وإقامة الصلوات وذبح القرابين وهدم مصلى قبة الصخرة.... الخ. وطبعا اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى هو من الفترة الصباحية والمسيرة ستقام بعد العصر ولن تسمح القوات الإسرائيلية بدخولهم لباحات المسجد الأقصى مما سيضعف احتمالية إعادة سيناريو العام الفائت واندلاع معركة سيف القدس الثاني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط